وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث تعزيز التعاون مع نظيرتها المصرية لدعم الفلسطينيين<
رام الله / عقدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد أمس اجتماعاً عبر تقنية الزوم مع وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، د. مايا مرسي، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز الجهود الإنسانية لدعم الفلسطينيين، والتأكيد على التنسيق المشترك من خلال الهلال الأحمر المصري و الفلسطيني.
يأتي هذا اللقاء في إطار جهود غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، حيث شكرت د. حمد نظيرتها المصرية على جهودها المستمرة في اسناد الشعب الفلسطيني، مشيدة بدورهم الفاعل من خلال إرسال الفرق الميدانية إلى معبر رفح وتقديم الدعم الإنساني العاجل، كما أطلعت د. مرسي على الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية، والتحديات التي تواجه الفلسطينيين جراء التصعيد الأخير.
كما استعرضت د. حمد جهود غرفة العمليات الحكومية، التي تعمل حالياً على إيجاد أماكن إيواء للأسر المهدمة بيوتها، وإزالة الركام، وإعادة الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة، وتم التطرق خلال الاجتماع إلى الاحتياجات العاجلة، بالإضافة إلى المساعدات العالقة في العريش، و سبل تسهيل إدخالها إلى القطاع.
وأكدت د. حمد على ضرورة تسليم المساعدات القادمة من مصر إلى الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة الإغاثة باعتبارهما الجهتان المسؤولتان عن استلام المساعدات وتوزيعها داخل الأراضي الفلسطينية، فيما شددت د. مرسي على ان الهلال الأحمر المصري هو الجهة المسؤولة عن تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية من مصر، مؤكدة استمرار الجهود المصرية في هذا الإطار.
ومن جانبها أطلعت د. مرسي نظيرتها د. حمد على جهودها في متابعة أوضاع جرحى قطاع غزة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية، مشيرة إلى أنها قامت بزيارة عدد منهم واطمأنت على أوضاعهم الصحية خاصة الأطفال الجرحى، وأكدت أنها تتابع حالة الجرحى الجدد الذين تم إخراجهم مؤخراً إلى مصر لضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
وفي ختام الاجتماع شددت د. حمد على أهمية الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني، معربة عن شكرها العميق للهلال الأحمر المصري على جهوده البارزة في تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة، ومتابعة أوضاع الجرحى، كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية لمتابعة التطورات الميدانية وضمان استمرار تنسيق الجهود الإنسانية بين الجانبين بما يسهم في تقديم الدعم اللازم للفلسطينيين المتضررين.
وكان قد شارك في الاجتماع المدير العام لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خالد أبو غوش، والمديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري د. آمال إمام.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

