اختتام مشاريع برنامج "حماية الشباب والمشاركة المدنية" والتأكيد على أهمية تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم
رام الله – أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ طه الإيراني أن تعزيز حماية الشباب وتمكينهم وتوسيع مشاركتهم المدنية يشكل ركيزة أساسية في جهود التنمية المجتمعية وتعزيز الصمود، مشيراً إلى أهمية توفير مساحات آمنة تتيح للشباب التعبير عن قضاياهم والمساهمة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم وصنع مستقبلهم.
جاء ذلك خلال مشاركته أمس في حفل اختتام ثلاثة مشاريع نُفذت ضمن برنامج "حماية الشباب والمشاركة المدنية" بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel)، وبحضور ممثلين عن القنصلية البلجيكية، والمؤسسات الشريكة والجهات المنفذة، وعدد من الشباب المشاركين. وشارك من وزارة التنمية الاجتماعية مستشار الوزيرة لشؤون الإغاثة الأستاذ مهدي حمدان، وممثلون عن الإدارة العامة للتخطيط والمشاريع، والإدارة العامة للطفولة، والإدارة العامة للمرأة، والإدارة العامة للجمعيات، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الشريكة.
وأكد الإيراني في كلمته أن ما تحقق من نتائج يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن الوزارة تواصل دعم المبادرات التي تعزز الحماية والتمكين والمشاركة المجتمعية للشباب، وتوفر لهم بيئة آمنة تمكنهم من تطوير قدراتهم والإسهام الفاعل في خدمة مجتمعاتهم.
وثمّن الدعم الذي تقدمه الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، والشراكة المستمرة معها في تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى تعزيز حقوق الشباب وحمايتهم وتمكينهم، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية واحتياجات الشباب الفلسطيني.
ويأتي هذا الحفل تتويجاً لثلاث سنوات من العمل المشترك ضمن برنامج "حماية الشباب والمشاركة المدنية"، الذي نُفذ بالشراكة بين الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي وعدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف تعزيز حماية الشباب الفلسطيني وتمكينه من المشاركة الفاعلة في مجتمعه وتعزيز حضوره في الفضاءين الرقمي والواقعي.
وركّز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية شملت الحقوق الرقمية، والصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، والحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي، حيث استفاد منه أكثر من 7,800 شاب وشابة من مختلف المحافظات الفلسطينية، بمن فيهم طلبة الجامعات والإعلاميون والمؤثرون الاجتماعيون والرياديون في العالم الرقمي والمدافعون عن حقوق الإنسان ومقدمو خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي والقادة الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة.
وشكّل البرنامج مساحة لتعزيز القيادة الشبابية والمشاركة المدنية من خلال مبادرات وأنشطة متنوعة جمعت بين التوعية والمناصرة والحوار المجتمعي، وأسهمت في نشر قيم الحماية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب من التعبير عن قضاياهم واحتياجاتهم والمشاركة في رسم مستقبلهم.
كما تضمنت المشاريع المنفذة تدخلات متخصصة في مجالات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز الوصول إلى خدمات الحماية، ومواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي، إلى جانب تعزيز الأمان الرقمي والوعي بالحقوق الرقمية وبناء قدرات الشباب في مجالات المناصرة والقيادة المجتمعية.
وأكدت الجهات الشريكة أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة التنمية الاجتماعية بصفتها الشريك الحكومي الوطني للبرنامج، من خلال جهودها في مجالات الحماية والرعاية والتأهيل والتمكين، وما قدمته من متابعة وتنسيق لضمان وصول التدخلات إلى الفئات المستهدفة وتعزيز تكامل الجهود بين مختلف الشركاء.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أهمية البناء على النتائج المتحققة وضمان استدامة الجهود المبذولة من خلال تعزيز مشاركة الشباب في مسارات التنمية وصنع القرار، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولاً وقدرة على الصمود.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

