وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من تفاقم تفكك الأسر الفلسطينية نتيجة استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة <

وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من تفاقم تفكك الأسر الفلسطينية نتيجة استمرار إغلاق المعابر في قطاع غزة <

تحذر وزارة التنمية الاجتماعية من التداعيات الاجتماعية والإنسانية الخطيرة الناجمة عن استمرار العدوان الإسرائيلي وإغلاق معابر قطاع غزة، والتي لم تعد تقتصر على تدمير المنازل والبنية التحتية وسبل العيش، بل امتدت لتطال الأسرة الفلسطينية، من خلال حرمان آلاف العائلات من حقها في الاجتماع والاستقرار، نتيجة استمرار الفصل القسري بين أفرادها. 

وتؤكد الوزارة أن استمرار إغلاق المعابر ومنع الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة أو مغادرته أدى إلى بقاء عدد كبير من الأزواج منفصلين عن بعضهم البعض لفترات طويلة، بعدما اضطر أحد الزوجين إلى مغادرة القطاع للعلاج أو الدراسة أو العمل أو لأي سبب إنساني، في حين تعذر على الطرف الآخر اللحاق به أو العودة إليه. وقد أفرز هذا الواقع أوضاعاً أسرية واجتماعية معقدة، دفعت بعض الأسر إلى إنهاء العلاقة الزوجية نتيجة استحالة استمرار الحياة الأسرية بصورة طبيعية. 

وتشير الوزارة إلى أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، إذ يحرمون من وجود أحد الوالدين، ويفقدون الشعور بالأمان والاستقرار الأسري، الأمر الذي ينعكس سلباً على صحتهم النفسية والاجتماعية، ويؤثر في نموهم السليم، ويزيد من مخاطر تعرضهم للاضطرابات النفسية والسلوكية، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع. 

كما أدى استمرار انفصال أفراد الأسرة إلى تفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر المتضررة، في ظل فقدان مصادر الدخل أو تعذر وصولها، وازدياد معدلات الفقر، وارتفاع الاعتماد على المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يضاعف من حجم الضغوط التي تواجهها الأسر الفلسطينية ويقوض قدرتها على الصمود. 

وترى الوزارة أن ما تشهده الأسر الفلسطينية في قطاع غزة يمثل أحد أخطر الآثار الاجتماعية لسياسات الاحتلال، ويشكل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة الأسرية وحرية التنقل ولمّ شمل العائلات، وهي حقوق تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. 

وتدعو وزارة التنمية الاجتماعية الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الدولية والحقوقية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر، وضمان حرية حركة المدنيين، ولمّ شمل الأسر الفلسطينية، إلى جانب تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي والإغاثي للأسر المتضررة، بما يضمن حماية الأطفال والحفاظ على تماسك الأسرة الفلسطينية. 

وتؤكد الوزارة أن حماية الأسرة الفلسطينية تمثل أولوية وطنية وإنسانية، وأن استمرار عزل الأسر عن بعضها البعض يفاقم الأزمة الاجتماعية في قطاع غزة، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حد لهذه الانتهاكات، وتمكين العائلات الفلسطينية من ممارسة حقها الطبيعي في العيش معاً بكرامة وأمان. 
 

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s