د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم
بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، مع ممثلي جمعية نادي بيرزيت للمسنين، سبل تعزيز خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، وآليات تطوير التعاون المشترك بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، بحضور مستشارة الوزيرة دعاء وادي، والوكيل المساعد لشؤون الرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، إلى جانب عدد من موظفي الوزارة ودائرة الجمعيات، فيما مثّل الجمعية رئيسة مجلس الإدارة د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، ونائب رئيس مجلس الإدارة داود منصور شاهين.
وناقش الاجتماع واقع الجمعية والخدمات التي تقدمها لكبار السن، إلى جانب التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، إضافة إلى بحث آليات تعزيز الشراكة مع الوزارة لضمان استمرار الخدمات وتطويرها.
كما ناقش المجتمعون الوضع القانوني للجمعية، وإجراءات تحويل النادي من فرع تابع لجمعية أجنبية إلى جمعية محلية مستقلة، واستكمال إجراءات الترخيص وفتح حساب بنكي خاص بها، إلى جانب بحث ملف “شراء الخدمة” الخاص بخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، والتوجه لإعادة تفعيل الاتفاقية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات داخل البيئة المجتمعية للمسنين. كذلك جرى بحث الإشكاليات القانونية المتعلقة بالمستحقات المالية والديون المتراكمة العائدة للمؤسسة السابقة، والعمل على إيجاد حلول قانونية مناسبة بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأكدت د. سماح حمد اهتمام الوزارة بتطوير خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم وتطوير قطاع الخدمات الاجتماعية، ومتابعة الأطر القانونية الناظمة لعمل المؤسسات والمراكز الاجتماعية، إضافة إلى العمل على ملفات متعلقة بترخيص وتنظيم مهن وخدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة. وأشادت بالدور المجتمعي والإنساني الذي تقوم به الجمعية في رعاية كبار السن، مؤكدةً حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم الفئات الأكثر احتياجاً.
من جانبها، استعرضت رئيسة مجلس إدارة الجمعية د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعية لكبار السن، مؤكّدتين أن الجمعية تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات المالية، وبجهود الطواقم العاملة والمتطوعين الذين يواصلون العمل لضمان استمرارية الخدمة. كما أشارتا إلى أهمية الشراكات القائمة مع عدد من الجامعات الفلسطينية، خاصة جامعة بيرزيت، في مجالي التمريض والصيدلة، لما لها من دور في دعم الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمسنين.
كما جرى خلال الاجتماع بحث توجه الوزارة لتوسيع تجربة خدمات الرعاية النهارية لكبار السن على مستوى الوطن، من خلال التعاون مع الهيئات المحلية والبلديات، والاستفادة من تجربة جمعية نادي بيرزيت للمسنين كنموذج عملي في هذا المجال، ضمن توجه لتنفيذ مشاريع نموذجية في عدد من الهيئات المحلية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة حرصها على زيارة مقر الجمعية قريباً، تمهيداً لتوقيع اتفاقية “شراء الخدمة” الجديدة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز استدامة خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن.


آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

