خطوة جديدة لتعزيز الاستهداف الأمثل للأسر المتضررة عبر توحيد البيانات
في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز قاعدة البيانات الوطنية الموحّدة للأسر والأفراد المتضررين من الحرب، وبهدف تطوير آليات الاستهداف وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعدالة وشفافية، وقّعت الوزارة اتفاقية تبادل بيانات مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وذلك استكمالًا لمسار الشراكات الدولية الذي بدأته الوزارة مؤخرًا عقب توقيع اتفاق مماثل مع وكالة الأونروا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الوزارة لتعزيز تكامل أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، من خلال ربط قواعد البيانات، وتحديث معلومات الأسر، وبناء قوائم مستفيدين مشتركة تضمن منع الازدواجية وتحقيق العدالة في توزيع المساعدات.
وتعتمد الاتفاقية على آلية واضحة لتبادل البيانات وفق أعلى معايير حماية الخصوصية وأمن المعلومات، بحيث يتم استخدام البيانات حصريًا لأغراض الاستهداف، والتحقق، والمتابعة، والتدقيق، ودعم آليات الشكاوى، بما ينسجم مع السياسات الوطنية لحماية البيانات.
وأكدت الوزارة أن الاستمارة الموحدة لتحديث البيانات تُعد الأداة الأساسية في عملية الاستهداف، حيث تُمكّن من جمع معلومات دقيقة ومحدّثة حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر، بما يشمل الدخل، وعدد أفراد الأسرة، وحالات النزوح، والإعاقة، والأطفال الأكثر عرضة للخطر، وغيرها من المؤشرات التي تضمن توجيه الدعم وفق احتياج فعلي ومدروس.
وشددت الوزارة على أن تحديث بيانات المواطنين يمثل خطوة جوهرية لضمان إدراجهم ضمن برامج الدعم المختلفة، سواء في إطار المساعدات النقدية الطارئة أو البرامج القطاعية الأخرى، مؤكدة أن أي عملية استهداف أو إدراج ضمن قوائم المستفيدين تعتمد بشكل مباشر على البيانات الموثّقة في السجل الاجتماعي الوطني.
وتعكس هذه الاتفاقية التزام وزارة التنمية الاجتماعية ببناء نظام حماية اجتماعية أكثر كفاءة واستجابة للصدمات، يقوم على الشراكة مع المؤسسات الدولية، ويهدف إلى توحيد الجهود، وتعزيز الشفافية، وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها فلسطين.
آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت
رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر، مؤكدة أن أكثر من 1.9 مليون نازح، يشكلون نحو 90% من سكان القطاع، يعيشون في خيام بدائية لم تعد صالحة للحياة الآدمية، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.وأوضحت الوزارة أن خيام النايلون والقماش والبلاستيك السميك تحولت إلى ما يشبه الأفران الحرارية، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن درجات الحرارة داخلها ترتفع بما يتراوح بين 5 و7 درجات مئوية مقارنة بالهواء الخارجي، لتتجاوز في كثير من الأيام 45 درجة مئوية، وسط غياب الكهرباء ووسائل التبريد والتهوية.وأضافت أن أزمة المياه تزيد من خطورة الوضع، حيث تراجعت حصة الفرد إلى أقل من 3 لترات يومياً في بعض المناطق، وهو ما يقل كثيراً عن الحد الأدنى الإنساني، الأمر الذي يفاقم مخاطر الجفاف وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.وأشارت الوزارة إلى تسجيل آلاف حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأمراض الجلدية، مثل الطفح الحراري والجرب والالتهابات الفطرية وجدري الماء، فضلاً عن انتشار النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، نتيجة تلوث المياه وتراكم النفايات وانعدام مستلزمات النظافة.كما أكدت أن استمرار القيود على إدخال الوقود ومعدات التبريد وألواح الطاقة الشمسية يحرم مئات آلاف الأسر من أبسط وسائل الحماية من درجات الحرارة المرتفعة، ويضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وإدخال البيوت المؤقتة المقاومة للحرارة، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وأجهزة التبريد والطاقة البديلة، والأدوية اللازمة للتعامل مع الطوارئ الصيفية، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب
رام الله – شاركت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة برئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، في مؤتمر “عرض ومناقشة استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب”، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع منظمة أوكسفام وشبكة AIDA، وبدعم من المديرية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية (DGD)، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وتطوير بيئة عمل مؤسسية تضمن الحماية والتمكين، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. وناقش المشاركون واقع النساء والشباب في ظل الظروف الراهنة، وآليات تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، إضافة إلى سبل تطوير السياسات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئات أكثر عدالة وشمولاً، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يرسخ مقومات الصمود ويعزز التنمية المستدامة. وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وضمان وصول الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق المستهدفة، إلى فرص المشاركة والتمكين. كما شددت التوصيات على ضرورة حماية فضاء العمل الأهلي، وتعزيز دور المؤسسات الأهلية كشريك رئيس في التنمية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورهم في مختلف المجالات، وبناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار ومواجهة التحديات الراهنة. وتضمن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت استراتيجيات المناصرة والحشد وآليات الحماية المجتمعية للمنظمات الشبابية، واستراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية والدعم للشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب نقاشات موسعة حول تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي، وتطوير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية. وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في المؤتمر في إطار التزامها بتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين النساء والشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

