وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية تشارك في المؤتمر الدولي بمناسبة اليوم العالمي للطفل في عمان

وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية تشارك في المؤتمر الدولي بمناسبة اليوم العالمي للطفل في عمان

عمان 20-11-2024  انطلقت اليوم في العاصمة الأردنية عمان فعاليات المؤتمر الدولي حول "دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز واحترام حقوق الطفل الفلسطيني" الذي تستمر أعماله لمدة يومين، بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية في فلسطين والأردن، وبمشاركة أطراف دولية ومؤسسات وجمعيات حقوقية عربية ودولية، وبتنظيم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد في كلمتها، إن أكثر من 15 ألف طفل شهيد، منهم 786 طفلا أعمارهم أقل من عام، فيما لا يزال الآلاف تحت الأنقاض، وأكثر من 22 ألف طفل أصبحوا أيتامًا منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأضافت، أن مئات الأُسر الفلسطينية أُبيدت بأكملها وشُطبت من السجل المدني، كما فقد الآلاف أرواحهم بسبب انتشار الأمراض والأوبئة ونقص الدواء والماء، فضلاً عن أكثر من مليوني مواطن نزحوا قسرا من بيوتهم لمرات عديدة.

وتابعت حمد: أطفال غزة الذين عانوا التشرد والجوع والبرد، لم يعودوا يتمنون بيتاً بسقف يحميهم، بل أصبح أقصى أحلامهم خيمة بسيطة تقيهم برد الشتاء القارس، وتمنحهم القليل من الدفء الذي يفتقدونه.

وأردفت: الطفل في غزة يبدأ يومه دون أن يغتسل، فلا وجود للماء الصالح للاستخدام البشري، ودون إفطار، وبلا حذاء يحمي أقدامه الصغيرة، ويخرج من الخيمة ليصطفّ في طابور طويل يمتد لساعات، إما للحصول على قليل من الماء، أو للحصول على صحن طعام، ومن السادسة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، يقف منتظرًا دوره، وإذا حالفه الحظ فقد يحصل على ما يكفي لسد رمقه ورمق من تبقّى من أحبته، لكن في كثير من الأحيان، يعود بلا ماء، ولا طعام، ولا أمل، ودموع الحزن والحرمان تملأ عينيه، وفي نهاية هذا اليوم القاسي والمستمر، ومع غياب أي بارقة أمل، يذهب ويفترش الأرض بين قبري والده ووالدته، ليجد الدفء والحنان.

وأشارت حمد، إلى أن الحكومة الفلسطينية بقيادة وزارة الصحة، ودعم من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، تمكنت من القيام بجولات تطعيم شلل الأطفال، حتى وسط القصف المستمر، مستهدفين حوالي 650 ألف طفل، في محاولة لحمايتهم من هذا المرض الذي تخلصت منه فلسطين منذ عام 2004، بعد تشخيص آخر حالة في غزة عام 1984، لكنه عاد ليهدد الأطفال في ظل العدوان المتواصل.

وتابعت: أطلقنا برنامج التعليم الإلكتروني الذي وصل إلى أكثر من 270 ألف طالب وطالبة، يدرسون من خيامهم أو بقايا منازلهم، ونعمل على توسيعه ليشمل 600 ألف طفل، ونواصل جهودنا الحثيثة مع الشركاء من مؤسسات الأمم المتحدة ومؤسسات الإغاثة خاصة الهيئة الأردنية الهاشمية والمؤسسات الدولية، لتقديم المساعدات الإنسانية لأهلنا في القطاع، بما يشمل توفير الغذاء، والرعاية الصحية، والمياه النظيفة، والمساعدات المالية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية.

بدوره، أكد وزير شؤون القدس أشرف الأعور أن الطفل الفلسطيني، لا سيما في القدس المحتلة، يعاني انتهاكات ممنهجة على يد الاحتلال الإسرائيلي، تشمل القتل والاعتقال والتعذيب وهدم المنازل، بالإضافة إلى محاولات طمس الهوية الفلسطينية عبر فرض مناهج تعليمية محرّفة.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي لا يولي أي احترام للقوانين الدولية أو المواثيق الحقوقية، مثل اتفاقيات حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة.

واستعرض أبرز الانتهاكات بحق الأطفال المقدسيين، ومنها الاعتقالات التعسفية، إذ اعتُقل خلال العام الجاري وحده 696 طفلًا في القدس الشرقية المحتلة، والإعدامات الميدانية، إذ قتل الاحتلال 49 طفلًا فلسطينيًا منذ عام 2014، إلى جانب الحبس المنزلي والإبعاد اللذين طالا أكثر من 600 طفل خلال العام الماضي، والتعذيب أثناء الاعتقال الذي يشمل الضرب والإهانات النفسية وحرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية.

كما تشمل الانتهاكات، فرض مناهج إسرائيلية محرّفة بهدف طمس الهوية الفلسطينية وتعزيز الرواية الإسرائيلية، والتنقل عبر الحواجز العسكرية، ما يُعرّض الأطفال يوميًا لمضايقات نفسية وجسدية، هذا إلى جانب هدم المنازل الذي يترك الأطفال دون مأوى، ويُخلّف آثارًا نفسية مدمرة.

وشدد الأعور على الجهود التي تبذلها الحكومة في دعم صمود الأطفال المقدسيين وأسرهم، من خلال تقديم الدعم القانوني والحقوقي والخدمات التعليمية والصحية، إلى جانب إثارة الانتهاكات الإسرائيلية في المحافل الدولية.

ودعا إلى تحرك المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين، وإلى تكثيف الجهود لتقديم الدعم النفسي والقانوني لهم.

كما دعا مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى الاستمرار في الضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية خاصة، لوقف جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وإضافة دولته إلى قائمة دول العار للأمم المتحدة باعتبارها منتهكة لحقوق الأطفال.

بدورها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء سعيد بني مصطفى، إن الأردن سيواصل العمل في إطار دعم الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم الفلسطينيين في غزة والضفة، وبحث سبل وقف العدوان في إطار الحراك الإقليمي والدولي.

وقالت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية هيفاء أبو غزالة إن المؤتمر يأتي في إطار الجهود العربية المستمرة لتوفير الحماية القانونية للأطفال الفلسطينيين، مشيرة إلى ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإغاثة الشعب الفلسطيني وتوفير بيئة آمنة للطفل الفلسطيني بما يتماشى مع المواثيق والمعاهدات الدولية.

ويناقش المؤتمر عددا من المحاور حول انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال في فلسطين، وإجراءات النيابة العامة في توثيق جرائمه بحق الأطفال، ودور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حماية حقوق الأطفال بمخيمات اللجوء، فضلا عن دور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في حماية حقوق الطفل الفلسطيني، وعرض شهادات الأطفال في ظل العدوان المتواصل.

img-9335-1-jpg

download-2-png

img-9224-1-jpg

d9a5134-jpg

 

 

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s