وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
التنمية الاجتماعية تحذر من مخاطر المباني الآيلة للسقوط في غزة وتنسق ميدانياً ‏مع الشركاء لوفير بدائل

التنمية الاجتماعية تحذر من مخاطر المباني الآيلة للسقوط في غزة وتنسق ميدانياً ‏مع الشركاء لوفير بدائل

‎2,638 ‎مبنى بحاجة إلى هدم كلي أو جزئي.. والوزارة تؤكد أن الخطر الإنشائي ‏يتحول سريعاً إلى أزمة حماية وإيواء

 رام الله‎ – ‎حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من المخاطر المتزايدة التي تشكلها المباني ‏المتضررة والآيلة للسقوط في قطاع غزة، في ظل استمرار أزمة النزوح، وتضرر المساكن، ‏ومحدودية البدائل السكنية الآمنة، ما يدفع بعض الأسر إلى الإقامة في مبانٍ غير صالحة ‏للسكن أو العودة إليها رغم خطورتها‎.‎

 وأوضحت الوزارة أن خطورة هذا الملف لا تقتصر على الجانب الهندسي، بل تمتد بصورة ‏مباشرة إلى واقع الحماية الاجتماعية والإيواء، خصوصاً بالنسبة للأسر التي فقدت مساكنها ‏ومصادر دخلها، والأسر التي تعيلها نساء، وتلك التي تضم أطفالاً وأيتاماً وأشخاصاً ذوي ‏إعاقة وكبار سن، ممن يواجهون صعوبات أكبر في الوصول إلى بدائل سكنية آمنة ومناسبة‎.‎

 وبحسب تقرير الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، الصادر من خلال المنظومة ‏الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار ‏‎(INDAS) ‎وبالتعاون مع الحكومة الفلسطينية ووزارة ‏الأشغال العامة والإسكان، جرى حتى ‏‎15 ‎آب ‏‎2026 ‎تقييم نحو ‏‎21 ‎ألف مبنى في المناطق ‏التي شملها المشروع، وتبين أن ‏‎2,638 ‎مبنى تحتاج إلى هدم كلي أو جزئي، منها ‏‎1,787 ‎مبنى تحتاج إلى هدم كلي و851 مبنى إلى هدم جزئي، فيما لا تزال أعمال الحصر والتقييم ‏مستمرة في مناطق أخرى‎.‎
 وأكدت الوزارة أن اضطرار الأسر إلى السكن في مبانٍ متصدعة أو غير آمنة يعكس حجم ‏أزمة الإيواء القائمة، في ظل الاكتظاظ في مواقع النزوح، واهتراء الخيام، وصعوبة تحمل ‏تكاليف الاستئجار أو إصلاح المساكن، محذرة من أن أي انهيار جديد قد يؤدي إلى خسائر ‏بشرية وتشريد أسر إضافية وزيادة الضغط على خدمات الحماية والرعاية والإغاثة‎.‎

 ومع اقتراب فصل الشتاء، شددت الوزارة على أن المخاطر تصبح أكثر حدة نتيجة الأمطار ‏والرياح وتسرب المياه وما قد تسببه من تدهور إضافي في المباني المتضررة، ما يستدعي ‏التحرك قبل وقوع الحوادث، وربط التقييم الهندسي بخطط واضحة للإخلاء والإيواء ‏والحماية الاجتماعية‎.‎

 وأكدت أهمية حصر الأسر المقيمة في المباني المصنفة خطرة وتحديث بياناتها الاجتماعية ‏والسكنية بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان والجهات المختصة، وربط نتائج ‏التقييم الهندسي باحتياجات الأسر الفعلية، بما يتيح ترتيب الأولويات وتوجيه التدخلات إلى ‏الحالات الأكثر عرضة للخطر‎.‎

 وشددت الوزارة على ضرورة إعطاء الأولوية للأسر التي تضم أطفالاً وأيتاماً وأشخاصاً ‏ذوي إعاقة وكبار سن، والأسر التي لا تمتلك بديلاً آمناً للسكن، والعمل على توفير حلول ‏إيواء مناسبة لها قبل إخلاء المباني أو فور خروجها منها، بما يمنع انتقالها من خطر الانهيار ‏إلى خطر التشرد وانعدام المأوى‎.‎

 كما دعت إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والجهات الإنسانية والشركاء لتوفير ‏بدائل سكنية آمنة، وربط الأسر المتضررة بالمساعدات النقدية والغذائية ومستلزمات الإيواء ‏والخدمات الاجتماعية، مع استمرار المتابعة بعد الإخلاء وفق احتياجات كل أسرة‎.‎

 وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن معالجة المباني الخطرة لا تنتهي عند قرار الهدم أو ‏الإخلاء، بل يجب أن تترافق مع استجابة متكاملة تحمي الأسرة وتضمن لها بديلاً آمناً ‏وخدمات أساسية ومتابعة اجتماعية، خصوصاً في ظل اتساع الاحتياجات ومحدودية خيارات ‏السكن المتاحة‎.‎

 واختتمت الوزارة بالتأكيد أن حماية حياة المواطنين تبدأ بتحديد الخطر، لكنها لا تكتمل دون ‏تأمين بديل آمن للأسر التي تواجهه، داعية إلى تكامل الجهود الهندسية والاجتماعية ‏والإنسانية لمنع تحول المباني المهددة بالانهيار إلى مصدر إضافي لفقدان الأرواح والتشرد‎.‎

آخر الأخبار

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال.  وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر.  وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.  

المزيد
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان 

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف  الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر  حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.   

المزيد
s