وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
د. حمد تطلب من المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات زيادة الدعم المخصص للاستجابة الإنسانية والمؤسسات الفلسطينية

د. حمد تطلب من المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات زيادة الدعم المخصص للاستجابة الإنسانية والمؤسسات الفلسطينية

رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد اليوم الجمعة، مع المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجا لحبيب، تطورات الأوضاع الإنسانية في فلسطين، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم المؤسسات الفلسطينية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية.

وأكدت حمد خلال اللقاء أهمية استمرار الدعم الأوروبي للشعب الفلسطيني، مثمنة التزام المفوضية الأوروبية بمواصلة تمويل التدخلات الإنسانية في فلسطين، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وتتراجع الموارد المتاحة للاستجابة لها.

واستعرضت الوزيرة الواقع الإنساني في قطاع غزة، مشيرة إلى أن أكثر من 2.1 مليون فلسطيني ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني نحو 320 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، في وقت ما زال فيه الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للحرب، مع استشهاد أكثر من 21 ألف طفل وحرمان نحو 637 ألف طالب وطالبة من التعليم المنتظم نتيجة تدمير معظم المرافق التعليمية. كما أشارت إلى أن أكثر من 40 ألف مريض وجريح بحاجة إلى العلاج خارج قطاع غزة، في ظل محدودية الإخلاءات الطبية واستمرار تدهور القطاع الصحي.

كما تطرقت إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف فلسطيني تعرضوا للنزوح، بينهم أكثر من 33 ألف لاجئ من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة وتصاعد اعتداءات المستوطنين، التي باتت تشكل أحد أبرز أسباب التهجير وفقدان مصادر الدخل وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وأكدت الوزيرة أن الأزمة الإنسانية لا يمكن فصلها عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي تواجهها فلسطين، مشيرة إلى أن نحو 200 ألف عامل فلسطيني فقدوا مصادر دخلهم، فيما تواصل إسرائيل احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية التي بلغت قيمتها التراكمية نحو 5.7 مليار دولار، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.

واستعرضت حمد جهود وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير السجل الوطني الاجتماعي وسجل الأسر المتضررة، مؤكدة أهمية اعتماد الأنظمة الوطنية وقواعد البيانات الفلسطينية كمرجعية موحدة لتعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في المجال الإنساني.

وأشارت إلى أن الوزارة، بالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، تمكنت من إيصال مساعدات نقدية طارئة لأكثر من 340 ألف أسرة في قطاع غزة، مؤكدة أهمية الانتقال من التدخلات الإنسانية قصيرة الأمد إلى نهج متكامل يربط بين الإغاثة والحماية الاجتماعية وسبل العيش والتمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرة الأسر الفلسطينية على الصمود ويحد من الاعتماد المستمر على المساعدات الطارئة.

وشددت حمد على أن استمرار الأزمة لفترة طويلة يتطلب استجابات أكثر استدامة، موضحة أن الفلسطينيين لا يحتاجون فقط إلى المساعدات الإنسانية، بل إلى فرص التعليم والعمل والخدمات الأساسية التي تمكنهم من الحفاظ على كرامتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات المتفاقمة.

ودعت إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة الفلسطينية والمفوضية الأوروبية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين، ومواءمة التمويل الإنساني مع الأولويات والخطط الوطنية الفلسطينية، بما يعزز قدرة المؤسسات الفلسطينية على قيادة جهود الإغاثة والتعافي والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأكدت أن فلسطين بحاجة إلى دعم إنساني عاجل، لكنها بحاجة أيضاً إلى مؤسسات وطنية فاعلة وخدمات عامة مستقرة، مشددة على أن دعم المؤسسات الفلسطينية يمثل استثماراً في الصمود والاستقرار وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على مواجهة التحديات المتزايدة.

من جانبها، أكدت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجا لحبيب استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب الفلسطيني، وحرص المفوضية الأوروبية على مواصلة التنسيق مع الحكومة الفلسطينية والشركاء الدوليين لضمان وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز فعالية الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s