وزارة التنمية الاجتماعية تطلق دورة تدريبية لتعزيز مهارات الإشراف في مراكز الرعاية النفسية الاجتماعية
في إطار تطوير منظومة العمل الإشرافي ورفع كفاءة الأداء في مراكز الرعاية الاجتماعية، أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية دورة تدريبية متخصصة حول آليات الإشراف بالشراكة مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب. يُعد تطوير منظومة الإشراف ورفع كفاءة العاملين أساسياً لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة، ويعزز من فعالية التدخلات الاجتماعية في ظل التحديات الراهنة.
افتتح الدكتور محمود سحويل دورة تدريبية متخصصة بعنوان “آليات الإشراف المعتمد في المشاريع الاجتماعية”، بمشاركة موظفين وموظفات من مختلف إدارات وزارة التنمية الاجتماعية. تهدف الدورة إلى تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين وتحسين كفاءة التدخلات المهنية، بما ينعكس مباشرة على مستوى الرعاية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
وشدد د. محمود سحويل على أهمية بناء منظومة إشراف واضحة المعالم تقوم على التكامل بين المستويات المختلفة، بما يضمن جودة التنفيذ وتحقيق الأثر المطلوب. وأكد أن تطوير الأداء المهني للعاملين في الميدان يشكل حجر الأساس في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين
وفي مستهل افتتاح التدريب نقل د. خليل طنوس تحيات معالي وزيرة التنمية الاجتماعية، مؤكداً اهتمامها بتطوير قدرات الكوادر العاملة في الميدان، وضرورة وضوح منظومة الإشراف وتكامل مستوياتها الثلاثة لضمان انسيابية العمل ودقة المتابعة وتحقيق الأثر المطلوب.
بدوره، شدد الدكتور سليم عودة في كلمته على أهمية توحيد الجهود والعمل بروح الفريق، مؤكداً أن جودة التعلم والتطوير المستمر تشكل أساس نجاح أي مشروع إشرافي، وأن وضوح الأدوار والمسؤوليات يعزز من فعالية التنفيذ في الميدان.
كما تناول التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي في ظل الظروف الراهنة، مسلطاً الضوء على الضغوط المهنية وتعقيدات الواقع الميداني، ومشدداً على ضرورة تطوير أدوات التدخل وتعزيز مهارات الإشراف بما يتلاءم مع المتغيرات المتسارعة.
وشهدت الجلسات نقاشاً مفتوحاً بين المشاركين، تم خلاله استعراض أبرز التحديات العملية التي تواجه العاملين في الميدان، وسبل تطوير آليات التنسيق والإشراف، إضافة إلى طرح مقترحات عملية لتعزيز الاستجابة وتحسين بيئة العمل المؤسسي.
تضمنت الدورة التدريبية آليات تركيب المشروع ومستويات الإشراف الثلاثة: الإشراف الأول والثاني والثالث، مع توضيح مهام كل مستوى وآليات التنسيق بينها. وشهدت الجلسات مداخلات فاعلة من الموظفين، تم خلالها طرح تساؤلات عملية مرتبطة بالتحديات اليومية في الميدان، ومناقشة آليات المتابعة والتقييم، إضافة إلى تبادل الخبرات
حول أفضل الممارسات الإشرافية
تأتي هذه الدورة في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية المستمرة لتعزيز الكفاءة المهنية للعاملين في الميدان، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي ملموس وتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية في فلسطين.

