ورشة عمل حول السياسات الاجتماعية لتعزيز الأمن الغذائي الفلسطيني
عُقدت ورشة عمل بعنوان "الأمن الغذائي في فلسطين بين الاستدامة وشح الموارد"، ناقشت واقع الأمن الغذائي وأهميته كأحد الركائز الأساسية لحماية المواطنين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والقيود المفروضة على الموارد. وركزت الورشة على إبراز أثر السياسات الاجتماعية والاقتصادية في ضمان وصول الغذاء للأسر الفلسطينية، ودور التكامل بين القطاعات المختلفة في تحقيق العدالة الغذائية والاستدامة.
وافتُتحت أعمال الورشة بمشاركة معالي الدكتورة سماح حمد وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة، ومعالي وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، وبحضور عدد من الوزراء وممثلي المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الدولية ذات العلاقة. وتضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات ترحيبية لكل من رئيس جامعة القدس المفتوحة الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر، ومدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي اللواء حابس الشريف، ورئيس مجلس إدارة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة الأستاذ موسى أبو زيد، مؤكدين أهمية توحيد الجهود وتكامل السياسات لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في فلسطين في ظل الاستدامة وشح الموارد.
شاركت الدكتورة سماح حمد من وزارة التنمية الاجتماعية في جلسة حوارية، أكدت خلالها على الدور المحوري للوزارة في التعامل مع قضايا الأمن الغذائي من منظور اجتماعي يركز على الأسرة الفلسطينية، مشيرة إلى تقديم الوزارة (18) خدمة اجتماعية تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأسر المعوزة والمتضررة من الفقر والنزوح. وأوضحت أن تدخلات الوزارة شملت الدعم الغذائي المباشر، ونظام الكوبونات الغذائية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى توفير المكملات الغذائية للأطفال، بما يضمن تحسين التغذية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.
وأضافت د. حمد أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التكامل بين مختلف الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان وصول الدعم بشكل منظم وفعال لكل الأسر المحتاجة، مع التركيز على الأسر الأكثر هشاشة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمان عدم ازدواجية الخدمات وتوجيه الدعم بحسب الأولويات الوطنية.
خلال الجلسة، تم طرح العديد من الأسئلة والمناقشات من الحضور، وقد تم الإجابة عليها بشكل مباشر من قبل الوزراء والمشاركين، ما أتاح توضيح العديد من الجوانب العملية والتحديات الواقعية في قطاع الأمن الغذائي. واختتمت الورشة بالتأكيد على أن تعزيز الأمن الغذائي يحتاج إلى رؤية واضحة وسياسات عملية تركز على الصمود والتكامل بين كافة الأطراف لضمان وصول الغذاء لجميع المواطنين الفلسطينيين بشكل مستدام وعادل.


