وزارة التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية ما ورد في تقرير الأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وتدعو إلى المساءلة الدولية
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أهمية ما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، والذي وثّق انتهاكات خطيرة بحق الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن ما تضمنه التقرير يشكل تأكيداً إضافياً على ضرورة توفير الحماية للمدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفقاً للقانون الدولي.
وقالت الوزارة إن التقرير الأممي يسلط الضوء على معاناة الضحايا والناجين من الانتهاكات المرتبطة بالعنف الجنسي، ويعكس أهمية الجهود الدولية الرامية إلى توثيق الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، خاصة النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت الوزارة أن ما ورد في التقرير لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الواقع الإنساني والاجتماعي الذي يعيشه الفلسطينيون، في ظل استمرار العدوان والحصار والنزوح القسري وتصاعد عنف المستوطنين، وما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة على النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي يتطلب تعزيز إجراءات الحماية وضمان وصول الضحايا والناجين إلى الخدمات والدعم اللازمين.
وأضافت أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، إلى جانب تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافقه من قتل ونزوح قسري وتدمير للبنية الاجتماعية والاقتصادية، فاقم من المخاطر التي تواجه الفئات الهشة، وزاد من احتياجاتها إلى الحماية والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي.
وشددت الوزارة على أن حماية الضحايا والناجين وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية والرعاية المتخصصة والدعم النفسي والاجتماعي تمثل مسؤولية قانونية وإنسانية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات واتساع الأزمة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضافت أن ما ورد في التقرير يتقاطع مع ما وثقته منظمات دولية وحقوقية بشأن الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الفلسطينيون، بما في ذلك النساء والأطفال والأسرى والمعتقلون، الأمر الذي يستدعي إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، بما يكفل إنصاف الضحايا والناجين وصون كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وأكدت في ختام بيانها أن حماية الإنسان الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الأساسية ستبقى أولوية وطنية وإنسانية، وأن تحقيق العدالة للضحايا والناجين يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز السلم والأمن واحترام القانون الدولي.
مرفق التقرير كاملاً :
https://www.un.org/unispal/wp-content/uploads/2026/04/secretary-general-2026report-on-sexual-violence-in-conflict.pdf?fbclid=IwY2xjawSOefZleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFueHZYNlVBeUIyemd5bzBLc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHjrV0aFOSTOENh6FRNPsqbYNpK0BxEDrhbaC9QCSMgSwg5kbGhf923rIPoPm_aem__xfrcdI_x8mwKzK_Y8jg4A
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

