وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع الممثل البرازيلي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط تعزيز التعاون ودعم جهود الإ
رام الله – استقبلت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، الممثل البرازيلي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط السفير كليو نيفالدو فيلهو، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، حيث جرى بحث الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في فلسطين، وآفاق تعزيز التعاون المشترك في مجالات الحماية الاجتماعية والإغاثة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وفي مستهل اللقاء، أكد السفير البرازيلي موقف بلاده الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحل الدولتين، مشدداً على حرص البرازيل على الاطلاع المباشر على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في فلسطين وتعزيز التعاون مع المؤسسات الفلسطينية.
واستعرضت الوزيرة الواقع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا وتفاقم معاناة السكان في ظل القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن الاحتياجات الأساسية للسكان ما تزال بعيدة عن الحد الأدنى المطلوب، وأن الأولوية القصوى تتمثل في وقف معاناة المدنيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وفعال.
كما تطرقت إلى الأوضاع المتدهورة في الضفة الغربية، وما تشهده من تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والإغلاقات وتقييد حركة المواطنين، إضافة إلى تداعيات النزوح القسري لآلاف العائلات من المخيمات والتجمعات السكانية، وما يترتب على ذلك من احتياجات متزايدة في مجالات السكن والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
وأكدت الوزيرة أن المواطنين في مختلف المناطق يركزون على أولويتين أساسيتين هما استمرار تعليم الأطفال وتوفير فرص العمل وتعزيز الصمود الاقتصادي للأسر، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين على توفير الخدمات الاجتماعية والحماية للفئات الأكثر هشاشة، رغم التحديات المالية والإنسانية المتفاقمة.
واستعرضت الجهود الحكومية التي بذلت خلال فترة وقف إطلاق النار من خلال غرفة العمليات الحكومية التي تولت تنسيق التدخلات الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة بالشراكة مع المؤسسات الدولية والأممية والقطاع الخاص، بما ساهم في توحيد الجهود وتحديد الأولويات ومنع الازدواجية في تقديم الخدمات والمساعدات.
كما قدمت الوزيرة شرحاً حول برامج الإصلاح التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، والتي تشمل تطوير الإدارة المالية العامة، وتعزيز الحوكمة والخدمات الحكومية والتحول الرقمي، إضافة إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتوحيد قواعد البيانات والبرامج الاجتماعية ضمن نظام وطني موحد يستند إلى الاحتياج الفعلي للأسر ويعزز العدالة والكفاءة في توزيع المساعدات والخدمات.
وتناول اللقاء الجهود الدولية الخاصة بالتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، حيث أكدت الوزيرة أن الحكومة الفلسطينية أعدت الخطط والتقديرات اللازمة لهذه المرحلة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلا أن تنفيذها ما يزال مرتبطاً بتوفر الظروف السياسية والتمويل اللازم، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وضرورة أن تكون أي جهود للتعافي وإعادة الإعمار ضمن إطار الدولة الفلسطينية ومؤسساتها الرسمية.
كما دعت الوزيرة البرازيل إلى مواصلة دعم المبادرات الدولية المتعلقة بالحماية الاجتماعية ومكافحة الجوع، والمساهمة في حشد التمويل للمشاريع الموجهة للأطفال والنساء والأسر الأكثر هشاشة في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيدة بالدور الذي تلعبه البرازيل في التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية استمرار دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، باعتبارها ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الوكالة وتزايد الاحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
من جانبه، أعرب السفير البرازيلي عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية ووزارة التنمية الاجتماعية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، مؤكداً اهتمام بلاده بمواصلة التعاون مع الجانب الفلسطيني ودعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية للشعب الفلسطيني.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

