وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
 وزارة التنمية الاجتماعية تطلق حملة تحديث البيانات في المحافظات الجنوبية

وزارة التنمية الاجتماعية تطلق حملة تحديث البيانات في المحافظات الجنوبية

رام الله-غزة 2022/6/12 أعلن وزير التنمية الاجتماعية د.أحمد مجدلاني عن إطلاق السجل الوطني الاجتماعي في المحافظات الجنوبية، المبني على الفقر المتعدد الأبعاد، وكمرحلةٍ أولى سيتم تحديث بيانات 88 ألف مستفيدٍ من مساعدات الوزارة، إلى جانب البيانات التي على قائمة الانتظار، استعداداً لتبني منهجية إدارة الحالة الشمولي ونظام التحويل الوطني الاجتماعي.
وقال وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني خلال مؤتمرٍ صحفي عقد في مقر الوزارة برام الله، إن هذه الحملة تأتي تجسيداً لسياسة الوزارة التي تم تبنيها بالتوجه من الإغاثة للتنمية تحت شعار "وطن واحد.. هدف واحد"، مضيفاً أن أهمية تحديث البيانات تكمن في كونها تجسيدٌ لمنهجية الوزارة في تبني السجل الوطني الاجتماعي المبني على معادلة الفقر متعدد الأبعاد.كما تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بالتزامن مع تبني السجل الاجتماعي الوطني بالعمل على الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر متعدد الأبعاد، واستراتيجية الحماية الاجتماعية والتي من المتوقع أن يتم إطلاقها في هذا العام.
وأوضح المجدلاني أن الوزارة هدفت من خلال السجل الاجتماعي إلى إنشاء قاعدة بياناتٍ واسعةٍ وشاملة، وربطها مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة في مجال الحماية والرعاية الاجتماعية، إلى جانب رفع الكفاءة لمديريات الوزارة في مختلف المحافظات لتبني منهجِإدارة الحالة الشمولي بشقيه الاجتماعي والاقتصادي لكافة المستفيدين.
وأكد المجدلاني على أن وزارة التنمية الاجتماعية تدير ملف المساعدات بدون تسييس وبكل مهنية، وتهدف من خلال كافة تدخلاتهااستهداف كافة محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، حيث أولت الوزارة اهتماماً خاصاً للمحافظات الجنوبية في عدة ملفات، كجائحة كورونا والحرب على غزةإضافةًإلى تدخلاتٍأخرى حظيت المحافظات الجنوبية بالنسبة الأكبر لهذه التدخلات.
من جهته، قال الوكيل المساعد لوزارة التنمية الاجتماعية في المحافظات الجنوبية أكرم الحافي إن الوزارة وضمن خطتها الاستراتيجية التنموية، تسعى إلى تبني السجل الوطني الاجتماعي وإدارة الحالة المبني على التدخل الشمولي للأسر بكافة أفرادها هادفين إلى نقلهم من حالة الاحتياج إلى الإنتاج. وأكد الحافي أن الطواقم الفنية والتقنية تقوم بجهودٍ مضنية على مدار عدة شهور لإتمام المهمة في المحافظات الجنوبية لاستكمال تبني السجل الوطني الاجتماعي وادارة الحالة .
ويرتكز التحديث على تبني منهجيةتدقيقٍ مرتكزة على جودة البيانات وجودة الإجابات والمعززات المرافقة لعملية التحديث كالوثائق والأوراق الرسمية اللازمة، حيث تم توحيد المعايير لكافة الأسر في جميع أرجاء فلسطين.
ومن المتوقع أن تستمر حملة تحديث البيانات في المحافظات الجنوبية نحو خمسة أشهر على الأكثر، كما سيعمل الأخصائيون الاجتماعيون/ ومدراء الحالة التابعون للوزارة على تنفيذ زياراتٍ ميدانيةٍلكافة المستفيدين،إضافةً إلى قوائم الانتظار لإتمام عملية التحديث وتعبئة نموذج السجل الاجتماعي المحدثوالمبني على معادلة الفقر متعدد الأبعاد لإنجاز عملية تحديث البيانات، وإتمام قاعدة البيانات للسجل الوطني الاجتماعي.
وكانت وزارة التنمية الاجتماعية قد بدأت العمل بنظام السجل الوطني الاجتماعي في المحافظات الشمالية خلال ديسمبر الماضي من العام2021 .وأنجزت على مدار الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري تحديث بيانات حوالي 48ألف مستفيدٍ في المحافظات الشمالية، ليكون إجمالي عدد الملفات المحدثة مع نهاية الحملة 136 ألف ملف في المحافظات الشمالية والجنوبية.

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للغات الإشارة.. التنمية الاجتماعية: الوصول إلى الخدمات والمعلومات بلغة مفهومة حق أساسي للأشخاص ذوي الإعاقة 

في اليوم الدولي للغات الإشارة.. التنمية الاجتماعية: الوصول إلى الخدمات والمعلومات بلغة مفهومة حق أساسي للأشخاص ذوي الإعاقة 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للغات الإشارة الذي يصادف الثالث والعشرين من أيلول، أن لغة الإشارة تمثل حقاً أساسياً للأشخاص الصم وضعاف السمع، وأن ضمان الوصول إلى المعلومات والخدمات الحكومية والاجتماعية والصحية والتعليمية بصورة ميسّرة يشكل جزءاً من الحق في المساواة والمشاركة والاستقلال. وأوضحت الوزارة أن دورها في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على تقديم الأجهزة المساندة، وإنما يشمل إدارة الحالة والمتابعة الاجتماعية، والتأمين الصحي، والإحالة إلى خدمات التأهيل، وتوفير الكراسي المتحركة والسماعات والنظارات والفحوصات السمعية والبصرية والمستلزمات الطبية، والحماية والرعاية والتمكين الاقتصادي، وربط الأشخاص ذوي الإعاقة بالخدمات المتخصصة والمؤسسات الشريكة. وخلال عام 2026، واصلت الوزارة تطوير تدخلاتها للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مديرياتها ومراكزها وشراكاتها مع المؤسسات المختصة، مع التركيز على تحسين الإتاحة والوصول إلى الخدمات وتعزيز الدمج المجتمعي. كما تشمل تدخلات الوزارة توفير وسائل وأجهزة مساندة، ومتابعة الحالات الأكثر هشاشة، وربطها بخدمات التأهيل والتعليم والحماية والدعم الاجتماعي، إلى جانب العمل مع الشركاء على تطوير الخدمات بما يراعي اختلاف أنواع الإعاقة واحتياجات كل حالة. وأكدت الوزارة أن لغة الإشارة ليست خدمة إضافية أو أداة مساعدة ثانوية، وإنما وسيلة أساسية لممارسة الحقوق، إذ إن غياب التواصل الميسّر قد يحرم الشخص الأصم من فهم الخدمة أو التعبير عن حاجته أو الإبلاغ عن تعرضه للعنف أو الوصول إلى الرعاية والحماية، وهو ما يجعل توفير الترتيبات التيسيرية والمعلومات بصيغ ميسّرة جزءاً أساسياً من جودة أي خدمة اجتماعية. وتكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة في قطاع غزة، حيث أدت الإصابات المرتبطة بالحرب إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى خدمات تأهيل وأجهزة مساندة، فيما تشير أحدث التقارير الإنسانية إلى أن نحو 2% من سكان غزة باتوا يعيشون مع إصابات خطيرة مرتبطة بالنزاع، مع استمرار النقص في أجهزة التأهيل والمنتجات المساندة، ومنها السماعات وأجهزة الحركة، وتأخر دخول هذه المستلزمات لفترات طويلة.  كما تشير التقارير إلى استمرار الحاجة إلى خدمات مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة في غزة، تشمل الأجهزة المساندة والتأهيل والدعم النفسي والإحالة، في وقت يواجه فيه الأطفال ذوو الإعاقات السمعية أو الحركية أو البصرية صعوبات مضاعفة في الوصول إلى الحماية والتعليم والمعلومات داخل بيئات النزوح المكتظة. وفي تموز وحده، تلقى مئات الأطفال ذوي الإعاقة دعماً متعدد القطاعات شمل مساعدات نقدية وأجهزة مساندة وتأهيلاً وخدمات نفسية وإحالات متخصصة.  وأكدت الوزارة أن تعزيز لغة الإشارة والإتاحة يجب أن يشمل الخدمات الحكومية، والمؤسسات الصحية والتعليمية، ومراكز الحماية والإيواء، والمعلومات الإنسانية والتحذيرات والإرشادات في حالات الطوارئ، بحيث يتمكن الأشخاص الصم من الوصول إلى المعلومات في الوقت نفسه وبالمستوى نفسه المتاح للآخرين. ودعت الوزارة المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة إلى تعزيز الاستثمار في خدمات الترجمة بلغة الإشارة، وتدريب مقدمي الخدمات، وتوسيع الإتاحة الرقمية والمكانية، وتوفير الأجهزة السمعية والمساندة، ودعم برامج التأهيل والدمج، مؤكدة أن بناء منظومة حماية اجتماعية دامجة يبدأ من إزالة الحواجز التي تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى حقوقهم وخدماتهم بصورة مستقلة وآمنة. 

المزيد
19 وفاة على الأقل بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الشتاءين الأخيرين في قطاع غزة 

19 وفاة على الأقل بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الشتاءين الأخيرين في قطاع غزة 

التنمية الاجتماعية تحذر قبيل الشتاء: خيام غزة المتهالكة لم تعد قادرة على حماية النازحين من البرد والأمطار رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية، مع اقتراب موسم الأمطار وفصل الشتاء، من دخول مئات آلاف الأسر النازحة في قطاع غزة موسماً جديداً من البرد والأمطار، بعد نحو ثلاث سنوات من النزوح المتكرر والعيش في خيام ومساكن مؤقتة ومبانٍ متضررة لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية من الظروف الجوية، داعية إلى تحرك دولي عاجل لتوفير حلول إيواء أكثر أمناً وكرامة قبل تفاقم المخاطر مع انخفاض درجات الحرارة وبدء الأمطار. وأكدت الوزارة أن الخيام التي أُقيمت أصلاً كحل طارئ لأيام أو أسابيع لا يمكن أن تتحول إلى مساكن لسنوات، وأن تعرضها المتواصل للشمس والحرارة والرياح والأمطار، إلى جانب عمليات النقل وإعادة التركيب المتكررة، أدى إلى اهتراء أعداد كبيرة منها وفقدان قدرتها على العزل والحماية، فيما تعيش أسر أخرى داخل مبانٍ متضررة أو غير آمنة، في ظل دمار واسع طال المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وتشير أحدث تقديرات قطاع المأوى، التي أوردها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «OCHA»، إلى أن نحو 94% من سكان قطاع غزة، يحتاجون إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد غير الغذائية، فيما يواجه 58% من السكان احتياجات حرجة أو كارثية في مجال المأوى، وتعاني نحو 84% من الأسر قيوداً شديدة في ظروفها المعيشية، بما في ذلك ضعف الحماية من الأحوال الجوية. كما أظهرت تقييمات ميدانية حديثة وجود مآوٍ متدهورة تحتاج بصورة عاجلة إلى التجهيز لفصل الشتاء، إلى جانب ضعف في تصريف مياه الأمطار، ومرافق صحية غير آمنة، ومخاطر مرتبطة بالصرف الصحي والاكتظاظ وانتشار الحشرات والقوارض، وهي ظروف مرشحة للتفاقم مع الأمطار والبرد في ظل نقص التمويل والمواد والمعدات اللازمة للاستعداد المبكر للشتاء. وأكدت الوزارة أن الشتاء بالنسبة للأسرة النازحة التي تعيش في خيمة أو مبنى متضرر، فقد يعني غرق الفراش والملابس، وتلف الغذاء والدواء، وتلوث المياه، وانتشار الأمراض، وفقدان ما تبقى من الممتلكات، وتحول البرد نفسه إلى تهديد مباشر للحياة أو انهيار للمباني المتضررة وتعرض الاسر للخطر. وأشارت إلى أن ما حدث خلال الشتاءات السابقة يؤكد أن هذه المخاطر ليست افتراضية، إذ وثقت منظمة الصحة العالمية إلى ما لا يقل عن 19 وفاة مرتبطة بانخفاض حرارة الجسم خلال الشتاءين الأخيرين وحدهما. ولا يشمل هذا الرقم أي حالات غير موثقة أممياً من الشتاء الأول للحرب. وحذرت الوزارة بصورة خاصة من المخاطر التي يواجهها الأطفال، ولا سيما الرضع وحديثو الولادة، الذين تقل قدرتهم على تنظيم حرارة أجسامهم مقارنة بالبالغين، بينما تزيد الإصابة بسوء التغذية والمرض والإرهاق من هشاشتهم أمام البرد. وكانت منظمة Save the Children قد حذرت من أن غياب المسكن الدافئ والآمن، إلى جانب النزوح ونقص الغذاء والرعاية الصحية، يجعل الأطفال أكثر عرضة لانخفاض حرارة الجسم والأمراض التنفسية ومضاعفات البرد. وأضافت الوزارة أن الخطر لا يقتصر على الأطفال، بل يمتد إلى النساء الحوامل والمرضعات والأمهات حديثات الولادة، اللواتي يحتجن إلى بيئة آمنة ودافئة ونظيفة ورعاية صحية منتظمة، فيما تؤدي الخيام المبللة والبرد ونقص الخصوصية والمياه النظيفة وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية إلى مضاعفة المخاطر الصحية خلال الحمل والولادة وما بعدها. وتشير تقارير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن النساء الحوامل وحديثات الولادة كن من بين الفئات الأكثر هشاشة خلال الشتاء، في ظل سوء التغذية وظروف النزوح القاسية وصعوبة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. وأكدت الوزارة أن هذه الظروف تكتسب خطورة إضافية بالنسبة للمرأة بعد الولادة والطفل حديث الولادة، حيث تزداد الحاجة إلى التدفئة والتغذية الجيدة والنظافة والرعاية الطبية، فيما يمكن أن يؤدي البرد والرطوبة والازدحام إلى ارتفاع مخاطر الالتهابات والمضاعفات الصحية، الأمر الذي يتطلب إعطاء النساء الحوامل والمرضعات والأمهات حديثات الولادة أولوية واضحة في خطط الإيواء والاستجابة الشتوية. كما حذرت الوزارة من أن الشتاء يفرض أعباء مضاعفة على الأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين ومبتوري الأطراف، الذين يواجهون أصلاً صعوبات في الحركة والوصول إلى المياه والمرافق الصحية والخدمات الطبية، وتصبح هذه التحديات أكثر حدة عندما تتحول الممرات وأرضيات مواقع النزوح إلى أوحال وتتجمع المياه حول الخيام. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 43 ألف مصاب في غزة تعرضوا لإصابات مغيرة للحياة، فيما تجاوزت تقديرات حالات بتر الأطراف 5 آلاف حالة، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى المآوي المهيأة والأرضيات الثابتة والممرات الآمنة والأجهزة المساندة وخدمات التأهيل. وأوضحت الوزارة أن الشخص الذي يستخدم كرسياً متحركاً أو طرفاً صناعياً أو يعاني إصابة في الحبل الشوكي أو الدماغ لا يمكنه التعامل مع الوحل والمياه المتجمعة والخيام الضيقة بالطريقة نفسها التي يتعامل بها الآخرون، ما يجعل تهيئة المأوى وإمكانية الوصول إلى المرافق الصحية والخدمات الأساسية جزءاً أساسياً من الحماية وليس مطلباً إضافياً. وتتضاعف المخاطر كذلك بالنسبة لكبار السن والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، نتيجة انخفاض درجات الحرارة والرطوبة والازدحام وصعوبة التنقل والوصول إلى الخدمات، إلى جانب ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وتفاقم الأمراض المزمنة. وأكدت تقارير أممية أن سوء ظروف المأوى والمياه غير الآمنة والظروف الشتوية تساهم في زيادة مخاطر الأمراض المعدية والتنفسية، في وقت لا تزال فيه قدرة النظام الصحي في غزة محدودة أمام حجم الاحتياجات. وأكدت الوزارة أن أزمة الشتاء في غزة ليست أزمة خيام فقط، بل أزمة مترابطة تشمل المأوى والمياه والصرف الصحي والصحة والحماية والتغذية والوصول إلى الخدمات؛ فغرق الخيمة قد يعني فقدان ملابس الطفل وفراشه وطعام الأسرة وأدويتها ووثائقها، كما أن تعطل شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار يرفع احتمالات انتشار الأمراض، بينما تزيد الممرات غير الآمنة وغياب الإضاءة والمرافق المهيأة من مخاطر السقوط والحوادث والعنف، خصوصاً بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. وأشارت الوزارة إلى أن الشتاءات السابقة شهدت غرق وتضرر آلاف الخيام والمآوي المؤقتة بفعل العواصف والأمطار الغزيرة، وتركت أطفالاً وأسراً في ظروف باردة ورطبة وغير آمنة، فيما تؤكد التجربة أن التدخل بعد غرق المأوى أو وصول الطفل إلى المستشفى بسبب انخفاض حرارة الجسم لا يمكن اعتباره استعداداً للشتاء، بل استجابة متأخرة لكارثة كان يمكن الحد من آثارها مسبقاً. وشددت وزارة التنمية الاجتماعية على ضرورة التحرك قبل بدء العواصف والأمطار من خلال استبدال الخيام والمآوي المتهالكة وتوفير مساكن انتقالية ووحدات أكثر قدرة على مقاومة الرياح والأمطار، وإدخال الشوادر ومواد العزل والفرش والبطانيات والملابس الشتوية ومستلزمات التدفئة الآمنة بكميات تتناسب مع حجم الاحتياج، والعمل على تأهيل مواقع النزوح وتنظيف وفتح قنوات تصريف مياه الأمطار ومعالجة تجمعات الصرف الصحي وإزالة النفايات ومكافحة الحشرات والقوارض، إلى جانب ضمان إدخال الوقود والمولدات وقطع الغيار والمعدات الضرورية لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية، وإعطاء الأولوية للأطفال والرضع والنساء الحوامل والمرضعات والأمهات حديثات الولادة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين ومبتوري الأطراف والأسر التي تضم مرضى مزمنين، مع توفير المآوي المهيأة والأجهزة المساندة وخدمات التأهيل والرعاية الصحية المتنقلة والدعم النفسي والاجتماعي والحماية داخل مواقع النزوح، وتأمين تمويل مبكر ومستدام للاستجابة الشتوية بدلاً من انتظار وقوع الأضرار ثم التدخل لمعالجتها. وأكدت الوزارة أن قطاع غزة لا يحتاج إلى حلول مؤقتة تعيد إنتاج أزمة الخيمة كل عام، بل إلى انتقال حقيقي من الاستجابة الطارئة قصيرة الأجل إلى حلول إيواء أكثر أمناً وكرامة وقابلية للاستمرار، خصوصاً بعد نحو ثلاث سنوات من النزوح والاعتماد على مآوٍ لم تُصمم للعيش طويل الأمد. واختتمت وزارة التنمية الاجتماعية بالتأكيد أن الوقت المتاح للاستعداد يتقلص، وأن البرد والأمطار لا ينبغي أن يتحولا مرة أخرى إلى سبب إضافي لفقدان الأرواح، داعية المجتمع الدولي والجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية إلى التعامل مع الأسابيع المقبلة باعتبارها نافذة ضرورية لمنع تكرار المآسي التي شهدتها غزة في الشتاءات السابقة، وضمان ألا يدخل الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوو الإعاقة شتاءً جديداً داخل مآوٍ فقدت قدرتها على حمايتهم.  

المزيد
s