التنمية الاجتماعية تبحث مع بلديتي أرطاس وقبيا تعزيز التعاون ودعم الفئات الأكثر احتياجاً
رام الله – بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، خلال لقاءين منفصلين مع وفدين من بلديتي أرطاس وقبيا، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع الهيئات المحلية، وتطوير التدخلات والبرامج الاجتماعية الموجهة للمواطنين، لا سيما الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجاً.
وجرى اللقاءان في مقر الوزارة، بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، إلى جانب طواقم من الوزارة والبلديتين.
وخلال لقائها وفد بلدية أرطاس، بحثت د. حمد احتياجات البلدة والتحديات التي تواجهها، والبرامج والمشاريع التي يمكن تطويرها بالتعاون مع الوزارة، بما يعزز صمود المواطنين ويوسع فرص الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وشهد اللقاء تسليم الطالب أحمد، وهو من الأشخاص ذوي الإعاقة، كرسياً متحركاً كهربائياً بتوجيهات من رئيس الوزراء، حيث اطلعت د. حمد على تطلعاته المستقبلية ورغبته في استكمال تعليمه في مجال صيانة الأجهزة الإلكترونية أو البرمجة، مؤكدة استعداد الوزارة لمتابعته ودعمه مستقبلاً للوصول إلى فرص التمكين الاقتصادي والعمل، بما في ذلك إمكانية توفير مشروع مدر للدخل بعد استكمال تعليمه. كما أكدت أهمية تحسين مواصفات الأجهزة المساندة والعمل مع الشركاء والمانحين على توفير برامج للصيانة بما يضمن استدامة استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة منها.
كما تناول اللقاء واقع الأشخاص ذوي الإعاقة وسبل تعزيز دمجهم وتمكينهم، مع تسليط الضوء على تجربة الشاب أمين سند ودوره الفاعل في العمل المجتمعي والبلدي. وأكدت د. حمد العمل على تطوير التشريعات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مواءمة المرافق العامة، إلى جانب التأكيد على حصة الأشخاص ذوي الإعاقة في التوظيف والبالغة 5%.
واستعرض وفد بلدية أرطاس أبرز احتياجات البلدة ومشاريعها التنموية، بما يشمل تأهيل الشوارع وإنشاء مستوصف ومعالجة مشكلات المياه، إلى جانب التحديات التي تواجه المواطنين نتيجة ممارسات الاحتلال والمستوطنين، خاصة في منطقة جبل أبو زيد ومحيط برك سليمان. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين الوزارة والبلدية وتطوير برامج اجتماعية وتنموية تسهم في دعم صمود المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم.
وفي لقاء منفصل مع رئيس بلدية قبيا، بحثت د. حمد احتياجات البلدة وسبل تعزيز التعاون بين الوزارة والبلدية في المجال الاجتماعي، وتطوير آليات التنسيق بما يسهم في إيصال الخدمات والتدخلات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز دور الهيئات المحلية كشريك في منظومة الحماية الاجتماعية.
وأكدت د. حمد خلال اللقاءين أهمية التكامل بين الوزارة والهيئات المحلية باعتبارها الأقرب إلى المواطنين واحتياجاتهم، والبناء على الشراكة معها لتحديد الأولويات وتوجيه التدخلات والخدمات بصورة أكثر كفاءة، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم صمود المواطنين.
من جانبهم، أكد ممثلو بلديتي أرطاس وقبيا أهمية استمرار التنسيق مع الوزارة وتطوير مجالات التعاون بما ينعكس على الخدمات المقدمة للمواطنين، فيما أعربت عائلة الطالب أحمد عن تقديرها للاهتمام والمتابعة وتوفير الكرسي الكهربائي، وما يمثله ذلك من دعم لاستقلاليته ومواصلة مسيرته التعليمية.
آخر الأخبار
في اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال.. التنمية الاجتماعية: حماية الفتيات تبدأ من التعليم والحم
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري، أن زواج الأطفال لا يمكن التعامل معه كقضية منفصلة عن منظومة الحماية الاجتماعية، إذ يرتبط بعوامل متعددة تشمل الفقر، والتسرب من التعليم، والعنف الأسري، وفقدان الرعاية، والنزوح، وضعف شبكات الحماية. وأوضحت الوزارة أن دورها يتمثل في حماية الأطفال والفتيات المعرضين للخطر، وإدارة الحالات، والتدخل الأسري، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، وربط الأسر بالمساعدات والخدمات والتمكين الاقتصادي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المختصة عندما تكون سلامة الطفل أو الفتاة معرضة للخطر. وتضع الوزارة مصلحة الطفل الفضلى والحماية من الاستغلال وسوء المعاملة في صميم خدماتها الموجهة للأطفال. وأكدت أن الوقاية من الزواج المبكر تتطلب أيضاً حماية الأسرة من الفقر والصدمات الاقتصادية، ودعم استمرار الفتيات في التعليم، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتحسين قدرة الأسرة على مواجهة الضغوط دون اللجوء إلى ممارسات قد تعرض الطفلة لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد. وتكتسب هذه القضية خطورة أكبر في قطاع غزة، حيث حذرت الوزارة من أن فقدان الرعاية الوالدية والنزوح والفقر المدقع وتراجع قدرة الأسرة الممتدة على الاحتضان والحماية يزيد مخاطر تعرض الأطفال لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الزواج المبكر. وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة العمل مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في حماية الطفولة والمرأة على تعزيز التدخل المبكر ومسارات الإحالة والرعاية البديلة والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب مساندة الأسر الأكثر هشاشة بما يقلل من عوامل الخطر التي قد تدفع نحو الزواج المبكر. ودعت الوزارة إلى التعامل مع زواج الأطفال باعتباره قضية حماية وحقوق تتطلب عملاً مشتركاً بين الأسرة والمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية والقانونية، وتوسيع الاستثمار في تعليم الفتيات وحمايتهن وتمكينهن، بما يضمن لهن الحق في النمو والتعليم واتخاذ قراراتهن المستقبلية بصورة آمنة وحرة.
في اليوم العالمي للطفل.. التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يواجهون واقعاً قاسياً من الفقد والنزوح والعنف والحرمان
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف العشرين من تشرين الثاني، أن أطفال فلسطين يواجهون واقعاً بالغ القسوة، في ظل استمرار آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح وهدم المنازل والقيود على الحركة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وما يترتب على ذلك من فقدان للحياة والأسرة والمأوى والتعليم والرعاية والأمان. وتشير المعطيات الأممية المتاحة إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل في قطاع غزة، وإصابة نحو 45 ألف طفل، من بينهم أكثر من 11 ألف طفل بإصابات غيّرت حياتهم بصورة دائمة، فيما لا تزال آلاف الأسر تعيش النزوح المتكرر والحرمان من الخدمات الأساسية. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، يتواصل استهداف الأطفال وتهجير الأسر والاعتداء على المدارس والمنازل والبنية التحتية، فيما نزح أكثر من 1,700 طفل منذ بداية عام 2026 نتيجة عنف المستوطنين والقيود وعمليات الهدم. وأكدت الوزارة أن آثار الحرب والاحتلال لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الفقد والانفصال عن الأسرة والجوع والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال والعنف والاستغلال والإعاقات المكتسبة والضغوط النفسية والاجتماعية، وهي مخاطر تتطلب استجابة حماية متكاملة وطويلة الأمد. وأوضحت الوزارة أن حماية الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية في عملها، من خلال دوائر حماية الطفولة في المديريات التي تتولى استقبال البلاغات وتقييم درجة الخطر وإدارة الحالة والمتابعة الأسرية والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والتدخل في حالات العنف والإساءة والاستغلال والإهمال، إلى جانب حماية الأطفال العاملين والمتسولين والمتسربين من التعليم والأطفال في خلاف مع القانون، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات الشريكة. وفي قطاع غزة، تتضاعف احتياجات الأطفال للحماية والرعاية، خصوصاً الأطفال الأيتام وفاقدي الرعاية الوالدية والمنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، إلى جانب الحاجة الواسعة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. وتعمل الوزارة مع شركائها على الرعاية البديلة، والمتابعة الاجتماعية، والكفالات، والدعم النفسي، والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال واستعادتها في القطاع. وأكدت الوزارة أن حماية الطفل لا تنفصل عن حماية أسرته، لذلك ترتبط خدمات الطفولة بمنظومة أوسع تشمل المساعدات الغذائية والنقدية وغير الغذائية، والتأمين الصحي، والتعليم، والحقائب والقرطاسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الأسر اقتصادياً، بما يحد من عوامل الخطر المرتبطة بالفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل وعدم الاستقرار الأسري. ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى توفير دعم مستدام لمنظومة حماية الطفولة الفلسطينية، وضمان تمويل برامج الرعاية البديلة وكفالة الأيتام والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم والتغذية والتأهيل، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية القادرة على الوصول إلى الأطفال والأسر ومتابعتهم. وأكدت الوزارة أن اليوم العالمي للطفل لا يمكن أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال بينما يُحرم أطفال فلسطين من أبسط حقوقهم، مشددة على أن حماية الطفل تبدأ بحماية حقه في الحياة، وتمتد إلى ضمان الأسرة والمأوى والغذاء والتعليم والصحة والحماية والرعاية.

