انطلاق فعاليات حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في جنين دعماً للنساء النازحات
جنين – انطلقت اليوم الثلاثاء في محافظة جنين فعاليات حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، في فعالية نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة شؤون المرأة، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبمشاركة المؤسسات الدولية والوطنية، إلى جانب حضور نائب ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وترأس الافتتاح السيد رائد نزال، تلاه رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، محمد الصباغ، ثم كلمة ممثل عن محافظة جنين احمد القسام الذي أكد أهمية حماية النساء النازحات في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضها العدوان وتصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات السكنية والطرقات المحيطة بالمدينة.
وخلال كلمته، شدّد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، أ.طه الايراني، على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي يتفاقم في بيئات النزوح والتهجير، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع بصورة يومية أوضاع النساء اللواتي فقدن منازلهن أو اضطررن إلى الانتقال لمساكن جماعية. وأكد أن حماية النساء ليست استجابة آنية، بل مسؤولية وطنية تتطلب بناء منظومة مستدامة من الخدمات
من جهتها، شددت وكيلة وزارة شؤون المرأة، أ. بثينة سالم، على أن العنف ضد النساء يتخذ أشكالاً متعددة، من بينها العنف الرقمي الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وأشارت إلى أهمية تعزيز وعي النساء بحقوقهن، وضمان وصولهن إلى بيئة آمنة.
وأكّدت الآنسة حنان قمر من هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن النساء النازحات في جنين يواجهن مخاطر مضاعفة نتيجة فقدان الاستقرار والخصوصية، مشيرة إلى أن الظروف الراهنة تزيد من تعرضهن للعنف بمختلف أشكاله، وخاصة العنف المرتبط بالنزوح والبيئة غير الآمنة. وشددت على أهمية توفير مساحات آمنة وخدمات متكاملة للنساء والفتيات لضمان حمايتهن وتمكينهن من ممارسة حقوقهن بأمان.
بدورها، تحدثت السيدة إيمان نزال ممثلة منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدة أن حملة الـ16 يوماً تمثل منصة وطنية ودولية لتسليط الضوء على العنف ضد النساء والفتيات، وتعزيز الوعي بحقوقهن، وتشجيع المجتمع على الوقوف بجدية ضد جميع أشكال العنف، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة مثل النساء النازحات والفتيات. ودعت إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والدولية لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات الضرورية للنساء، وتمكينهن من الوصول إلى
حياة آمنة وكريمة
وشهدت الفعالية مداخلات من عدد من النساء النازحات اللواتي تحدثن عن غياب الخصوصية في أماكن السكن الحالية، وعن رغبتهن في العودة إلى بيوتهن واستعادة حياتهن الطبيعية. وأكدت المشاركات أنهن لا يحتجن “طروداً”، بل يحتجن بيوتاً وحياة آمنة واستقراراً.
كما شاركت طالبة نازحة تحدثت عن الصعوبات التي تواجهها في الوصول إلى مدرستها بسبب بُعد المسافة، وتأثير ذلك على تحصيلها الدراسي وشعورها بالاستقرار.
وقدمت المؤسسات النسوية العاملة في محافظة جنين استعراضاً لخدماتها المقدمة للنساء، بما يشمل إدارة الحالات والدعم النفسي والاجتماعي وتوفير التوعية حول الحقوق والحماية، مؤكدين استمرار العمل لتخفيف آثار النزوح على النساء والفتيات.
واختتمت الفعالية بجولة ميدانية للاطلاع على أماكن إقامة النساء النازحات، وتحديد أبرز الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالسكن والخدمات الأساسية.

