وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.. التنمية الاجتماعية: الحماية تتطلب استجابة مستدامة وتمكيناً يتجاوز التدخل الطارئ

في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.. التنمية الاجتماعية: الحماية تتطلب استجابة مستدامة وتمكيناً يتجاوز التدخل الطارئ

التنمية الاجتماعية: النزوح والفقر وفقدان مصادر الدخل تضاعف مخاطر العنف على النساء والفتيات

رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي يصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني، وانطلاق حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، أن حماية النساء والفتيات تمثل أحد المحاور الأساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، وأن الاستجابة لا تقتصر على التدخل عند وقوع العنف، بل تشمل الوقاية والكشف المبكر، وإدارة الحالة، والدعم النفسي والقانوني، والإيواء، وإعادة التأهيل والاندماج والتمكين الاقتصادي.

وأوضحت الوزارة أن واقع النساء الفلسطينيات بات أكثر تعقيداً في ظل العدوان على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والنزوح والفقر وفقدان مصادر الدخل في الضفة الغربية، حيث تتقاطع مخاطر العنف مع أعباء الإعالة والرعاية، وفقدان الخصوصية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات.

وتشير بيانات عام 2025 إلى حجم الضغط على منظومة الحماية؛ إذ تعاملت مديريات الوزارة في الضفة الغربية مع نحو 850 امرأة من ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، فيما استفادت نحو 3,000 امرأة في قطاع غزة من خدمات الحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، كما استفادت نحو 1,100 امرأة نازحة في مخيمي جنين وطولكرم من مساعدات مالية وجلسات إرشاد نفسي واجتماعي وحقائب كرامة، إلى جانب توفير 40 فرصة عمل و40 مشروع تمكين اقتصادي للنساء الناجيات من العنف والنساء اللواتي يترأسن أسرًا.

وفي قطاع غزة، تتفاقم هشاشة النساء والفتيات بصورة خاصة؛ إذ تشير بيانات الوزارة إلى أن أكثر من 28 ألف امرأة فقدن أزواجهن خلال العدوان، فيما تشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن أسرة من بين كل سبع أسر في غزة تعيلها امرأة، ما يضاعف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية في ظل النزوح وفقدان مصادر الدخل وضعف شبكات الحماية.

كما أظهرت تحليلات صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA خلال عام 2025 أن الحرمان من الموارد والفرص شكّل 35.5% من أشكال العنف المبلغ عنها في غزة، يليه العنف النفسي بنسبة 29.8%، ثم الاعتداء الجسدي بنسبة 25.8%، بما يعكس الترابط بين النزوح والفقر وانعدام الأمان واتساع مخاطر العنف.

وأوضحت الوزارة أن خدمات حماية المرأة تشمل استقبال البلاغات، وإدارة الحالة، والمتابعة الأسرية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساندة القانونية، والإحالة، والإيواء الآمن، والمساعدات المالية، وإعادة التأهيل والاندماج، والتمكين الاقتصادي، من خلال مديريات الوزارة ومراكز الحماية وبالشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية.

وخلال عام 2026، عززت الوزارة منظومة الحماية من خلال اعتماد تعليمات موحدة لملفات حماية المرأة والطفولة، تنظم التعامل مع البلاغات ومسارات الإحالة والمتابعة وتحمي سرية البيانات والخصوصية، بما يرفع جودة الخدمات ويضمن استمراريتها.

وأكدت الوزارة أن الحماية الحقيقية للمرأة لا تنتهي بإبعادها عن مصدر الخطر، بل تتطلب معالجة العوامل التي قد تعيدها إلى دائرة العنف، وفي مقدمتها الفقر والاعتماد الاقتصادي وانعدام السكن الآمن وضعف الوصول إلى الخدمات، ولهذا تربط الوزارة بين الحماية والمساعدات الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص والجهات المانحة إلى توسيع الاستثمار في مراكز الحماية، والإيواء، والدعم النفسي والقانوني، وإدارة الحالة، ومسارات الإحالة، والتمكين الاقتصادي، مع إعطاء أولوية للنساء النازحات وذوات الإعاقة وكبيرات السن والنساء المعيلات والفتيات الأكثر عرضة للمخاطر.

وأكدت الوزارة أن حملة الـ16 يوماً يجب ألا تبقى نشاطاً موسمياً، بل أن تكون امتداداً لعمل مستمر طوال العام، يضع سلامة النساء والفتيات وكرامتهن وحقهن في الحماية والعدالة والخدمات والتمكين في صلب منظومة الحماية الاجتماعية.