د. سماح حمد تُمثل فلسطين وتشارك في ترؤس الاجتماع الوزاري الخامس لـ "CEAPAD" في مانيلا لبحث دعم مسار
مانيلا - شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة، د. سماح حمد، اليوم الأربعاء، في العاصمة الفلبينية مانيلا، ممثلة عن دولة فلسطين، حيث شاركت في ترؤس أعمال الاجتماع الوزاري الخامس لمؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا لتنمية فلسطين (CEAPAD).
وجاء انعقاد هذا الاجتماع الهام على هامش اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بمشاركة واسعة ضمت ممثلي 13 دولة ومنطقة ومنظمة دولية، وهي: دولة فلسطين، اليابان، الفلبين، بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، جمهورية كوريا، لاوس، ماليزيا، سنغافورة، تايلاند، فيتنام، وتيمور الشرقية، إضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بما يعكس مستوى التمثيل والتنوع في المشاركة ويسهم في إبراز الطابع الدولي للاجتماع وتعزيز مخرجاته التنموية.
وترأست د. حمد الاجتماع إلى جانب كل من وزير الخارجية الياباني موتيجي توشيميتسو، ووزيرة الخارجية الفلبينية ماريا تيريزا لازارو.
واستعرضت د. سماح حمد خلال كلمتها أمام المؤتمر، آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية الكارثية والمتفاقمة في قطاع غزة جراء العدوان المتواصل، والظروف الخطيرة والمتدهورة في الضفة الغربية بما فيها القدس جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب مستوطنيه، إضافة إلى الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية جراء استمرار اقتطاع أموال المقاصة.
ومن جهته، أكد المجتمعون على محورية استمرار الدعم الدولي لجهود بناء المؤسسات الفلسطينية تمهيداً لتحقيق السلام العادل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين. وأعرب المشاركون عن تقديرهم لجهود التهدئة وجهود إعادة الإعمار، مشددين على أهمية تعزيز التنسيق المشترك وتقديم المساعدات التي تلبي الاحتياجات الملحة لشعبنا عبر استغلال خبرات وتجارب دول شرق آسيا في مجالات التنمية البشرية، والتعليم، والصحة، وتطوير القطاع الخاص.
كما أكد المجتمعون على أهمية توحيد جهود جميع الدول والمؤسسات المشاركة في تجديد التزامها السياسي والمالي بدعم وكالة (الأونروا)، وضمان استدامة ولايتها وقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين.
وتوج الاجتماع بإطلاق "قائمة مشاريع سيباد" كوثيقة رسمية تلخص نحو 47 مشروعاً تعاونياً ثنائياً وثلاثياً تهدف إلى دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وبناء المؤسسات الفلسطينية مستقبلاً. وأشاد المشاركون بالدور الريادي الذي تقوده اليابان ودعمها الثابت والمستمر لتطوير البنية التحتية والاقتصادية في فلسطين عبر هذه الآلية الإقليمية الهامة.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

