اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية جماعية
رام الله – بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية التزامها بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وحمايتهم، وتطوير البرامج والخدمات التي تضمن لهم حياة كريمة وفرص مشاركة متكافئة، في ظل التحديات المتصاعدة التي يمر بها أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة قبل العدوان على قطاع غزة بلغ نحو 115,152 فرداً، منهم 59 ألفاً في الضفة الغربية و58 ألفاً في غزة.
آثار العدوان على الأشخاص ذوي الإعاقة في مخيمات الضفة الغربية
كشفت المتابعات الميدانية للوزارة والاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة عن تضرر 610 أشخاص ذوي إعاقة جراء العدوان على مخيمات شمال الضفة، من بينهم 245 في مخيم جنين و205 في مخيم طولكرم و160 في مخيم نور شمس، وقد اضطر العديد منهم للنزوح إلى خارج مناطق سكنهم.
الكارثة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة
في قطاع غزة، تتزايد الأوضاع الإنسانية تعقيداً، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود أكثر من 42 ألف إعاقة جديدة منذ بدء الحرب، إضافة إلى ما بين 3,105 و4,050 حالة بتر. ووفق تقارير اليونيسف، يعاني 90% من الأطفال في غزة من فقر غذائي حاد، فيما ارتفعت نسبة الأطفال ذوي الإعاقة خارج التعليم إلى 69% مقارنة بنسبة 46% قبل العدوان. كما تُقدّر الأرقام أن نحو 9,200 طفل أصبحوا من مبتوري الأطراف حتى أيار 2025، في ظل تضرر أو تدمير أكثر من 40 مؤسسة تأهيل، وعمل 50% من المستشفيات بقدرة جزئية، وتضرر 88% من المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء.
تأثير الممارسات الاحتلالية في الضفة الغربية
تؤثر الممارسات الاحتلالية في الضفة الغربية على تزايد حالات الإعاقة نتيجة الاستخدام المفرط للقوة وعرقلة وصول المصابين إلى العلاج في الوقت المناسب، إضافة إلى القيود على الحركة وتدمير البنية التحتية، مما يعيق وصول الأطفال ذوي الإعاقة إلى الخدمات الصحية والتعليمية. ويواجه النازحون من ذوي الإعاقة ظروفاً صعبة ترتبط بانعدام البيئة المناسبة، وتلف الأدوات المساندة، واحتياج الفئات ذات الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد لرعاية يومية لا تتوفر في أماكن النزوح.
التحديات الاقتصادية وفرص المشاركة في سوق العمل
وتبرز التحديات الاقتصادية في سوق العمل كعامل إضافي يحد من فرص الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تؤدي الأزمات المالية وارتفاع نسب البطالة إلى تضييق مساحات المشاركة الاقتصادية، وتراجع فرص التوظيف، خصوصاً في القطاع العام. وتؤكد الوزارة أنها تعمل ضمن خططها وبرامجها على تعزيز فرص التشغيل اللائق والتمكين الاقتصادي لهذه الفئة.
منظومة الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية
وتواصل وزارة التنمية الاجتماعية تقديم منظومة خدمات متكاملة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تشمل إصدار بطاقة الإعاقة، وتوفير الأجهزة المساندة بأنواعها، والتأهيل الحركي والوظيفي، والتقييم النفسي والاجتماعي، وبرامج الدمج في التعليم والتشغيل. كما تشرف الوزارة على مراكز متخصصة تقدم خدمات الرعاية النهارية، والتدريب، والتمكين المهني، والإيواء للحالات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، ضمن نظام إدارة حالة يهدف لضمان وصول المستفيد إلى الخدمات المناسبة بالتعاون مع المؤسسات الشريكة.
تأكيد استمرار الجهود الوطنية لتعزيز صمود الأشخاص ذوي الإعاقة
وتؤكد الوزارة في هذا اليوم أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز قدرتهم على الصمود يمثلان أولوية وطنية، وأن الجهود مستمرة لتطوير السياسات والخدمات التي تكفل حقوقهم، ولتهيئة بيئة تضمن مشاركتهم الفاعلة في المجتمع رغم التحديات القائمة.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

