وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية تطلق نداءً عاجلاً لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة

وزارة التنمية الاجتماعية تطلق نداءً عاجلاً لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة

رام الله/ تتابع وزارة التنمية الاجتماعية بقلق بالغ التداعيات الإنسانية الخطيرة والآثار الكارثية الناتجة عن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي طالت كل مناحي الحياة ومست بشكل خاص فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأدت إلى تفاقم أعدادهم بشكل غير مسبوق، وجعلت من حياتهم اليومية معاناة مضاعفة، تأتي هذه الفئة على رأس قائمة المتضررين نظراً لتحدياتهم الجسدية والنفسية التي تفاقمت بسبب الحرب. 

تشير التقديرات من منظمة الصحة العالمية؛ إلى أن الحرب المدمرة خلفت أكثر من 111 ألف شخص مصاب،  أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وأن ما لا يقل عن ربع المصابين يعانون من إصابات تغير مجرى حياتهم وتتطلب خدمات إعادة التأهيل لسنوات مقبلة( إعاقة دائمة)، وأن أكثر من 28,000 حالة إعاقة جديدة نتيجة الإصابات المباشرة، مما رفع العدد الإجمالي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى أكثر من 85 ألف شخص كما تشير التقديرات. 

وفقاً للتقارير، كان الأشخاص ذوو الإعاقة الأكثر عجزاً عن الفرار من الهجمات الجوية والبرية بسبب قيود حركتهم واعتمادهم على الأجهزة المساندة مثل الكراسي المتحركة وأجهزة السمع والبصر، والتي تدمرت أو فقدت بفعل القصف. كما أن مراكز الإيواء الحالية لا توفر ظروفاً ملائمة لهذه الفئة، مما يتركهم عرضةً للخطر والحرمان من الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء والمرافق الصحية​​​.

نداء للمانحين والشركاء

إن معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة ليست مجرد أزمة إنسانية؛ بل هي قضية حقوق إنسان يجب أن تستنفر المجتمع الدولي، وفي ظل هذه الظروف الإنسانية الكارثية، ندعو المجتمع الدولي وكافة المانحين الدوليين والشركاء المحليين، وكافة المؤسسات الإغاثية إلى التدخل العاجل لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة، والاستجابة الفورية لتوفير الأطراف الصناعية والمعدات المساندة لهم، وإعادة بناء المراكز الصحية ومراكز التأهيل المتخصصة لتقديم خدمات التأهيل بأنوعها، وإنشاء برامج طوارئ مستدامة لدعمهم نفسياً ودمجهم اقتصادياً واجتماعياً.

واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة

حالات البتر والإعاقة الشديدة: تم تسجيل أكثر من (12-15 ألف) حالة بتر أطراف، من بينهم 5,000 طفل بحاجة ماسة إلى أطراف صناعية وخدمات تأهيلية.

نقص الخدمات الصحية: يعاني قطاع غزة من غياب مراكز متخصصة لتصنيع الأطراف الصناعية، مع تدمير جزئي أو كامل للمراكز القائمة.

تعاني خدمات إعادة تأهيل الحالات الحادة من تعطل كبير، ولا تتوفر رعاية متخصصة للمصابين بإصابات معقدة، وهو ما يعرض حياة المرضى للخطر، وهناك حاجة ماسة إلى الدعم الفوري والطويل الأجل لتلبية الاحتياجات الهائلة في مجال إعادة التأهيل.

نقص حاد في الأدوات المساندة:  عدد المصابين الذين يحتاجون إلى الأدوات المساندة يفوق بكثير المعدات المتاحة داخل غزة، وأفاد الشركاء بأن مخزونات الأدوات المساندة الأساسية، مثل الكراسي المتحركة والعكازات، قد نفدت.
جهود الوزارة أثناء العدوان

خلال فترة العدوان التي استمرت لأكثر من 15 شهراً، كانت الوزارة في طليعة الجهود الإنسانية، تعمل بكل طاقاتها لتخفيف معاناة المواطنين في ظل الظروف القاسية التي فرضتها الحرب، لقد حرصنا على تقديم الإغاثة الطارئة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، حيث قمنا بتوزيع المساعدات الغذائية والصحية لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، وفي الوقت نفسه، أولينا اهتماماً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة، فعملنا على المساعدة في نقل بعض المصابين منهم إلى مراكز متخصصة خارج القطاع، لضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة. ورغم الدمار والحصار، بذلنا جهوداً حثيثة للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية لهذه الفئة التي تعاني أكثر من غيرها في مثل هذه الظروف.

لم تتوقف جهودنا عند الدعم المادي فقط، بل عملنا أيضاً على توفير خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي، إيماناً منا بأهمية الدعم النفسي في مساعدة المتضررين على مواجهة آثار الحرب وتداعياتها. ومن خلال التنسيق المستمر مع المؤسسات الدولية، ضمنا وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

كانت الوزارة، وما زالت، في الخطوط الأمامية للدفاع عن حقوق الإنسان وتقديم الدعم لكل من يحتاجه بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمحليين، ساعية بكل جهد إلى تخفيف آلام الحرب ورسم بصيص أمل في حياة من طالتهم المأساة.

نؤكد كوزارة أن تقديم الدعم لهذه الفئة الأكثر هشاشة هو واجب إنساني وأخلاقي، وضرورة لا تحتمل التأخير، لذا ندعو الجميع للتكاتف والعمل من أجل تخفيف معاناة أهلنا في غزة وضمان حياة كريمة وآمنة للأشخاص ذوي الإعاقة، إن صمود أهلنا في غزة هو مصدر إلهام لنا جميعاً، وواجبنا أن نستمر في تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة.

معاً لدعم الإنسان وصون كرامته

آخر الأخبار

مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية يدعم صمود الأسر الفقيرة.. ووزارة التنمية تعرض مرحلته الثانية بالشراكة مع البنك الدولي

مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية يدعم صمود الأسر الفقيرة.. ووزارة التنمية تعرض مرحلته الثانية بالشراكة مع البنك الدولي

ساهم مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية خلال مرحلته الأولى في تحسين وصول آلاف الأسر الفقيرة والهشة إلى الخدمات الاجتماعية، وتعزيز دقة الاستهداف والعدالة في تقديم المساعدات، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية محدثة والتحقق الميداني من أوضاع المستفيدين. وشهد المشروع تنفيذ أكثر من 132 ألف زيارة ميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين بنظام الحماية الاجتماعية. وفي هذا السياق، افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، اليوم، ورشة عمل تشاورية خاصة بالمرحلة الثانية من المشروع، المنفذ بالشراكة مع البنك الدولي، بحضور الوكلاء المساعدين رولا نزال وخلود عبد الخالق،وأشرف البرغوثي، وممثلين عن وزارة التنمية الاجتماعية والبنك الدولي ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الاممية إلى جانب مشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom). من جهتها، أكدت د. سماح حمد أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع، مشيرة إلى أنها تركز على توسيع نطاق الاستفادة، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وتفعيل مكون الاستجابة للطوارئ، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز صمودهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وخلال الورشة، استعرضت أ.سونيا الحلو مدير عام  الادارة العامة للتخطيط والتطوير أبرز مخرجات المرحلة الأولى من المشروع، بما في ذلك جهود التحقق من بيانات المستفيدين، وتحديث السجل الاجتماعي الفلسطيني، وتعزيز منهجية الشكاوى بما يضمن الوصول للمستفيدين ومعالجتها . وتناول العرض الجوانب البيئية والاجتماعية للمشروع، وخطة الحماية الاجتماعية والسلامة، بما في ذلك آليات الشكاوى، وحماية الفئات الهشة، خاصة الأطفال، والتعامل مع قضايا العنف والاستغلال، مشيرًا إلى أن جميع وثائق المشروع وخططه متاحة للجمهور عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التنمية الاجتماعية. من جانبه، أكد ممثل البنك الدولي التأكيد على أن المشروع مملوك لوزارة التنمية الاجتماعية من حيث التصميم والتنفيذ والإشراف، وهو ما يشكل إحدى أهم ميزات مشاريع البنك الدولي، ويعزز دور الوزارة القيادي في قطاع الحماية الاجتماعية، إلى جانب ضمان التحقق الميداني والرقابة على معايير الاستهداف. وفي ختام الورشة، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث جرى طرح عدد من الأسئلة والمداخلات، جرى الرد عليها من قبل د. حمد وزيرة التنمية الاجتماعية وفريق المشروع وممثلي الوزارة والبنك الدولي، في إطار تعزيز الشفافية والتواصل مع مختلف الشركاء.

المزيد
التنمية الاجتماعية تتدخل بشكل عاجل لإنقاذ مسنّة من ظروف معيشية قاسية في برقة ونقلها الى مركز ايواء

التنمية الاجتماعية تتدخل بشكل عاجل لإنقاذ مسنّة من ظروف معيشية قاسية في برقة ونقلها الى مركز ايواء

في تدخل إنساني عاجل، والظروف الجوية الصعبة، نفّذت وزارة التنمية الاجتماعية، صباح يوم الجمعة ، عملية نقل لمسنة من بلدة برقة بمحافظة نابلس إلى مركز بيت الأجداد، بعد جهود حثيثة ومتابعة متواصلة لظروفها الصحية والاجتماعية. وجاء هذا التدخل بعد رصد الحالة التي كانت تعيش أوضاعًا معيشية وصحية ونفسية بالغة القسوة، في ظل غياب أدنى مقومات الحياة، وتزامن ذلك مع المنخفض الجوي الذي تشهده المنطقة، ما فاقم من تدهور وضعها الصحي، واستدعى تحركًا فوريًا حفاظًا على سلامتها وصونًا لكرامتها الإنسانية. وأكدت الوزارة أن تدخلها تم بشكل عاجل وبالتنسيق مع عطوفة محافظ نابلس، حيث باشرت طواقمها، عبر مديرياتها في المحافظات الشمالية، جهودًا مكثفة للتواصل مع عدد من مؤسسات الإيواء في أكثر من محافظة، إلا أن محدودية القدرة الاستيعابية حالت دون استقبال الحالة في تلك المراكز. وبعد استكمال الإجراءات اللازمة، جرى تأمين إدخال المسنّة إلى مركز بيت الأجداد، حيث تم استقبالها وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لها، ومتابعة وضعها بشكل يضمن استقرارها وحمايتها. وشددت وزارة التنمية الاجتماعية على أن هذا التدخل يندرج ضمن مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والمهنية تجاه الفئات الهشة، وعلى رأسها كبار السن، مؤكدة استمرار جهودها في متابعة الحالات الإنسانية المشابهة، والعمل مع الشركاء والمؤسسات ذات العلاقة لضمان حياة كريمة وآمنة لكل من يحتاج إلى الرعاية والدعم.

المزيد
s