بيان صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية
تتابع وزارة التنمية الاجتماعية ببالغ القلق والأسى حادثة العنف الأسري التي شهدها المجتمع الفلسطيني اليوم، والتي أعادت تسليط الضوء على خطورة تصاعد العنف داخل الأسرة، وما يترتب عليه من آثار إنسانية واجتماعية جسيمة تمس أمن الأسرة واستقرارها.
وتؤكد الوزارة أن العنف الأسري، مهما كانت أسبابه أو مبرراته، يشكل انتهاكاً لكرامة الإنسان وحقه في العيش بأمان، ويهدد تماسك الأسرة الفلسطينية، التي لطالما كانت الركيزة الأساسية لصمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة مختلف التحديات.
كما تشدد الوزارة على أن ما يشهده المجتمع من بعض مظاهر العنف الأسري يمثل سلوكاً مرفوضاً ولا يعكس القيم الأصيلة للمجتمع الفلسطيني القائم على التراحم والتكافل والاحترام المتبادل. وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا، تزداد الحاجة إلى تعزيز ثقافة الحوار والاحتواء وحل الخلافات بالوسائل السلمية، بما يحفظ كرامة جميع أفراد الأسرة ويصون حقوقهم.
وتؤكد الوزارة أن حماية النساء والأطفال وكبار السن وسائر أفراد الأسرة من العنف مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف جهود المؤسسات الرسمية والأهلية، والمؤسسات الدينية والتعليمية ووسائل الإعلام، إلى جانب الأسر نفسها، لتعزيز الوعي بمخاطر العنف وآثاره، ونشر ثقافة الاحترام والتسامح داخل الأسرة.
وتهيب وزارة التنمية الاجتماعية بكل من يتعرض أو يشهد أي شكل من أشكال العنف الأسري المبادرة بطلب المساعدة وعدم التزام الصمت، والتواصل مع الجهات المختصة للاستفادة من خدمات الحماية والإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في التدخل المبكر والحد من تفاقم الحالات وحماية جميع أفراد الأسرة.
وتؤكد الوزارة استمرارها في أداء مسؤولياتها القانونية والمهنية، وبالتنسيق مع شركائها من المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية، لتقديم خدمات الحماية والرعاية للفئات المعرضة للخطر، وتعزيز برامج الوقاية والتوعية، بما يحافظ على الأسرة الفلسطينية ويعزز أمنها واستقرارها، ويكرس قيم العدالة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

