فلسطين تنضم إلى التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر
انضمت دولة فلسطين إلى "التحالف العالمي ضد الجوع والفقر"، الذي أُطلق خلال قمة مجموعة العشرين، التي عقدت في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو
ويأتي هذا الانضمام بجهود مشتركة من وزارتي الخارجية والمغتربين، والتنمية الاجتماعية، في إطار تعزيز حضور دولة فلسطين، وتمثيل احتياجات الشعب الفلسطيني، في كافة المحافل الدولية، وفي ظل التحديات المتزايدة التي تواجهه جراء الاحتلال الإسرائيلي.
حيث يهدف هذا التحالف إلى تعزيز التعاون الدولي للقضاء على الجوع والفقر بحلول عام 2030، من خلال تبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء.
وتأتي مشاركة دولة فلسطين في هذا التحالف، للتأكيد على أهمية تطبيق القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومنع استخدام الجوع كوسيلة حرب، وهو ما تمتهنه اسرائيل في إطار حربها وعدوانها، استكمالاً لمشروعها الاستعماري وإبادة الشعب الفلسطيني بأكمله.
وأشارت د. سماح حمد وزيرة التنمية الاجتماعية إلى أن هذه العضوية ستساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدفين الأول والثاني المتعلقين بالقضاء على الفقر والجوع.
وتسعى دولة فلسطين من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين الأمن الغذائي، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع الفلسطيني، من خلال التركيز على تنفيذ سياسات وطنية تهدف إلى الحد من الفقر والجوع، وتعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من الموارد المالية والتقنية المتاحة ضمن التحالف.
كما تهدف إلى تحسين وتوسيع تنفيذ البرامج المحلية لتتناسب مع الواقع الفلسطيني، مع مشاركة خبراتها مع الدول الأعضاء في التحالف لتطوير سياسات فعّالة.
وأكدت أن إنهاء الممارسات الإسرائيلية المعرقلة للتنمية، مثل الحصار المفروض على غزة والسياسات التي تمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية، يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبهذا الانضمام، تؤكد فلسطين تصميمها على المضي قدمًا نحو القضاء على الفقر والجوع، وتعزيز حقوق الإنسان، وبناء شراكات دولية تساهم في تحقيق مستقبل أكثر عدلاً واستدامة. ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها التعسفية وتمكين الفلسطينيين من الوصول إلى الغذاء، الرعاية الصحية، والفرص الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاركة في تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في التحالف وهي أكثر من دولة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات التنمية المستدامة، مما ينعكس إيجابًا على الجهود الوطنية للقضاء على الفقر والجوع في فلسطين.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

