وزارة التنمية الاجتماعية توقع اتفاقية مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية لتعزيز خدمات حماية النساء والفتيات بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان
رام الله – وقّعت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم، اتفاقية تعاون مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، بدعم وتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، بهدف تعزيز منظومة حماية النساء والفتيات، وضمان استمرارية وتطوير خدمات الحماية وإدارة الحالة والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، لا سيما للنساء والفتيات ضحايا العنف والناجيات منه.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الإدارة العامة للأسرة محمد القرم، ورئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، ومن جانب جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية المدير العام د. سهيل عقابنة، ومدير منطقة جنين د. جميل حمد، ومنسقة البرامج والمشاريع د. مريم سوالمة، ومديرة العلاقات الخارجية والمشاريع بهية عمرة، إضافة إلى الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان ومدير البرامج شروتي هو، ومحللة النوع الاجتماعي سناء عاصي.
وتأتي الاتفاقية لتأطير التعاون بين الوزارة والجمعية، بما يعزز خدمات حماية النساء والفتيات، ويضمن استمرارية تشغيل مركز الحماية في محافظة جنين، وتقديم خدمات إدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتوعية والتمكين، إلى جانب بناء قدرات الكوادر العاملة وتطوير آليات تقديم الخدمات. وتُنفذ الاتفاقية بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتشمل التعاقد مع 15 موظفاً وموظفة، منهم 13 من الكوادر التي انتهت عقود عملهم لضمان استمرارية خدمات الحماية، إضافة إلى استحداث وظيفتين جديدتين لدعم مركز الحماية في محافظة جنين، دون أن يترتب على وزارة التنمية الاجتماعية أي التزامات مالية مباشرة.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات المقدمة للنساء والفتيات، خاصة ضحايا العنف والناجيات منه، مشيرة إلى أن برامج حماية المرأة والطفولة تُعد من أكثر البرامج تعقيداً وحساسية التي تنفذها الوزارة، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية. وشددت على أن تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات وتطويرها، بما يضمن وصولها إلى الفئات الأكثر هشاشة.
من جانبه، أكد المدير العام لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، د. سهيل عقابنة، أن الاتفاقية تجسد الشراكة الممتدة بين الجمعية ووزارة التنمية الاجتماعية، وتسهم في ضمان استمرارية خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة في محافظة جنين، مشيراً إلى أن الجمعية ستواصل العمل إلى جانب الوزارة لتطوير الخدمات والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية واستدامة.
بدوره، أكد الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومدير البرامج، شروتي هو، أن الصندوق يواصل دعمه لجهود وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير خدمات الحماية للنساء والفتيات، مشيراً إلى أن تمويل الاتفاقية يأتي لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية. كما أشار إلى أن الصندوق يعمل على تقييم وتطوير خدمات المساحات الآمنة للنساء، بما يسهم في تحسين توزيع الخدمات وتعزيز وصول المستفيدات إليها.
وأكدت الأطراف أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير واستدامة خدمات الحماية الاجتماعية. كما شددت على أهمية مواصلة التنسيق لضمان وصول خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين إلى النساء والفتيات والفئات الأكثر هشاشة.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

