التنمية الاجتماعية ومؤسسة فلسطين الخير تبحثان توسيع مجالات التعاون والشراكة
رام الله – بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد، اليوم، مع وفد من مؤسسة فلسطين الخير، سبل تعزيز التعاون والتنسيق في تقديم المساعدات والخدمات الاجتماعية والإنسانية، وتطوير آليات مشتركة تضمن توجيه التدخلات وفق الأولويات والاحتياجات الفعلية للأسر.
وجرى اللقاء بحضور اللواء رائدة الفارس «أم جواد»، مدير مكتب الشؤون الإنسانية والمساعدات في ديوان الرئاسة، اللواء سعادة القاضي رئيس مجلس إدارة مؤسسة فلسطين الخير، ورولا سلامة، مدير عام المؤسسة، ود. ثريا كفر عيني، المستشارة القانونية لدى المؤسسة، فيما شارك من وزارة التنمية الاجتماعية الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط أشرف البرغوثي، ومدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفقر د. هنادي براهمة.
وتُعد مؤسسة فلسطين الخير مؤسسة أهلية غير ربحية، انطلقت من مدينة رام الله، وتعمل على مساندة الحالات الإنسانية والفئات الأكثر احتياجاً، ولا سيما الأسر الفقيرة، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأيتام، وكبار السن، والأشخاص غير القادرين على العمل لأسباب صحية أو عمرية. كما تسعى المؤسسة إلى تعزيز قيم التكافل والمشاركة المجتمعية، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه بما يسهم في الحد من الآثار الاجتماعية المترتبة على الفقر وتوسيع فرص الوصول إلى المساعدة والرعاية.
واستعرض وفد المؤسسة خلال اللقاء طبيعة عملها وبرامجها الإنسانية والاجتماعية، التي تشمل مساندة الأسر الفقيرة والمهمشة، وترميم وتأهيل المساكن، وتقديم المساعدات العينية والصحية، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأيتام، بما يعكس دور المؤسسة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والاجتماعية وتعزيز التكافل المجتمعي.
وأكدت د. حمد أهمية تنظيم العمل المشترك ضمن إطار مؤسسي واضح يستند إلى البيانات والاحتياجات الفعلية، بما يعزز التكامل بين الوزارة والمؤسسة ويحد من الازدواجية في تقديم المساعدات، مشيرة إلى أهمية توحيد الجهود وتوجيه الموارد نحو الأسر والفئات الأكثر حاجة وفق معايير واضحة ومنظمة.
وشددت على أهمية الاستفادة من السجل الاجتماعي الوطني والبوابة الموحدة للمساعدات الاجتماعية في تنظيم التدخلات وتنسيقها، بما يسهم في تحديد الأسر المستفيدة ورصد الفجوات وتحسين توجيه الموارد، وضمان وصول الدعم إلى الأسر التي لم تصلها المساعدة أو التي تحتاج إلى تدخلات إضافية.
من جانبها، أكدت اللواء رائدة الفارس أهمية تكامل الجهود في ملف المساعدات الإنسانية وتعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية والمؤسسات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في تنظيم الاستجابة وتوجيه الدعم وفق الاحتياج الفعلي وتعزيز عدالة الوصول إلى المساعدات.
بدورها، أكدت رولا سلامة حرص مؤسسة فلسطين الخير على تطوير الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والمؤسسات الرسمية، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية المتزايدة.
واتفق الجانبان على المضي في إعداد اتفاقية تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة فلسطين الخير، تتضمن مجالات العمل المشترك وآليات التنسيق والإحالة وتبادل المعلومات وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها، بما يضمن وضوح الأدوار وتكامل التدخلات واستدامة التعاون.
وأكدت الوزارة في ختام اللقاء أن تعزيز الشراكة مع المؤسسات الفاعلة في العمل الاجتماعي والإنساني يشكل جزءاً أساسياً من تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، مشددة على أن تنظيم المساعدات وتوحيد الجهود والاستناد إلى البيانات والاحتياج الفعلي يمثل أساساً للوصول إلى الأسر الأكثر هشاشة بصورة أكثر عدالة وفاعلية.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

