وزارة التنمية الاجتماعية تعزز شراكتها مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير الخدمات الاجتماعية
رام الله – أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، أهمية تعزيز الشراكة والتكامل بين الوزارة والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير جودة الخدمات الاجتماعية وتوسيع نطاقها، وتنسيق الجهود لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وفق الأولويات والاحتياجات الاجتماعية.
وجاءت اللقاءات تماشياً لتعزيز التواصل مع المجتمع المحلي وتوطيد الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، وفي إطار توجه وزارة التنمية الاجتماعية نحو توسيع التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في تطوير منظومة الخدمات الاجتماعية وتعزيز التكامل بين التدخلات الحكومية والمجتمعية.
جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات عقدتها د. حمد مع عدد من الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، اطلعت خلالها على أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها والفئات المستفيدة منها، وبحثت التحديات والاحتياجات وسبل تطوير الخدمات والتدخلات، بما يعزز التكامل في الأدوار، ويحسن جودة الخدمات، ويسهم في توجيه الموارد وفق الاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة.
وفي هذا الإطار، بحثت د. حمد مع رئيس مجلس إدارة جمعية دورا الأمل الخيرية الدكتور المهندس محمد طه السيد أحمد واقع الخدمات المتخصصة التي تقدمها الجمعية للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث استعرض برامج التربية الخاصة، وعلاج النطق واللغة، والعلاج الطبيعي والوظيفي، وخدمات تأهيل الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، إلى جانب وحدة التمكين القانوني التي تقدم الاستشارات القانونية المجانية والورش التوعوية للأسر. كما جرى استعراض جهود الجمعية لإنشاء مستشفى الأمل للتأهيل، وبحث سبل التعاون لتطوير خدمات التأهيل وتوسيع نطاق الوصول إليها، بما في ذلك مجالات شراء الخدمة والشراكة المؤسسية في جنوب الضفة الغربية.
كما التقت د. حمد رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية للتطوير والتنمية المجتمعية (عطاء) ماهر القديري، الذي استعرض البرامج التنموية والمجتمعية التي تنفذها الجمعية، لا سيما الموجهة للشباب والنساء والأسر محدودة الدخل في محافظة رام الله والبيرة والمناطق المجاورة، إضافة إلى المبادرات الإغاثية والمساعدات المدرسية والغذائية، والأنشطة الشبابية والتطوعية التي ينفذها مجلس "همة شبابنا". وتناول اللقاء توجه الجمعية نحو توفير فرص تدريب وتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، وبحث تطوير البرامج التي تربط بين المساعدة الاجتماعية والتمكين، ودعم المبادرات المجتمعية والشبابية التي تعزز الاعتماد على الذات والصمود المجتمعي.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، بحثت د. حمد مع رئيس جمعية عودة للإغاثة والتنمية الخيرية الشيخ سلطان أبو عمار التدخلات الإنسانية التي تنفذها الجمعية من خلال طواقمها الميدانية، والتي تشمل حملات الإطعام وتوزيع الطرود التموينية على الأسر المتضررة، إلى جانب أنشطة الدعم النفسي والترفيهي للأطفال. كما تناول اللقاء تعزيز التنسيق في الوصول إلى الفئات المستهدفة وتنظيم التدخلات، بما يحد من الازدواجية ويعزز الشفافية ويوجه المساعدات والخدمات وفق الاحتياجات الفعلية.
وأكدت د. حمد أن الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني شريك أساسي في منظومة التنمية الاجتماعية، وأن الوزارة تعمل على تطوير العلاقة معها بما يتجاوز تنفيذ التدخلات المنفردة نحو شراكة أكثر تكاملاً في تحديد الاحتياجات، وتخطيط الخدمات، وتبادل المعلومات، وتطوير جودتها، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز أثر الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت على استمرار اللقاءات والتشاور مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مختلف المحافظات، بما يعزز دور المجتمع المحلي في تطوير الخدمات الاجتماعية، ويرسخ التكامل بين المؤسسات الحكومية والأهلية في مجالات الرعاية والحماية والتأهيل والإغاثة والتمكين. من جانبهم، أكد رؤساء الجمعيات أهمية استمرار التعاون والتنسيق مع الوزارة، بما يسهم في تطوير البرامج والخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات المستهدفة، وتعزيز أثر التدخلات الاجتماعية والتنموية.




