د. سماح حمد تشارك في افتتاح ورشة تشاورية لتعزيز المشاركة المدنية للشباب بالشراكة مع التعاون البلجيكي
رام الله – شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية والدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد، إلى جانب سعادة القنصل البلجيكية آنيك فان كالستر، في افتتاح ورشة عمل تشاورية للشباب ضمن مشروع "حماية الشباب والمشاركة المدنية" (Youth Protection and Civic Engagement - SO2)، الذي تنفذه وكالة التنمية البلجيكية "إينابيل"، بمشاركة نحو 30 شابة وشاباً من مختلف محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس.
وشارك في الورشة من جانب وكالة التنمية البلجيكية "إينابيل" مستشار إينابيل الاستراتيجي الوطني د. راسم صوان ومدير مشروع "حماية الشباب والمشاركة المدنية" الأستاذ هاني الديك، ، فيما شارك من وزارة التنمية الاجتماعية وفد من دائرة المجتمع المحلي والتطوع.
وتهدف الورشة إلى إتاحة مساحة حوارية للشباب للتعبير عن احتياجاتهم وأولوياتهم وتطلعاتهم، ومناقشة سبل تعزيز مشاركتهم المدنية والمجتمعية، بما يسهم في تطوير البرامج والتدخلات الموجهة للشباب وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في عملية التنمية وصنع القرار.
وأكدت د. حمد أهمية التواصل المباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، مشددة على أن إشراكهم في الحوار وصنع السياسات العامة يشكل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قادر على الاستجابة لاحتياجات مواطنيه، وأن تمكين الشباب من إيصال صوتهم إلى مراكز صنع القرار يعزز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية والتغيير.
وتطرقت د. حمد إلى الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، في ظل ما يتعرض له من تجويع وانتهاكات مستمرة، مؤكدة أهمية الاطلاع على الحقائق من خلال التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية والأممية لفهم حجم التحديات والآثار التي ستبقى ممتدة على الأجيال القادمة.
كما تناولت الأوضاع في الضفة الغربية وما تواجهه من تحديات متزايدة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً أكبر وقدرة على التفكير بطرق مبتكرة لمواجهة التحديات الوطنية والاجتماعية، داعية الشباب إلى الاستثمار في قدراتهم ومهاراتهم وتطوير معارفهم، وخاصة في مجالات التعليم واللغات والتكنولوجيا.
وأكدت د. حمد أن الشباب الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية في عملية البناء والتنمية، داعية إلى تعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية، والتمسك بالهوية والانتماء الوطني، والانفتاح على العالم بما يتيح للشباب الإسهام في بناء مستقبل أفضل لفلسطين.
من جانبها، أكدت سعادة القنصل البلجيكية التزام بلجيكا بدعم المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، مشيرة إلى أهمية توفير بيئة آمنة وداعمة تُمكّن الشباب من تطوير قدراتهم والمساهمة بفاعلية في مجتمعاتهم. كما شددت على أهمية تعزيز الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للشباب، وإشراكهم في تصميم المبادرات والبرامج التي تستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، مؤكدة أن قوة المجتمعات تنبع من قوة أفرادها وقدرتهم على المشاركة وصنع التغيير.
وعقب الجلسة الافتتاحية، عقدت د. حمد لقاءً مباشراً مع الشباب المشاركين، استمعت خلاله إلى مداخلاتهم وأسئلتهم ومقترحاتهم، وأجابت عن استفساراتهم المتعلقة بالقضايا الاجتماعية والشبابية والتحديات التي تواجههم، مؤكدة حرص الوزارة على تعزيز قنوات التواصل مع الشباب وإشراكهم في رسم السياسات والبرامج التي تستهدفهم.
وتأتي هذه الورشة في إطار عملية تشاورية تنفذها وكالة التنمية البلجيكية "إينابيل" بهدف الاستماع إلى احتياجات الشباب وأولوياتهم وتحديد السبل العملية لتعزيز مشاركتهم المدنية، على أن تسهم مخرجاتها في تصميم التدخلات المستقبلية والدعوات الخاصة بتقديم المقترحات ضمن مراجعة برامج الوكالة، بما يضمن استجابة أكبر لاحتياجات الشباب وتعزيز دورهم في قيادة التغيير والتنمية المستدامة.



