فلسطين والبحرين تبحثان دعم العائلات المتضررة في غزة وتعزيز الشراكة الإغاثية
تونس – على هامش مشاركتها في أعمال المؤتمر العربي الإقليمي للتحضير للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في تونس، شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد في لقاء ثنائي مع وزير التنمية الاجتماعية و رئيس الدورة ال 44 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في مملكة البحرين سعادة السيد أسامة بن أحمد العلوي، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الإنساني ودعم صمود الشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة الذي يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأكدت د. سماح حمد خلال اللقاء أن الشعب الفلسطيني يمرّ بأسوأ مرحلة في تاريخه ، مشددة على أن ما يجري في غزة تجاوز كل الأوصاف، مع دخول العدوان شهره الخامس ومنع إدخال المساعدات منذ أكثر من اربع أشهر بالكامل ، ما تسبب في نفاذ المواد الأساسية مثل حليب الأطفال والأدوية بشكل كامل، وتهديد حياة الآلاف، خاصة الأطفال الخدج.
وثمّنت د.حمد مواقف البحرين السياسية والإنسانية، خاصة جهودها المتواصلة للضغط من أجل وقف إطلاق النار وضمان إدخال المساعدات، مؤكدة أن الحكومة الفلسطينية ورغم التحديات تواصل العمل الميداني وتطوير برامج حماية اجتماعية تستجيب للاحتياجات الملحّة، لا سيما في ظل تفكك البنية المجتمعية في غزة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
من جانبه، أكد الوزير أسامة العلوي وقوف مملكة البحرين الكامل إلى جانب فلسطين، مشددًا على أن الأوضاع الكارثية في غزة لا يمكن أن تستمر، وأن بلاده ستواصل دعمها من خلال القنوات الرسمية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، التي نفّذت حتى الآن أكثر من 30 مشروعًا في فلسطين في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
واتفق الجانبان على أهمية ضبط آليات العمل الإغاثي عبر التنسيق المباشر مع الجهات الرسمية الفلسطينية، لضمان عدم استغلال القضية من قبل جهات غير معتمدة، وعلى ضرورة إشراك المنظمات الأممية والجامعة العربية في تنظيم هذا الجهد المشترك.
وفي ختام اللقاء، دعت د. حمد إلى تسليط الضوء على احتياجات العائلة الفلسطينية خلال مؤتمر التنمية المرتقب في نوفمبر، مؤكدة أن حماية العائلة وتمكينها هو الأساس لإعادة بناء المجتمع الفلسطيني، حتى من داخل الخيام، وأن الحكومة الفلسطينية مستعدة لتقديم خطة حماية متكاملة تستند إلى محاربة الفقر متعدد الأبعاد وربطه بفرص التشغيل، وفق السياسة الوطنية.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

