التنمية الاجتماعية تستعرض تجربة مركز حماية المرأة في بيتونيا تزامناً مع إطلاق المرحلة الثانية من مشروع شمل
زيارة مشتركة بمشاركة الشركاء والمانحين ومؤسسات المجتمع المدني للاطلاع على خدمات المركز وتطوير منظومة حماية النساء
رام الله – تزامناً مع إطلاق مشروع «شمل» في مرحلته الثانية، نُفذت اليوم الأربعاء زيارة مشتركة إلى مركز حماية المرأة في بيتونيا، بمشاركة وزارة التنمية الاجتماعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب ممثلين عن الشركاء والجهات المانحة، ومؤسسات المجتمع المدني، والشركاء الحكوميين، بهدف الاطلاع على تجربة المركز والخدمات التي يقدمها، ومناقشة سبل تطوير واستدامة خدمات الحماية المقدمة للنساء والفتيات.
وشارك عن الوزارة كل من أكرم الحافي، الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية، وهبة جيبات، رئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي، ود. خليل طنوس، مدير مديرية التنمية الاجتماعية في رام الله، فيما شارك عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة كل من حنان قمر، وهديل عبده، وبيسان أبو رقطي، إلى جانب سفين أولاف سفولدال، نائب رئيس البعثة ورئيس التعاون في مكتب الممثلية النرويجية لدى فلسطين، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والتعاون الإيطالي، والسويد، وكندا، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والشركاء الحكوميين.
وأكد الحافي أهمية مركز حماية المرأة في بيتونيا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية التي تعمل الوزارة على تطويرها، مشيراً إلى أن المركز أسهم في سد فجوة في خدمات الحماية والوصول إلى فئات من النساء اللواتي يحتجن إلى تدخلات متخصصة. وأكد أهمية استدامة خدمات المركز وتعزيز قدرته على الاستجابة، بالتوازي مع تطوير خدمات الحماية والرعاية، وبالشراكة مع المؤسسات الأممية والجهات المانحة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى النساء والفتيات الأكثر حاجة إلى الحماية.
من جانبها، استعرضت جيبات تجربة المركز وأهميته في توسيع نطاق خدمات الحماية والوصول إلى فئات من النساء اللواتي كن يواجهن صعوبات في الاستفادة من خدمات مراكز الحماية القائمة، موضحة أن المركز يقدم نهجاً متكاملاً يجمع بين الحماية وإدارة الحالة والدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي والخدمات القانونية والأنشطة التأهيلية وصولاً إلى إعادة الدمج.
وأوضحت أن المركز، الذي افتُتح في آذار 2024 بدعم من مشروع «شمل» في مرحلته الأولى، استقبل منذ بدء تشغيله 117 سيدة، بينهن 7 نساء معنفات من ذوات الإعاقة، إضافة إلى 11 طفلاً رافقوا أمهاتهم خلال فترة تلقي الخدمات. كما قدم 50 استشارة قانونية، وأكثر من 400 جلسة دعم نفسي، وأكثر من 500 جلسة إرشاد اجتماعي، إلى جانب أنشطة تثقيفية وترفيهية وتأهيلية وحرفية متنوعة، فيما جرى إعادة دمج نحو 107 ناجيات بعد استكمال التدخلات اللازمة.
ويأتي مشروع «شمل» في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية وإعادة إدماج النساء والفتيات الأكثر تضرراً من العنف، ولا سيما الفئات الأكثر تهميشاً، بما يشمل النساء ذوات الإعاقة وكبيرات السن والنساء في البيئات عالية الخطورة. وأسهمت مرحلته الأولى في تطوير إجراءات وأدلة متخصصة لخدمات الحماية، وبناء قدرات الكوادر، وصيانة وتجهيز عدد من مراكز الوزارة، وفي مقدمتها مركز حماية المرأة في بيتونيا، إلى جانب تطوير الخطط التشغيلية وأدلة العمل، بما يعزز قدرة الوزارة على تقديم خدمات حماية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات النساء والفتيات.
وتناول النقاش أبرز التحديات والاحتياجات للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها محدودية الموارد البشرية والطاقة الاستيعابية للمركز، التي تصل في وضعه الحالي إلى 12 مستفيدة في الوقت نفسه، والحاجة إلى توسيع قدرته الاستيعابية، إلى جانب زيادة فرص التأهيل المهني والتمكين الاقتصادي للناجيات، بما يعزز استقلالهن الاقتصادي وقدرتهن على بناء حياة أكثر استقراراً وأماناً.
وأكد المشاركون في ختام الزيارة أهمية مواصلة تطوير منظومة حماية النساء وتعزيز الشراكة والتنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والشركاء والجهات المانحة، وضمان استدامة خدمات المركز وتوسيع قدرته على الاستجابة، بما يعزز وصول خدمات الحماية إلى النساء والفتيات الأكثر حاجة إليها.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

