في اليوم الدولي للعمل الخيري.. التنمية الاجتماعية: الشراكة المجتمعية ركيزة أساسية لتعزيز الحماية والوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً
مؤسسات وجهات داعمة أسهمت في توسيع الاستجابة الإنسانية والاجتماعية منذ بداية 2026
أكثر من 479 ألف مواطن حصل على استفادة أسرية في الضفة وفي قطاع غزة
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف الخامس من أيلول من كل عام، أن العمل الخيري والتكافل المجتمعي يشكلان جزءاً أساسياً من منظومة الحماية الاجتماعية الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما تفرضه من احتياجات متزايدة على الأسر الأكثر فقراً وهشاشة.
وأوضحت الوزارة أن الاستجابة الاجتماعية والإنسانية في فلسطين تقوم على شراكة واسعة ومنظمة تجمع الشركاء المحليين والدوليين، ومؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات الخيرية، والقطاع الخاص، والهيئات المحلية، والجهات المانحة، وفاعلي الخير والمتطوعين، بما يسهم في توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو الأولويات الفعلية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسر والفئات الأكثر احتياجاً.
وأكدت الوزارة أن دورها لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، وإنما يشمل تنظيم وتنسيق التدخلات، وتحديد الاحتياجات والأولويات، وربط الأسر بالخدمات المناسبة، وتوجيه دعم الشركاء وفق البيانات والاحتياجات المسجلة، بما يعزز تكامل الجهود ويضمن وصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها.
وفي هذا السياق، تواصل الوزارة تطوير البوابة الموحدة للمساعدات باعتبارها من الأدوات الأساسية لتنظيم منظومة الحماية والاستجابة الإنسانية. ويشكل السجل الوطني الاجتماعي مرجعية لتحديد الأسر والأفراد الأكثر احتياجاً وتقييم أولوياتهم، فيما تعمل الوزارة على تطوير البوابة الموحدة لتنظيم وتوثيق تدفق المساعدات العينية والمالية، وتعزيز تبادل البيانات والتنسيق مع المؤسسات الشريكة، بما يرفع مستوى الشفافية والكفاءة ويحد من تكرار التدخلات غير المنسقة.
ودعت الوزارة الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات المحلية والدولية وكافة الجهات المقدمة للمساعدات إلى اعتماد السجل الوطني الاجتماعي كمرجعية أساسية في تحديد المستفيدين وتوجيه التدخلات، والتنسيق مع الوزارة من خلال البوابة الموحدة للمساعدات، بما يسهم في توحيد البيانات، وتحسين دقة الاستهداف، وضمان وصول الموارد المتاحة إلى الأسر الأكثر حاجة وفق الأولويات الفعلية.
ومنذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب، واصلت الوزارة، بالشراكة والتنسيق مع الشركاء، تنفيذ تدخلاتها الإغاثية والإنسانية والاجتماعية في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
ففي الضفة الغربية، بلغ العدد التراكمي لحالات استفادة الأسر من المساعدات الغذائية وغير الغذائية والمساعدات النقدية الطارئة نحو 418,047 حالة استفادة أسرية، فيما نفذت مديريات الوزارة نحو 78,280 خدمة وتدخلاً في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية.
ولا يمثل عدد حالات الاستفادة الأسرية عدداً فريداً من الأسر، إذ قد تستفيد الأسرة الواحدة من أكثر من تدخل أو خدمة خلال العام، بشكل دوري أو متكرر، وفق طبيعة احتياجاتها ومستوى الأولوية وتوفر الموارد والدعم من الشركاء، حيث تعتمد الوزارة على بيانات الأسر المسجلة ضمن منظومتها في تحديد الفئات الأكثر احتياجاً وتوجيه المساعدات والخدمات إليها.
أما في قطاع غزة، فقد استفادت أكثر من 55 ألف أسرة من التدخلات الإنسانية والإغاثية التي تنفذها الوزارة وشركاؤها، إلى جانب تنفيذ أكثر من 56,339 خدمة وتدخلاً في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، في ظل استمرار وتفاقم الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية في القطاع.
وشملت التدخلات في الضفة الغربية وقطاع غزة الطرود والمواد الغذائية، والطحين والخبز، والقسائم الشرائية، والمساعدات النقدية الطارئة، والملابس، والمواد الصحية والأدوية، والفرش والحرامات، والأثاث والأدوات المنزلية، وحليب ومستلزمات الأطفال، والحقائب والقرطاسية المدرسية، إلى جانب خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية التي تستهدف النساء والأطفال والأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت الوزارة أن هذه التدخلات نُفذت من خلال مديرياتها وبالشراكة مع المؤسسات والجهات الداعمة، ضمن نهج يقوم على ربط العمل الخيري بمنظومة الحماية الاجتماعية، وتوجيه الموارد وفق الحاجة والأولوية، وتوسيع الشراكات بما يعزز استدامة الاستجابة ويحد من الفجوات في تقديم الخدمات.
وأشادت وزارة التنمية الاجتماعية بالدور الذي تقوم به الجمعيات الخيرية، والمؤسسات المحلية والدولية، والقطاع الخاص، والهيئات المحلية، والجهات المانحة، وفاعلو الخير والمتطوعون في مساندة منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن هذه الشراكات تشكل رافعة أساسية لتعزيز قدرة الوزارة على الوصول إلى الأسر الأكثر فقراً واحتياجاً، والاستجابة لاحتياجاتها بصورة أكثر شمولاً واستمرارية.
وشددت الوزارة على أن العمل الخيري الفاعل لا يقاس فقط بحجم التبرعات، وإنما بمدى قدرته على الوصول إلى الفئات الأشد احتياجاً وتحويل الموارد المتاحة إلى تدخلات منظمة ومتكاملة، تجمع بين الإغاثة والحماية والرعاية والتمكين، وتستند إلى بيانات واضحة واحتياجات فعلية.
وجددت وزارة التنمية الاجتماعية دعوتها إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المحلية والدولية، ودعم الجمعيات والمبادرات المجتمعية، وتوجيه التمويل والموارد وفق الاحتياجات والأولويات الوطنية، بما يسهم في استدامة برامج الحماية والرعاية والتمكين، ويحفظ كرامة الأسر ويعزز قدرتها على الصمود.
وأكدت الوزارة أن اليوم الدولي للعمل الخيري يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على أن التكافل المجتمعي في فلسطين ليس جهداً فردياً منفصلاً، بل جزء من منظومة وطنية تتكامل فيها أدوار الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمانحين وفاعلي الخير، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للغات الإشارة.. التنمية الاجتماعية: الوصول إلى الخدمات والمعلومات بلغة مفهومة حق أساسي للأشخاص ذوي الإعاقة
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للغات الإشارة الذي يصادف الثالث والعشرين من أيلول، أن لغة الإشارة تمثل حقاً أساسياً للأشخاص الصم وضعاف السمع، وأن ضمان الوصول إلى المعلومات والخدمات الحكومية والاجتماعية والصحية والتعليمية بصورة ميسّرة يشكل جزءاً من الحق في المساواة والمشاركة والاستقلال. وأوضحت الوزارة أن دورها في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على تقديم الأجهزة المساندة، وإنما يشمل إدارة الحالة والمتابعة الاجتماعية، والتأمين الصحي، والإحالة إلى خدمات التأهيل، وتوفير الكراسي المتحركة والسماعات والنظارات والفحوصات السمعية والبصرية والمستلزمات الطبية، والحماية والرعاية والتمكين الاقتصادي، وربط الأشخاص ذوي الإعاقة بالخدمات المتخصصة والمؤسسات الشريكة. وخلال عام 2026، واصلت الوزارة تطوير تدخلاتها للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مديرياتها ومراكزها وشراكاتها مع المؤسسات المختصة، مع التركيز على تحسين الإتاحة والوصول إلى الخدمات وتعزيز الدمج المجتمعي. كما تشمل تدخلات الوزارة توفير وسائل وأجهزة مساندة، ومتابعة الحالات الأكثر هشاشة، وربطها بخدمات التأهيل والتعليم والحماية والدعم الاجتماعي، إلى جانب العمل مع الشركاء على تطوير الخدمات بما يراعي اختلاف أنواع الإعاقة واحتياجات كل حالة. وأكدت الوزارة أن لغة الإشارة ليست خدمة إضافية أو أداة مساعدة ثانوية، وإنما وسيلة أساسية لممارسة الحقوق، إذ إن غياب التواصل الميسّر قد يحرم الشخص الأصم من فهم الخدمة أو التعبير عن حاجته أو الإبلاغ عن تعرضه للعنف أو الوصول إلى الرعاية والحماية، وهو ما يجعل توفير الترتيبات التيسيرية والمعلومات بصيغ ميسّرة جزءاً أساسياً من جودة أي خدمة اجتماعية. وتكتسب هذه القضية أهمية مضاعفة في قطاع غزة، حيث أدت الإصابات المرتبطة بالحرب إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى خدمات تأهيل وأجهزة مساندة، فيما تشير أحدث التقارير الإنسانية إلى أن نحو 2% من سكان غزة باتوا يعيشون مع إصابات خطيرة مرتبطة بالنزاع، مع استمرار النقص في أجهزة التأهيل والمنتجات المساندة، ومنها السماعات وأجهزة الحركة، وتأخر دخول هذه المستلزمات لفترات طويلة. كما تشير التقارير إلى استمرار الحاجة إلى خدمات مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة في غزة، تشمل الأجهزة المساندة والتأهيل والدعم النفسي والإحالة، في وقت يواجه فيه الأطفال ذوو الإعاقات السمعية أو الحركية أو البصرية صعوبات مضاعفة في الوصول إلى الحماية والتعليم والمعلومات داخل بيئات النزوح المكتظة. وفي تموز وحده، تلقى مئات الأطفال ذوي الإعاقة دعماً متعدد القطاعات شمل مساعدات نقدية وأجهزة مساندة وتأهيلاً وخدمات نفسية وإحالات متخصصة. وأكدت الوزارة أن تعزيز لغة الإشارة والإتاحة يجب أن يشمل الخدمات الحكومية، والمؤسسات الصحية والتعليمية، ومراكز الحماية والإيواء، والمعلومات الإنسانية والتحذيرات والإرشادات في حالات الطوارئ، بحيث يتمكن الأشخاص الصم من الوصول إلى المعلومات في الوقت نفسه وبالمستوى نفسه المتاح للآخرين. ودعت الوزارة المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات المانحة إلى تعزيز الاستثمار في خدمات الترجمة بلغة الإشارة، وتدريب مقدمي الخدمات، وتوسيع الإتاحة الرقمية والمكانية، وتوفير الأجهزة السمعية والمساندة، ودعم برامج التأهيل والدمج، مؤكدة أن بناء منظومة حماية اجتماعية دامجة يبدأ من إزالة الحواجز التي تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى حقوقهم وخدماتهم بصورة مستقلة وآمنة.
في اليوم العالمي لألزهايمر.. التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية توسيع الرعاية المتخصصة لكبار السن ودعم أسرهم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للزهايمر الذي يصادف الحادي والعشرين من سبتمبرأيلول، أن حماية كبار السن تتطلب منظومة رعاية متكاملة لا تقتصر على الجانب الصحي، وإنما تشمل الحماية الاجتماعية، والرعاية الإيوائية والمنزلية والنهارية، والدعم النفسي والاجتماعي، الاجهزة والادوات المساعدة، ومساندة الأسر ومقدمي الرعاية ومزودي الخدمات، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض المزمنة وألزهايمر. ويأتي إحياء هذا اليوم العالمي بهدف رفع الوعي بالزهايمر، الحد من الوصمة والتمييز، دعم الأسر ومقدمي الرعاية، وتعزيز الكشف المبكر والوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والقانونية، بما يسهم في تحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز استقلاليتهم وكرامتهم. وأوضحت الوزارة أن ألزهايمر يفرض تحديات متزايدة على كبير السن وأسرته، لما قد يصاحبه من تراجع في الذاكرة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية والحاجة إلى متابعة مستمرة وبيئة آمنة، مؤكدة أن الحفاظ على كرامة كبار السن واستقلاليتهم قدر الإمكان يمثل أساساً في سياسات الرعاية والحماية الاجتماعية. تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للزهايمر، أهمية توفير حماية قانونية فعّالة للأشخاص المصابين بالزهايمر، خاصة في الحالات التي تتراجع فيها قدرتهم على إدارة شؤونهم أو التعبير عن إرادتهم. وتدعو الوزارة إلى تعزيز التشريعات والآليات القانونية التي تكفل حماية حقوقهم وكرامتهم وأموالهم وممتلكاتهم، وتنظيم إجراءات الوصاية أو المساعدة في اتخاذ القرار وفقاً للقانون وتحت الرقابة المختصة. كما تشدد الوزارة على أن أي استغلال أو إساءة أو استيلاء أو تبديد لأموال وممتلكات الشخص المصاب بالزهايمر، أو التصرف فيها دون سند قانوني، يستوجب المساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق مرتكبيه، أياً كانت صفته أو درجة قرابته، بما يضمن حماية حقوق الأشخاص المصابين بالزهايمر وصون كرامتهم ومصالحهم وحقوقهم المالية. وفي إطار تدخلاتها، تدير الوزارة بيت الأجداد في أريحا، وهو مركز الإيواء الحكومي الوحيد لكبار السن في فلسطين، والذي يوفر الرعاية الإيوائية الشاملة والمجانية ل100 كبير وكبيرة سن سنويا من كافة المحافظات، إلى جانب شراء خدمات الرعاية الايوائية ل150 كبير سن من خمس مؤسسات هي جمعية الوفاء / سلفيت ،جمعية الهلال الاحمر / نابلس، جمعية دار الكوثر/ عنبتا، جمعية بيت الاجداد / دير الغصون، جمعية بيت المسنين / جنين، كما يتابع 12 مرشداً اجتماعياً متخصصاً أوضاع كبار السن المقيمين في مؤسسات الرعاية والنهارية وخارجها، فيما توفر الوزارة بالشراكة مع الجهات المختصة خدمات الرعاية النهارية ل800 كبير وكبيرة سن سنويا، والرعاية المنزلية 350 كبير سن سنويا، والدعم النفسي والاجتماعي 300 كبير سن، والإرشاد الفردي والجماعي 600 كبير سن، والأجهزة الطبية والمساندة ل350 كبير سن، توفير ادوية ومتهلكات طبية ل900 كبير سن سنويا، التوعية والتثقيف في المجال الصحي والاجتماعي والقانوني ل400 كبير سن ، بالاضافة الى توفير المخصصات المالية والتامين الصحي ل 65000 كبير سن . وتعمل الوزارة كذلك على توسيع خدمات كبار السن من خلال تعزيز وتوسيع الرعاية المنزلية والنهارية وإنشاء أندية نهارية بالتعاون مع الهيئات المحلية، بما يساعد على الحد من العزلة الاجتماعية، وتعزيز الشيخوخة النشطة، وضمان التواصل والتضامن بين الاجيال، والاستفادة من خبرات كبار السن، والحفاظ على ارتباط كبار السن بأسرهم ومجتمعاتهم. كما تواصل الوزارة مراجعة وتطوير الإطار الوطني الخاص بكبار السن بما يواكب التحولات الديمغرافية والاجتماعية واحتياجات هذه الفئة. وفي إطار تطوير منظومة السياسات والتشريعات الوطنية، باشرت وزارة التنمية الاجتماعية تحديث الاستراتيجية الوطنية لكبار السن للاعوام 2027 /2029 بالتعاون مع صندوق الامم للسكان وكافة الشركاء ذوي العلاقة، كما سيتم قريبا العمل على مراجعة وتطوير مسودة قانون كبار السن بدعم مالى وفني من منظمة العمل الدولية وبالتعاون مع الشركاء وصولا الى اقرار قانون فلسطيني عصري يوفر بيئة حامية وراعية لحقوق كبار السن . كما تعمل الوزارة على تعزيز بناء قاعدة بيانات وطنية لكبار السن من خلال استمارة كبار السن ضمن السجل الوطني الاجتماعي، بما يوفر بيانات أكثر دقة حول أوضاعهم واحتياجاتهم، ويساعد في تطوير السياسات وتوجيه الخدمات والمساعدات بصورة أكثر كفاءة وعدالة، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة سيما في ظل استمرار معاناة كبير السن في قطاع غزة والضفة الغربية . وتؤكد الوزارة على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات ومراكز البحث العلمي ومؤسسات وجمعيات كبار السن في تطوير الدراسات والمعرفة والخدمات، وبناء قدرات العاملين، والاستفادة من التجارب العربية والدولية الناجحة في العمل مع كبار السن الذين يصابون بالزهايمر وتكييفها بما يتناسب مع الواقع الفلسطيني. كما تعمل الوزارة على تعزيز الشراكة مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وكليات الطب في الجامعات الفلسطينية لاعداد كوادر طبية متخصصة للعمل مع حالات الزهايمر في مجالات طب الشيخوخة، الرعاية التلطيفية، وتمريض الشيخوخة. وبخصوص توفير اندية نهارية لكبار السن في البلدات والقرى فقد تم الاتفاق مؤخرا مع وزارة الحكم المحلي على بدء العمل في خمسة نوادي نهارية كمرحلة تجريبية واولى هي بيت لقيا، بيت عنان، حلحول، طمون، بتير، ومن الجدير بالذكر ان فقط خمس مديريات من مديريات الحكم المحلي بعثوا رودود لوزارتهم بهذا الخصوص وسنقوم قريبا ( وزارة التنمية والحكم المحلي) بزيارة لنادي نهاري بيت لقيا لاستكمال توفير احتياجاته من الادارة العامة للمشاريع في الحكم المحلي والعمل على افتتاحه وتشغيله، ومن الجدير بالذكران الادارة العامة لكبار السن قامت بتوفير احتياجات ( اثاث ) لنادي بيت لقيا بالتعاون مؤسسسة جذور للانماء الصحي والاجتماعي. وفي قطاع غزة، تتضاعف هذه الاحتياجات بصورة أكثر حدة في ظل النزوح المتكرر، والاكتظاظ، وصعوبة الوصول إلى الدواء والغذاء والماء والخدمات الصحية، وفقدان شبكات الرعاية الأسرية والاجتماعية. وتشير التقارير الإنسانية الحديثة إلى استمرار النزوح والقيود على الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما يواجه كبار السن من ذوي الاعاقة ذوو الاحتياجات الصحية والتأهيلية نقصاً حاداً في المستلزمات والأجهزة والخدمات المتخصصة، وتعمل الوزارة على متابعة أوضاع كبار السن في قطاع غزة، وتحديد احتياجاتهم، والتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين لتوفير المساعدات والاحتياجات الأساسية الممكنة. وأكدت الوزارة أن كبار السن، وخصوصاً من يعيشون بمفردهم أو يعانون أمراضاً مزمنة أو اضطرابات معرفية مثل ألزهايمر، يصبحون أكثر عرضة للإهمال وفقدان المتابعة الدوائية والتغذوية والنفسية في حالات النزوح والأزمات، ما يستدعي إعطاءهم أولوية في الاستجابة الإنسانية، وتعزيز أنظمة الإحالة والرعاية المنزلية والمجتمعية، ودعم الأسر التي تتحمل مسؤولية رعايتهم. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية الشركاء المحليين والدوليين والجهات المانحة إلى توسيع الاستثمار في الرعاية المتخصصة لكبار السن، وخدمات الرعاية المنزلية والنهارية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتأهيل مقدمي الرعاية، وتوفير الأدوية والأجهزة المساندة، وضرورة توفير كافة احتياجات كبار السن في قطاع غزة ، مؤكدة أن رعاية كبار السن ليست مسألة إحسان، بل حق يرتبط بالكرامة والاستقلال والحماية والمشاركة في المجتمع وفق مباديء حقوق الانسان والقانون الدولي، والقانون الدولي الانساني .

