وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
مجدلاني يلتقي المنسق الخاص المعني بتحسين استجابة الامم المتحدة للاستغلال والانتهاك

مجدلاني يلتقي المنسق الخاص المعني بتحسين استجابة الامم المتحدة للاستغلال والانتهاك

        رام الله / إلتقى وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني وطاقم من ذوي الاختصاص في الوزارة مع المنسق الخاص المعني بتحسين استجابة الامم المتحدة للاستغلال والانتهاك كريستيان سوندروز، وذلك في مقر وزارة التنمية الاجتماعية بمدينة رام الله، حيث تباحث الطرفان في جملة من القضايا المتعلقة بواقع المرأة والطفل والأسرة في فلسطين وفعالية نظام الحماية الاجتماعية المعمول به.

         وأطلع مجدلاني الضيف على الجهود المبذولة على المستوى الوطني من أجل تعزيز نظام الحماية الاجتماعية وبناء شبكة أمان شاملة تستهدف كل أفراد الاسرة الفلسطينية، حيث بين أن وزارة التنمية الاجتماعية التي تقود هذا التوجه استطاعت الانتقال في عملها من مفهوم الإغاثة إلى النهج التنموي.

        وأوضح مجدلاني في اللقاء طبيعة الخطوات التي انجزتها الوزارة في سبيل تحقيق رؤيتها، حيث بين أنه تم الانتهاء من اعداد نظام السجل الوطني الاجتماعي على المستويين التقني والميداني الذي يختص بحصر الأسر المستهدفة من برامج المساعدات والدعم وفق آلية جديدة تأخذ بعين الاعتبار مختلف احتياجات الأسر المحرومة، مبينا، أنه يجري العمل الآن لتطوير فاعلية النظام ضمن مشروع الوزارة الاستراتيجي لتعزيز الحماية الاجتماعية المنفذ بالشراكة مع البنك الدولي، الذي يشمل أيضا إطلاق نظامي التحويل الوطني وادارة الحالة المختصان بتوطين ومأسسة العمل التنموي الاجتماعي وسرعة التجاوب في تقديم الخدمات الاجتماعية المتعددة للأسر المحتاجة.

         وأشار الوزير مجدلاني في هذا السياق إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية قد عززت عمليات التنسيق على أوسع نطاق مع مختلف الشركاء على المستويين الوطني والدولي، ووقعت مذكرات تفاهم مع الوزارات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني لضمان شمولية الخدمات المقدمة وفق نظام ادارة الحالة الجديد.

        وزير التنمية الاجتماعية تطرق أيضا إلى عدد من القضايا التي عملت الوزارة على اتمامها في إطار رفع مستوى جاهزيتها لتمكين الأسر الفقيرة وفق الرؤية القائمة على محاربة الفقر متعدد الأبعاد، ومن بينها المشاركة في الاتفاقيات الوطنية والدولية المرتبطة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وادماج النوع الاجتماعي ورصد الانتهاكات الموجه للنساء، وكذلك اعداد خطة وطنية شاملة بالشراكة مع مختلف المؤسسات العاملة بقطاع الطفولة لتنفيذ توصيات لجنة حقوق الطفل الدولية حول تقرير فلسطين عن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي سيتم اقرارها قريبا من مجلس الوزراء وتعميمها على المؤسسات ومتابعة تنفيذها. 

        هذا إلى جانب الانتهاء من اعداد تقرير البروتوكولات الملحقة باتفاقية حقوق الطفل، وتطوير مراكز ودور الرعاية والبيوت الآمنة من حيث البنية التحتية وقدرات الطواقم العاملة والخدمات المقدمة. منوها، إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية باتت تقدم مع شركائها خدمات شمولية لمن يتعرضون للاستغلال والانتهاك من النساء والاطفال تتضمن الحماية والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني والتأهيل والتمكين وغيرها من الخدمات، بحسب خصوصية كل حالة.

        وحول التحديات، قال مجدلاني إن التحدي الأكبر أمام الحكومة الفلسطينية وشركائها في تنفيذ مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية هو الاحتلال، وما يمارسه من استغلال وانتهاك بحق جميع الفئات وخاصة الاطفال والنساء من قتل واعتقال وابتزاز وانتهاكات جسيمة نفسية وجسدية أدت إلى تحول عدد كبير منهم إلى مصابين وذوي اعاقة أو بحاجة إلى تأهيل نفسي، مستعرضا أمثلة على طبيعة هذه الانتهاكات، وتحديدا المرتكبة من قبل المستوطنين بحق الاطفال والنساء العاملين في المستوطنات، مطالبا بضرورة تكثيف تعاون الأطراف الدولية لمواجهة هذه الممارسات ووضع حد لها، ودعم النهج التنموي الذي تتبناه الحكومة الفلسطينية القائم على الرفع من قدرات الأسر الفلسطينية ومستوى أمانها الاجتماعي بهدف التخلص من الهيمنة وسياسات الإخضاع التي يمارسها الاحتلال، وإرساء نظام حماية اجتماعية ملائم لطبيعة المجتمع الفلسطيني وخصوصيته، مقدما الشكر لكل الأطراف الداعمة والشريكة وللأمم المتحدة التي تقدم دعمها بشكل متواصل.

        بدوره شكر المنسق الخاص المعني بتحسين استجابة الامم المتحدة للاستغلال والانتهاك كريستيان سوندروز، وزير التنمية الاجتماعية على الجهود المبذولة في سبيل محاربة كل أشكال ومسببات الفقر في فلسطين، مؤكدا أن هذا اللقاء يأتي بهدف ضمان حضور مختلف الأطراف الدوليين للعمل مع الفلسطينيين ومساعداتهم، وايجاد حلول مختلفة لتجاوز العقبات ومساعدة الفقراء وفق آليات مرنة وحديثة، مشيرا إلى أهمية الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في هذا المضمار لإثراء خطة العمل الفلسطينية لتوفير شبكة أمان إجتماعي شاملة وقادرة على التعاطي مع مختلف الأزمات والتحديات.

 

 

 

 

 

 

 

 

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s