عقدت اللجنة التوجيهية لمشروع حماية الشباب والمشاركة المدنية اجتماعًا في رام الله بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وعدد من الشركاء
رام الله – فلسطين عُقد اليوم الأربعاء، 13 نوفمبر 2024،اجتماعاً للجنة التوجيهية لمشروع "حماية الشباب والمشاركة المدنية المنفذة من قبل وكالة التنمية البلجيكية Enabel والممولة من الحكومة البلجيكية في مقر وزارة التنمية الاجتماعية ، بمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية، د. سماح حمد، وعطوفة وكيل الوزارة طه الإيراني، والمستشار الاستراتيجي لوكالة "Enabel"، السيد راسم صوّان، ومدير المشروع السيد هاني الديك، وعدد من الشركاء الرئيسيين.
في بداية الاجتماع، رحبت الوزيرة بالحضور، معربة عن شكرها لجميع المشاركين على تفانيهم في دعم هذه المبادرة الحيوية، كما أكدت على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع وكالة التنمية البلجيكية "Enabel" في تعزيز حماية الشباب والمشاركة المدنية في مقر وزارة التنمية في فلسطين، مشيدة بمرونة جميع الشركاء في الاستمرار العمل على المشروع رغم التحديات الكبيرة التي شهدتها البلاد منذ 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت د. حمد أن هذا الاجتماع يأتي في وقت بالغ الأهمية، إذ يعكس التزام جميع الأطراف بتحقيق أهداف المشروع رغم الظروف الصعبة، كما أكدت على ضرورة التعاون المستمر لتحقيق أهداف المشروع في تمكين الشباب الفلسطيني، خاصة في المناطق المهمشة.
دعت د. سماح خلال الاجتماع إلى أهمية السعي لتطبيق برنامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن هذا المشروع، مشيرة إلى أهمية توفير الدعم النفسي للأطفال والشباب والنساء في غزة، خاصة للأطفال في مراكز الإيواء، وذلك لتخفيف الآثار النفسية الصعبة عليهم، كما أكدت على ضرورة توفير مساحات آمنة تُعنى بتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية وتعزيز فرص المشاركة المجتمعية للشباب، وتطرقت أيضًا إلى دعم التعليم عن بُعد للأطفال، بهدف تحسين جودة التعليم وتخفيف أثر التحديات الراهنة. وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على أهمية تنفيذ مشاريع لذوي الإعاقة، لا سيما من خلال توفير الأطراف الصناعية للمحتاجين، بما يسهم في تعزيز اندماجهم ومشاركتهم الفعّالة في المجتمع.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض شامل حول برنامج "حماية الشباب والمشاركة المدنية"، الذي يُعتبر جزءًا من الإطار الاستراتيجي لوزارة التنمية الاجتماعية، حيث يركز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية: تمكين الشباب من خلال التعليم الجيد، حماية الشباب وتعزيز مشاركتهم المدنية، وتوفير مسارات للعمل في فلسطين، كما تم تسليط الضوء على أهداف البرنامج التي تسعى إلى تمكين الشباب الفلسطيني من خلال تعزيز وصولهم إلى الحقوق الإنسانية والرقمية، وتوفير فرص أكبر للمشاركة المدنية، مع التركيز على تعزيز الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز الصحة النفسية والرفاهية للشباب ومقدمي الرعاية لهم.
كما تم ربط البرنامج بالواقع الفلسطيني الحالي، خاصة في غزة، حيث تم التأكيد على أهمية إنشاء مساحات آمنة وتقديم الدعم النفسي وزيادة مشاركة الشباب كركائز أساسية لإعادة بناء القدرة على التحمل والتنمية طويلة الأمد، في ظل التحديات المستمرة وفترة التعافي ما بعد الحرب، وتم التأكيد على أن البرنامج يعد جزءًا من جهود الوزارة لمواجهة هذه التحديات.
وفي سياق آخر، تم التطرق إلى بعض التحديات مثل محدودية الوصول إلى غزة والقدس، مع التأكيد على ضرورة تبني استراتيجيات مرنة لضمان تنفيذ البرنامج بفعالية في ظل هذه الظروف، وفي الجزء الثاني من الاجتماع، قدم فريق "Enabel" عرضًا حول مستجدات المشروع، تلاه نقاش مفتوح حيث تمت دعوة المشاركين لتبادل الآراء حول التحديات والفرص والدروس المستفادة لتحسين نتائج البرنامج.
في ختام الاجتماع، شكرت معالي الوزيرة الحضور على تفانيهم المستمر في تمكين الشباب الفلسطيني وتعزيز مجتمع أكثر أمانًا وشمولًا، مشددة على أهمية الحفاظ على الزخم لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للبرنامج وضمان استمرارية تأثيره الإيجابي في المجتمع الفلسطيني.





آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

