وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
 د. سماح حمد تبحث مع شركاء دوليين مستجدات الأوضاع الإنسانية وتعزيز المنظومة الاجتماعية

 د. سماح حمد تبحث مع شركاء دوليين مستجدات الأوضاع الإنسانية وتعزيز المنظومة الاجتماعية

 رام الله – في إطار الجهود الحكومية لتعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، تواصل وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة، د. سماح حمد، لقاءاتها مع الجهات الدولية والإقليمية، في ظل الظروف الإنسانية الراهنة، بهدف تعزيز التنسيق وتطوير آليات الاستجابة والإغاثة والحماية الاجتماعية.

 وفي هذا السياق، التقت د. حمد ممثلة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) باولا سيراو إيمرسون، حيث استعرضت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، لا سيما في شمال الضفة الغربية، والتحديات المتزايدة التي تواجه المواطنين والنازحين في ظل الظروف الراهنة. كما أطلعت د. حمد ممثلة أوتشا على الجهود التي تبذلها وزارة التنمية الاجتماعية في قيادة وتنسيق الاستجابة الإنسانية وتقديم الخدمات والمساعدات للفئات الأكثر احتياجاً، وبحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك وتطوير آليات الاستجابة الإنسانية بما يضمن الوصول الفاعل إلى الفئات المتضررة.

 كما عقدت د. حمد اجتماعاً مع رئيس وحدة العمليات الإنسانية الأوروبية (ECHO) جيوفاني دي جيرولامو، وممثل الاتحاد الأوروبي ألكسندر شتوتسمان، حيث استعرضت أبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة والحكومة الفلسطينية ضمن مسار الإصلاح والتطوير المؤسسي، والخطوات المنجزة في إطار مصفوفة الإصلاح الحكومية.

 وأكدت د. حمد أهمية السجل الوطني الاجتماعي باعتباره أداة وطنية استراتيجية لتوحيد البيانات الوطنية وتحسين استهداف الأسر المستحقة، بما يعزز العدالة والشفافية وكفاءة توزيع المساعدات والخدمات الاجتماعية، ويسهم في توجيه الموارد والتدخلات وفق الاحتياجات الفعلية للمواطنين.

 وفي اجتماع منفصل مع شركاء برنامج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية (Nexus)، استعرضت د. حمد النهج الذي تتبناه الوزارة لتعزيز التكامل بين العمل الإنساني والبرامج التنموية، بما يسهم في الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى بناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة. كما ناقش الاجتماع التقدم المحرز في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز التنسيق بين الشركاء، والدور المحوري للسجل الوطني الاجتماعي في توحيد البيانات الوطنية وتحسين إدارة المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها. وأكدت د. حمد أن هذا النهج يسهم في تعزيز فعالية التدخلات الإنسانية والتنموية وتحقيق استجابة أكثر كفاءة واستدامة للاحتياجات المتزايدة.

 وأكدت د. حمد خلال اللقاءات أهمية مواصلة العمل المشترك مع الشركاء الدوليين وتعزيز الدعم الموجه لقطاع الحماية الاجتماعية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الإنسانية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وبما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق أسس من العدالة والشفافية والكفاءة.

 من جانبهم، أكد ممثلو المؤسسات الدولية والأوروبية استمرار دعمهم لجهود وزارة التنمية الاجتماعية، مشيدين بالدور الذي تضطلع به الوزارة في قيادة وتنسيق العمل الإنساني والحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الوطنية والدولية لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s