وزارة التنمية الاجتماعية تستكمل صرف الدعم للأسر التي لم تتلقَّ أي دفعات سابقة من الأسر النازحة في شمال الضفة
رام الله –أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية عن استكمال صرف المساعدات النقدية للأسر النازحة التي لم تتلقَّ أي دفعات نقدية أو دعم بدل إيجار خلال العام الجاري، وذلك بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ودائرة شؤون اللاجئين، في إطار الجهود المشتركة لسد الفجوة التي جرى بحثها خلال الاجتماع التنسيقي الأخير بين الجهات ذات العلاقة.
وأوضحت الوزارة أنه جرى خلال الأيام الماضية صرف بدل إيجار لصالح 1,633 أسرة نازحة لم تكن مشمولة في التدخلات السابقة، فيما يجري استكمال إجراءات الصرف خلال الأسبوع القادم لصالح 187 أسرة إضافية، بواقع 1,000 شيكل شهرياً لمدة ثلاثة أشهر، وبقيمة إجمالية 3,000 شيكل لكل أسرة. وأكدت الوزارة أن هذه الأسر لم تكن قد حصلت على أي دفعات نقدية أو دعم بدل إيجار خلال عام 2025، بما يضمن شمول جميع الأسر النازحة المستحقة بالدعم.
وبيّنت الوزارة أن هذا التدخل يندرج ضمن استجابة أوسع نفّذتها خلال عام 2025 لدعم الأسر النازحة في مخيمات شمال الضفة الغربية، حيث تجاوزت قيمة المساعدات النقدية متعددة الأغراض أكثر من 32 مليون شيكل، تم صرفها من خلال 22,430 دفعة نقدية ضمن ثلاث جولات صرف، وبقيمة 1,640 شيكل لكل دفعة، وبالتنسيق مع مجموعة العمل النقدي (CWG)، علماً أن بعض الأسر استفادت من أكثر من دفعة وفق معايير الاستهداف المعتمدة.
وفيما يتعلق بتدخلات بدل الإيجار، أشارت الوزارة إلى أن عدد الأسر التي تلقت دعماً نقدياً بدل إيجار عبر الأونروا وشركائها ارتفع إلى 7,786 أسرة في مخيمات جنين وطولكرم، إضافة إلى تنفيذ مساهمة حكومية مباشرة لدعم بدل الإيجار لصالح 530 أسرة نازحة مقيمة في إسكانات الجامعة العربية الأمريكية في جنين، وبقيمة إجمالية بلغت 326,000 شيكل، وذلك للتخفيف من الأعباء المعيشية عن هذه الأسر.
وأضافت الوزارة أن عدد الأسر النازحة المسجّلة ضمن السجل الوطني الاجتماعي في محافظتي جنين وطولكرم بلغ 8,071 أسرة، جرى استهدافها ضمن تدخلات نقدية وإغاثية متكاملة، شملت كذلك تنفيذ تدخلات في مجال المواد غير الغذائية خلال شهر تشرين الثاني 2025 بقيمة 1.1617 مليون شيكل، تمثلت في توزيع 13,800 مادة غير غذائية، و1,000 قسيمة ملابس، و600 طقم مطبخ، بهدف تحسين ظروف الإيواء للأسر النازحة.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن هذه الجهود تأتي في إطار تنسيق مؤسسي مستمر مع الأونروا ودائرة شؤون اللاجئين والمؤسسات الأممية، وبما ينسجم مع مخرجات الاجتماع التنسيقي الأخير، مشددة على التزامها بمواصلة العمل لسد أي فجوات قائمة وضمان وصول الدعم إلى جميع الأسر النازحة المستحقة في مخيمات شمال الضفة الغربية.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

