التنمية الاجتماعية تزور جمعية «بهمتكم» وتبحث تعزيز دعم الشباب ذوي الإعاقة وتوسيع الخدمات المساندة
رام الله – زارت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد، اليوم، مقر جمعية بهمتكم للشباب ذوي الإعاقة في رام الله، للاطلاع على برامج الجمعية وخدماتها، وبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التمكين والدعم النفسي والاجتماعي والمناصرة، إلى جانب الوقوف على أبرز الاحتياجات والتحديات التي يواجهها الشباب ذوو الإعاقة.
وأكدت د. حمد أهمية الزيارات الميدانية للمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة، لما تتيحه من فرصة للاستماع المباشر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين معهم، والتعرف إلى الاحتياجات الفعلية على الأرض، بما يساعد على تطوير التدخلات والخدمات بصورة أكثر ارتباطاً بالواقع.
وجاء ذلك خلال زيارة الوزيرة إلى الجمعية، يرافقها الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير مديرية التنمية الاجتماعية في رام الله والبيرة د. خليل طنوس، والمرشدة الاجتماعية وردة زعاترة من مديرية رام الله والبيرة، وفدوى محارمة من ملف الأشخاص ذوي الإعاقة في الوزارة، وفتحية خصيب من ملف الجمعيات في الوزارة، وباسل حسن من مركز الطفولة. وكان في استقبال الوفد رئيس مجلس إدارة الجمعية محمد رياض أبو خليل وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية والطاقم التنفيذي للجمعية.
وتأسست الجمعية عام 2018، وتعمل في مجالات التمكين الاقتصادي للشباب ذوي الإعاقة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتوعية المجتمعية بقضايا الإعاقة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب المشاركة في أنشطة الدعم والمناصرة وتعزيز مشاركة الشباب واندماجهم في المجتمع.
واستعرض ممثلو الجمعية خلال اللقاء طبيعة عملها وبرامجها، ومن بينها جلسات الدعم والإرشاد الجماعي التي تجمع أشخاصاً يواجهون تحديات متشابهة ضمن بيئة تحافظ على الخصوصية، بما يتيح لهم تبادل التجارب والاستفادة من خبرات بعضهم بعضاً، فيما يقوم المرشد بدور توجيهي يساعد المشاركين على التعامل مع التحديات والوصول إلى حلول مناسبة.
كما تناول اللقاء واقع الاحتياجات الميدانية للأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها النقص في الأدوات والأجهزة المساندة، ولا سيما الكراسي المتحركة وغيرها من الأدوات التي يحتاج بعضها إلى مواصفات تتناسب مع طبيعة كل حالة، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه بعض الأسر في الحصول عليها، خصوصاً في المخيمات والقرى والمناطق الأكثر هشاشة.
وأكدت د. حمد أن الوزارة ستعمل، بالتنسيق مع الشركاء والجهات الداعمة، على بحث إمكانيات توفير المزيد من الأدوات والأجهزة المساندة وفق الاحتياجات والأولويات والإمكانات المتاحة، بما يسهم في تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهيل حركتهم ووصولهم إلى الخدمات والمشاركة في الحياة اليومية.
وشددت على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على تقديم المساعدة أو الخدمة، بل يتطلب إزالة الحواجز التي تحد من وصولهم إلى التعليم والعمل والخدمات والمشاركة المجتمعية، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة واتخاذ القرار على أساس المساواة مع الآخرين.
كما أكدت د. حمد أهمية الدور الذي تؤديه المبادرات الشبابية التي يقودها الأشخاص ذوو الإعاقة أنفسهم، مشيرة إلى أن الشباب الفلسطيني يحتاج إلى مساحة أوسع للمشاركة والتأثير، فيما يواجه الشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة تحديات مضاعفة، ما يجعل وجود منصات تعبر عن احتياجاتهم وتعزز حضورهم ومبادراتهم أمراً مهماً.
وأكد ممثلو الجمعية من جانبهم أن عملها يقوم على إبراز قدرات الشباب ذوي الإعاقة ومواهبهم وتعزيز فرصهم في التعلم والعمل وإدارة المشاريع والمشاركة المجتمعية، إلى جانب الدفاع عن حقوقهم والعمل على ترسيخ مفهوم الدمج بعيداً عن الصور النمطية.
وناقش اللقاء فرص التعاون في برامج التمكين الاقتصادي والدعم النفسي والاجتماعي والتوعية والمناصرة، إلى جانب إمكانية إشراك الجمعية في الأنشطة والمبادرات ذات العلاقة بقضايا الإعاقة، وبحث الاحتياجات والتحديات التي يمكن للوزارة متابعتها ضمن اختصاصاتها وإمكاناتها.
وأكدت الوزارة في ختام الزيارة أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع جمعية بهمتكم والاتحادات والجهات العاملة في مجال الإعاقة، والعمل على تطوير مسارات تعاون عملية تعزز وصول الشباب ذوي الإعاقة إلى الخدمات والأدوات المساندة والفرص، وتدعم استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.

