في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان.
وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم.
وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد.
وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة.
وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع.
وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري.
ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم.
وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
التنمية الاجتماعية: حماية المرأة وتمكينها جزء أساسي من حماية الأسرة وتعزيز صمود المجتمع
في اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية.. التنمية الاجتماعية تؤكد أن حماية النساء وتمكينهن مسؤولية وطنية وأولوية في برامجها رام الله – 26 تشرين الأول 2026 – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أن حماية النساء وصون حقوقهن وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة وصنع القرار تشكل ركناً أساسياً في منظومة الحماية الاجتماعية، وضرورة لتعزيز صمود الأسرة والمجتمع. وتوجهت الوزارة بالتحية والتقدير إلى النساء الفلسطينيات في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، اعتزازاً بدورهن في النضال الوطني وبناء المجتمع والحفاظ على تماسكه في مواجهة الأزمات. وأشارت الوزارة إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، بواقع 2.74 مليون امرأة مع نهاية عام 2025، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مؤكدةً أن حضورهن ودورهن الاجتماعي والاقتصادي يستدعيان ضمان وصولهن إلى الخدمات والفرص، ووضع حقوقهن واحتياجاتهن في صميم البرامج والسياسات الوطنية. وأوضحت أن هذه المناسبة تأتي في ظل تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية عميقة خلّفها العدوان الإسرائيلي، وما تواجهه النساء من فقدان ونزوح وفقر وحرمان من السكن ومصادر الدخل. وفي قطاع غزة، ارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها نساء من نحو 12% قبل الحرب إلى قرابة 18% خلال أيلول وتشرين الأول 2025، فيما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن 22,057 امرأة، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ما ضاعف مسؤوليات الرعاية والإعالة الواقعة عليهن. كما تواجه النساء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، ضغوطاً متزايدة نتيجة تراجع الدخل والقيود على الحركة وصعوبة الوصول إلى الخدمات. وأكدت الوزارة أنها تواصل، بصفتها الجهة القائدة لقطاع الحماية الاجتماعية، تقديم المساعدات النقدية والإغاثية للأسر المستحقة، بما فيها الأسر التي ترأسها نساء، والعمل مع الشركاء للاستجابة للاحتياجات الطارئة وتخفيف الأعباء المعيشية. وتشدد في تدخلاتها على إعطاء الأولوية للنساء المعيلات لأسرهن، والنازحات، والأرامل، والنساء ذوات الإعاقة، والناجيات من العنف والفتيات المعرضات للخطر، وضمان وصولهن إلى الخدمات وفق احتياجاتهن. وفي مجال الحماية من العنف، بيّنت الوزارة أنها تقدم، عبر مديرياتها ومرشدات حماية المرأة ومراكز الحماية التابعة لها والمؤسسات الشريكة، خدمات الحماية والإيواء والإرشاد النفسي والاجتماعي وإدارة الحالة والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، إلى جانب متابعة الحالات ودعم إعادة الاندماج الآمن في الأسرة والمجتمع، مع الحفاظ على سلامة النساء وكرامتهن وخصوصيتهن. وشددت الوزارة على أهمية ربط المساعدة بالحماية والتأهيل والتمكين الاقتصادي، من خلال دعم المشاريع الإنتاجية وفرص العمل بالتعاون مع الشركاء، بما يساعد النساء على بناء مصادر دخل مستدامة وتعزيز استقلالهن الاقتصادي، وفق إمكاناتهن والظروف المحيطة بهن. وأكدت كذلك أهمية تطوير خدمات الرعاية المجتمعية والمنزلية والحضانات، للتخفيف من أعباء رعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة فرص أوسع للنساء للمشاركة الاقتصادية والاجتماعية. وثمّنت الوزارة جهود كوادرها ومرشدات حماية المرأة والعاملات في المديريات ومراكز الحماية، ودور المؤسسات الوطنية والأهلية والدولية في مساندة النساء، داعيةً إلى تعزيز التنسيق والشراكات لضمان استمرارية الخدمات والوصول إلى النساء الأكثر احتياجاً في مختلف المناطق. ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية النساء والفتيات الفلسطينيات، وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية، ومساءلة الاحتلال عن الانتهاكات بحقهن، ودعم برامج الحماية والتعافي والتمكين. واختتمت بالتأكيد أن الوفاء لتضحيات المرأة الفلسطينية يقتضي صون حقوقها وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، وضمان مشاركتها في تحديد أولوياتها وصياغة مستقبل مجتمعها، وحقها في العيش بحرية وأمان وكرامة.

