التنمية الاجتماعية تبحث مع جمعية روان لتنمية الطفل تعزيز التعاون في خدمات الطفولة المبكرة
رام الله – استقبلت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد، اليوم، وفداً من جمعية روان لتنمية الطفل، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطفولة المبكرة، وصعوبات التعلم واضطرابات النطق واللغة، وتطوير مسارات الإحالة والتدخل العلاجي والتأهيلي للأطفال والأسر الأكثر حاجة.
وضم وفد الجمعية المديرة التنفيذية د. سلام آسيا، ورئيس مجلس الإدارة نبيل ضمرة، وعضو مجلس الإدارة إيمان الكفري، فيما شارك من الوزارة الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الإدارة العامة للطفولة محمد القرم، ومدير عام الإدارة العامة للجمعيات محمد سليم.
واستعرضت المديرة التنفيذية للجمعية د. سلام آسيا طبيعة عمل جمعية روان لتنمية الطفل والخدمات التي تقدمها في مجالات الطفولة المبكرة وصعوبات التعلم واضطرابات النطق واللغة والتدخل العلاجي والتأهيلي، مؤكدة سعي الجمعية إلى تعزيز التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وتوسيع نطاق الوصول إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى خدمات متخصصة.
وأشارت إلى أن الجمعية قدمت خدماتها لأكثر من 5,000 طفل خلال السنوات الماضية، فيما يتلقى نحو 50 طفلاً خدماتها حالياً، موضحة أن خبرة الجمعية تتركز في التدخل المبكر والخدمات العلاجية والتأهيلية المرتبطة بصعوبات التعلم والنطق وغيرها من الاحتياجات النمائية لدى الأطفال.
وأكدت د. آسيا أهمية تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة بالطفولة، بحيث تعمل كل جهة ضمن اختصاصها، وتتكامل الخدمات المقدمة للطفل والأسرة ضمن مسار واضح يبدأ من الكشف المبكر عن الحاجة وينتهي بالحصول على التدخل أو الخدمة المناسبة.
من جانبها، استعرضت د. سماح حمد الخدمات والبرامج التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية في مجالات الطفولة والرعاية والحماية، ودور الوزارة في تنظيم الخدمات ومتابعتها، مؤكدة أهمية بناء شراكات مع الجهات المتخصصة بما يعزز جودة الخدمات ويضمن وصولها إلى الأطفال والأسر الأكثر احتياجاً. وأوضحت د. حمد أن الوزارة تعمل على تطوير الأطر الناظمة لقطاع الطفولة المبكرة، ومن بينها نظام الحضانات الجديد، إلى جانب تنظيم ومهننة عدد من المهن الاجتماعية ذات الصلة، بالشراكة مع الاتحادات والجهات المهنية والتخصصية كل وفق اختصاصه.
كما استعرضت الوزارة خلال اللقاء برنامج شراء الخدمة باعتباره إحدى الأدوات التي تتيح توفير خدمات متخصصة للحالات التي تحتاج إليها عندما لا تكون متاحة بصورة مباشرة ضمن الخدمات الحكومية، موضحة أن الوزارة ترتبط حالياً بنحو 45 اتفاقية لشراء الخدمة يستفيد منها ما بين 1,100 و1,200 شخص من فئات مختلفة، بينهم أطفال وأشخاص ذوو إعاقة وحالات تحتاج إلى خدمات رعاية وتأهيل متخصصة.
وتمت الاشارة إلى أن المؤسسات المؤهلة والمستوفية للشروط والإجراءات المعتمدة يمكنها تقديم خدمات ضمن هذا المسار، على أن تتم الإحالة والمتابعة من خلال مديريات الوزارة وفق احتياجات الحالات وطبيعة الخدمة المطلوبة.
وناقش الاجتماع إمكانية الاستفادة من خبرات جمعية روان في تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية للأطفال من الأسر الفقيرة والأكثر هشاشة ممن يتبين، من خلال الجهات المختصة، حاجتهم إلى تدخل في مجال صعوبات التعلم أو النطق أو غيرها من الخدمات المتخصصة، والعمل على ربط هذه الحالات بالخدمة المناسبة ضمن مسارات الإحالة وشراء الخدمة.
كما بحث الجانبان تطوير التعاون في مجال الكشف والمسح المبكر في الحضانات، بما يساعد على رصد المؤشرات التي تستدعي متابعة متخصصة في مراحل عمرية مبكرة، إلى جانب تنظيم ورش توعوية للأهالي والمربين والمرشدين في الحضانات حول مؤشرات صعوبات التعلم والنطق، وأهمية التدخل المبكر ودور الأسرة ومقدمي الرعاية في المتابعة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على عدد من الخطوات العملية، أبرزها إعداد مذكرة تفاهم في مجال الكشف والمسح المبكر في الحضانات وتنفيذ برامج التوعية، إلى جانب بحث التعاون في مجال شراء الخدمة وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

