وزارة التنمية الاجتماعية توفر الإيواء لمئات المواطنين من مخيم جنين وتوزع الطرود الغذائ
رام الله – استمراراً لجهود وزارة التنمية الاجتماعية في تقديم الدعم للأسر المتضررة، وضمن خطة اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة، نفّذت الوزارة سلسلة من التدخلات الإنسانية في محافظات جنين وطولكرم وطوباس، لمساندة العائلات التي واجهت أوضاعًا صعبة نتيجة الاجتياحات والتدمير الذي خلفه الاحتلال، وما نتج عنه من موجات نزوح واسعة.
نفذت مديرية التنمية الاجتماعية في طوباس مجموعة من التدخلات الإنسانية العاجلة لتخفيف معاناة الأسر التي تعرضت للضرر نتيجة عمليات الاحتلال العسكرية. شملت التدخلات تقديم مساعدات غذائية وطرود صحية للأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى توفير فوط صحية ووجبات غذائية لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة. كما عملت المديرية على توفير مراكز إيواء للأسر النازحة التي تقطعت بها السبل لضمان الحصول على مأوى آمن.
وفي طوباس، تم إيواء 300 شخص من مخيم جنين في مركز إيواء عقابا، بالإضافة إلى توفير احتياجات مرضى الكلى في طمون، حيث تم تقديم 15 طردًا غذائيًا عبر بلدية عقابا. كما تم إيواء 16 معتمراً من طمون لم يستطيعوا دخول البلد. وتم تقديم الدعم اللازم لهم من خلال توفير فوط صحية ومستلزمات غذائية.
في جنين، ومنذ اللحظة الأولى لاجتياح الاحتلال لمخيم المدينة، سارعت الوزارة بالتعاون مع الشركاء إلى تقديم المساعدات العاجلة للعائلات النازحة، حيث تم توزيع 3113 طردًا غذائيًا وصحيًا، و480 ربطة خبز و328 بكيت حفاضات أطفال، و305 علب حليب، إلى جانب دعم جمعيات رعاية الكفيف وبيت المسنين بـ 22 كرتونة معلبات. كما تم التنسيق مع الهيئات المحلية لجمع بيانات الأسر النازحة وتسهيل توزيع المساعدات، حيث تم اعتماد مستودعات قباطية كمركز رئيسي للتخزين والفرز، بجهود متطوعين من جمعية قباطية الخيرية ومثلث الشهداء، لضمان إيصال الإغاثة بسرعة وكفاءة.
وضمن خطتها لضمان تنسيق الجهود، عقدت مديرية التنمية في جنين أربعة اجتماعات مع الشركاء المحليين، شملت بلدية جنين، المحافظة، وكالة الغوث، لجان الزكاة، ودائرة شؤون اللاجئين، وذلك لتقييم العمليات الإغاثية، وتعزيز التعاون لضمان استمرارية الدعم ووصوله إلى مستحقيه بآليات منظمة وشفافة. كما تعمل الوزارة على تأمين التأمينات الطبية للفئات الأكثر احتياجًا، وضمان توفير أماكن إيواء آمنة للعائلات المتضررة، بالتعاون مع المجتمع المحلي والمؤسسات الإنسانية.
أما في طولكرم، فقد وصلت ثلاث شاحنات محملة بالمساعدات الإغاثية من مخازن الوزارة، وتم توزيعها على 1500 أسرة نازحة في مختلف المناطق. وشملت التدخلات توفير الاحتياجات الأساسية مثل الحليب، وحفاضات الأطفال، والمياه، والبطانيات، والملابس، بقيمة إجمالية بلغت 16,800 شيكل، بالتعاون مع المجالس القروية والجمعيات الخيرية. كما تم رفع كشف بأسماء 40 أسرة نازحة من مخيمي نور شمس وطولكرم للحصول على مساعدات إضافية مقدمة من مؤسسة "بيتنا الشبابي"، وذلك ضمن جهود الوزارة لتعزيز الاستجابة الإنسانية والتخفيف من معاناة الأسر المتضررة.
وعلى صعيد آخر، واصلت المديرية العمل على تأمين خدمات الرعاية الصحية الطارئة، من خلال توفير التأمينات الطبية للفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في جميع اللجان العاملة في المحافظة لضمان تكامل الجهود الإغاثية. كما تم التنسيق مع المجتمع المحلي لتوفير أماكن إيواء آمنة للعائلات المتضررة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ومتابعتهم لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.
تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية التزامها بمواصلة جهودها لدعم الأسر المتضررة، والعمل المشترك مع كافة الجهات المحلية والدولية لضمان استجابة إنسانية سريعة ومنظمة، تضمن وصول المساعدات بعدالة وكرامة للأسر التي تحتاجها.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

