وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
 وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من التداعيات الانسانية الصحية بسبب تفاقم أزمة مياه الشرب في قطاع غزة ‏

 وزارة التنمية الاجتماعية تحذر من التداعيات الانسانية الصحية بسبب تفاقم أزمة مياه الشرب في قطاع غزة ‏

 حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من التدهور الخطير والمتسارع في أوضاع المياه والصرف الصحي في ‏قطاع غزة خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار النزوح والاكتظاظ في ‏مراكز الإيواء ومخيمات النزوح‎.‎

 وأكدت الوزارة أن التقارير الميدانية تشير إلى أن حصة الفرد اليومية من المياه تتراوح بين 4.5 و6 لترات ‏فقط، وهي أقل من الحد الأدنى اللازم للحياة وفق المعايير الدولية، الأمر الذي يدفع الأسر إلى تقليص ‏استهلاك المياه المخصصة للشرب والطهي والنظافة الشخصية، ويزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة‎.‎

 وأوضحت الوزارة أن أزمة المياه لا يمكن النظر إليها بمعزل عن بقية الأزمات التي يعيشها قطاع غزة، بل ‏تمثل جزءاً من أزمة إنسانية مركبة ومتراكبة، حيث يؤدي نقص المياه إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويؤثر ‏بشكل مباشر على عمليات إعداد الغذاء والخبز والطهي والنظافة العامة وسلامة الأغذية، كما يفاقم المخاطر ‏الصحية والبيئية ويزيد من الأعباء المعيشية على الأسر النازحة‎.‎

 وأضافت أن استمرار تراجع إنتاج المياه وتعطل أجزاء واسعة من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ‏إلى جانب النقص الحاد في الوقود ومواد التشغيل وقطع الغيار، يهدد بتوسع دائرة المعاناة الإنسانية ويؤثر ‏على مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها الصحة والغذاء والحماية والخدمات الأساسية‎.‎

 وأشارت الوزارة إلى تسجيل أكثر من 125 ألف حالة من الأمراض الجلدية والطفيليات، إضافة إلى ارتفاع ‏معدلات الإصابة بالأمراض المعوية والتنفسية المرتبطة بتلوث المياه وتراكم النفايات وتدهور خدمات ‏الصرف الصحي، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة‎.‎

 وأكدت الوزارة أن تداعيات هذه الأزمة تمس جميع أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دون استثناء، إلا ‏أن آثارها تكون أشد وطأة على الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى والأسر ‏النازحة، باعتبارهم الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية والإنسانية الناجمة عن نقص المياه والخدمات ‏الأساسية‎.‎

 ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لضمان توفير المياه الصالحة ‏للشرب واستدامة خدمات المياه والصرف الصحي، وتأمين الاحتياجات التشغيلية اللازمة للمرافق الحيوية، ‏مؤكدة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية في ‏قطاع غزة‎.‎

 وأكدت الوزارة أن كل أزمة إنسانية في قطاع غزة ترتبط بالأخرى وتفاقمها؛ فالمياه والغذاء والصحة ‏والحماية تشكل منظومة مترابطة، وأي تراجع في أحد هذه القطاعات ينعكس بصورة مباشرة على القطاعات ‏الأخرى، الأمر الذي يستدعي استجابة عاجلة وشاملة تحول دون اتساع دائرة المعاناة الإنسانية‎