خلال ملتقى حول الشمول والإنصاف.. التنمية الاجتماعية تؤكد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى الخدمات وآليات
رام الله – أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد أهمية تعزيز وصول الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة إلى الخدمات العامة وآليات الشكاوى على قدم المساواة مع الآخرين، باعتبار ذلك حقاً أصيلاً وجزءاً من الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز العدالة والمساءلة .
جاء ذلك خلال مشاركتها في ملتقى "تعزيز وصول الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة إلى آليات الشكاوى ومكافحة الفساد: نحو خدمات أكثر شمولاً وإنصافاً"، الذي عقد في مدينة رام الله بتنظيم من هيئة مكافحة الفساد، بمشاركة نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد د. جمال قاش، وممثل بعثة الاتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون (EUPOL COPPS) د.محمد عمارنة، والأمين العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة الأستاذ مجدي مرعي، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال الإعاقة. وشارك من وزارة التنمية الاجتماعية الوكيل المساعد للرعاية والتنمية الاجتماعية الأستاذ أكرم الحافي، ومدير عام الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة الأستاذ عجاج عجاج، وعدد من موظفي وكوادر الوزارة.
وأشارت الوزيرة إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون تحديات متزايدة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن ضمان وصولهم إلى الخدمات والحقوق وآليات الشكاوى يتطلب عملاً مؤسسياً متواصلاً وشراكة حقيقية بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية والدولية.
وأكدت أن دولة فلسطين قطعت خطوات مهمة في مجال تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومواءمة السياسات والإجراءات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مشددة على أهمية الانتقال من مرحلة السياسات والتشريعات إلى تعزيز التطبيق العملي وتطوير الخدمات والإجراءات بما يضمن وصولها للجميع دون تمييز.
من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة الأستاذ مجدي مرعي أهمية تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى آليات الشكاوى والخدمات العامة دون عوائق، مشدداً على ضرورة ضمان مشاركتهم الفاعلة في السياسات والقرارات المتعلقة بحقوقهم، بما ينسجم مع أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
بدوره، أكد ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون (EUPOL COPPS) د.محمد عمارنة أن النزاهة والمساءلة وسيادة القانون لا يمكن أن تتحقق بصورة كاملة ما لم يتمكن جميع أفراد المجتمع من الوصول المتكافئ إلى المؤسسات والخدمات وآليات العدالة، مشيراً إلى أن ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات وآليات الإبلاغ والحماية يشكل جزءاً أساسياً من بناء مؤسسات أكثر شفافية وشمولاً.
كما أكد نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد د. جمال قاش أن فلسطين تمتلك منظومة تشريعية متقدمة تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مشدداً على أهمية تعزيز الإجراءات العملية التي تضمن وصولهم إلى خدمات الهيئة وآليات الشكاوى دون تمييز، بما يعزز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة وترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
وفي ختام الملتقى، ناقش المشاركون مجموعة من التوصيات والمقترحات الرامية إلى تعزيز وصول الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة إلى آليات الشكاوى والخدمات العامة، وتطوير الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة العامة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وعدم التمييز.

