التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية تعزيز الاستجابة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الاجتماع الخامس لمجموعة العمل الموضعية للإعاقة
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أهمية تعزيز الجهود الوطنية والدولية لضمان حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاستجابة لاحتياجاتهم المتزايدة في ظل الظروف الإنسانية الراهنة، وذلك خلال الاجتماع الخامس لمجموعة العمل الموضعية للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي عُقد بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)، وبمشاركة ممثلي المؤسسات الحكومية والدولية والأهلية العاملة في قطاع الإعاقة.
ومثّل وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد في الاجتماع وكيل الوزارة الأستاذ طه الإيراني، فيما تزامن انعقاد الاجتماع مع مشاركة الوزيرة في محافظة نابلس في فعالية خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة أُقيمت في مركز الثريا، شملت توقيع اتفاقية لدعم خدمات التغذية في مركز الثريا، بالاضافة إلى حضور الوكيل المساعد للحماية والرعاية الأسرية الأستاذ أكرم الحافي، ومستشار وزارة الدولة لشؤون الإغاثة الأستاذ مهدي حمدان، ومدير عام الأشخاص ذوي الإعاقة الأستاذ عجاج عجاج، إلى جانب نائب رئيس مجموعة العمل الموضعية للإعاقة ومدير البرامج في برنامج الغذاء العالمي صلاح اللحام، وممثلين عن المؤسسات الدولية والأهلية والشركاء العاملين في قطاع الإعاقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ طه الإيراني أن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف استثنائية يمر بها الشعب الفلسطيني، أدت إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً، وضمان إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مراحل الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم ويعزز مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
من جانبه، رحب الوكيل المساعد للحماية والرعاية الأسرية الأستاذ أكرم الحافي بالمشاركين، مؤكداً أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون تحديات متزايدة تؤثر على حصولهم على حقوقهم وخدماتهم الأساسية، في مقدمتها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من قيود على الحركة والمعابر، الأمر الذي يعيق وصول المساعدات والأجهزة المساندة والخدمات المتخصصة، خاصة في قطاع غزة.
وأشار الحافي إلى عدد من التحديات الداخلية التي تتطلب تضافر الجهود لمعالجتها، من أبرزها تطوير قواعد بيانات محدثة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الأطر القانونية الناظمة، وتوسيع نطاق الخدمات والمراكز المتخصصة، وتوفير الأجهزة المساندة والاحتياجات التأهيلية اللازمة.
بدوره، أكد مستشار وزارة الدولة لشؤون الإغاثة الأستاذ مهدي حمدان أهمية تعزيز التنسيق بين الشركاء الدوليين والأمميين والوطنيين العاملين في قطاع الإعاقة، مشيراً إلى التحضيرات الجارية للاجتماع القادم لمجموعة عمل الحماية الاجتماعية بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والاتحاد الأوروبي واليونيسف، بهدف الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير التدخلات الإنسانية والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مثمناً مستوى التعاون والالتزام الذي تتميز به مجموعة العمل الموضعية للإعاقة.
من جانبه، أكد مدير عام الأشخاص ذوي الإعاقة الأستاذ عجاج عجاج أن تعزيز إدماج قضايا الإعاقة في الخطط الوطنية وبرامج الاستجابة الإنسانية يشكل أولوية أساسية للوزارة، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود بين الشركاء لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الأساسية والأجهزة المساندة وبرامج الحماية الاجتماعية دون تمييز. وأشار إلى أهمية تطوير قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالإعاقة بما يدعم التخطيط المبني على الأدلة ويعزز فاعلية التدخلات والخدمات المقدمة لهذه الفئة.
من جهته، أكد نائب رئيس مجموعة العمل الموضعية للإعاقة ومدير البرامج في برنامج الغذاء العالمي صلاح اللحام استمرار الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية في دعم البرامج والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، مشدداً على أهمية دمج قضايا الإعاقة في مختلف التدخلات الإنسانية والتنموية وضمان شمول هذه الفئة في برامج الدعم والاستجابة.
وناقش المشاركون خلال الاجتماع نتائج الطاولة المستديرة الخاصة بإحصاءات الإعاقة، والتي هدفت إلى تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في أنظمة البيانات الوطنية والمسوح الإحصائية المختلفة، بما يضمن توفير بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في تحسين التخطيط وصنع القرار وتطوير البرامج والسياسات الموجهة لهذه الفئة. كما جرى بحث التحديات المرتبطة بجمع البيانات وتصنيفها وسبل تعزيز التعاون بين الجهات ذات العلاقة لضمان شمولية البيانات ودقتها.
كما قدم ممثلو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عرضاً حول الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، شمل توفير الأجهزة المساعدة وخدمات التربية الخاصة والتأهيل المهني والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى استعراض تدخلات الاستجابة الطارئة في شمال الضفة الغربية، والتي تضمنت توسيع نطاق توفير الأجهزة المساعدة، وإنشاء مساحات آمنة للفئات الأكثر هشاشة، وتوزيع الاحتياجات الأساسية، وضمان استمرارية التعليم للأطفال ذوي الإعاقة المتأثرين بالنزوح.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والدولية والأهلية وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً، بما يضمن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مراحل الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتعزيز وصولهم إلى الخدمات الأساسية والبرامج الإنسانية والتنموية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون ضرورة مواصلة العمل المشترك وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية بما يكفل حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم، وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في المجتمع وفي مختلف جهود الاستجابة والتعافي.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

