وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية توسع حملاتها الميدانية للحد من عمالة الأطفال واستغلالهم في التسول لتشمل مختلف المحافظات

وزارة التنمية الاجتماعية توسع حملاتها الميدانية للحد من عمالة الأطفال واستغلالهم في التسول لتشمل مختلف المحافظات

رام الله – تواصل وزارة التنمية الاجتماعية، من خلال مديرياتها في المحافظات، تنفيذ حملات ميدانية للحد من ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم في التسول، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها الأسر الفلسطينية، وما يرافقها من مخاطر متزايدة تدفع بالأطفال إلى سوق العمل أو تجعلهم عرضة للاستغلال، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية، مهما بلغت صعوبتها، لا تبرر تعريض الأطفال للخطر أو استغلالهم وحرمانهم من حقوقهم في الحماية والتعليم والرعاية.
 وكانت مديرية التنمية الاجتماعية في رام الله والبيرة قد بدأت بتنفيذ حملة ميدانية للحد من ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم في مدينة رام الله، ضمن جهود الوزارة لرصد الأطفال العاملين أو المتسولين في الشوارع والأماكن العامة، ودراسة أوضاعهم الأسرية والاجتماعية، واتخاذ التدخلات المناسبة لحمايتهم بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وامتدت الحملات إلى محافظة أريحا والأغوار، حيث نفذت مديرية التنمية الاجتماعية، يوم السبت 8/8، جولة ميدانية مفاجئة بالتعاون مع الشرطة ومحافظة أريحا ووزارة العمل، بعد تلقي المديرية بلاغات متكررة حول وجود أطفال يتم استغلالهم في التسول وبيع بعض المستلزمات البسيطة. وأسفرت الجولة عن ضبط 6 أطفال من خارج المحافظة كانوا يمارسون التسول، إلى جانب أحد الأشخاص المتورطين في تشغيلهم واستغلالهم.

وتم نقل الأطفال إلى مركز حماية الطفولة في رام الله لتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والاجتماعية المتعلقة بحالاتهم. وأظهرت المتابعة الأولية أن القضية لا ترتبط بالوضع الاقتصادي للأسر وحده، إذ تبين في هذه الحالات أن الأطفال ينتمون إلى أسر ميسورة الحال، ما يؤكد وجود حالات يُدفع فيها الأطفال إلى التسول نتيجة الاستغلال، وليس بسبب الحاجة الاقتصادية فقط.

وتحذر وزارة التنمية الاجتماعية من خطورة دفع الأطفال إلى العمل أو التسول، سواء نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة أو من خلال استغلالهم من قبل أفراد أو جهات أخرى، لما لذلك من آثار مباشرة على سلامتهم الجسدية والنفسية، وتعليمهم ونموهم، ولما يعرضهم له من مخاطر العنف والاستغلال والإهمال في الشارع.

وتؤكد الوزارة أن الحملات الميدانية التي بدأت في رام الله والبيرة وامتدت إلى أريحا والأغوار ستتواصل لتشمل مختلف المحافظات، بالتعاون مع الشرطة والمحافظات ووزارة العمل والجهات ذات العلاقة، بهدف رصد حالات عمالة الأطفال والتسول والاستغلال، وتوفير الحماية للأطفال، ومتابعة أوضاع أسرهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في استغلالهم.

ودعت وزارة التنمية الاجتماعية الأسر وأولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية أطفالهم وعدم السماح بدفعهم إلى العمل أو التسول أو تعريضهم لأي شكل من أشكال الاستغلال، مؤكدة أن حماية الطفل مسؤولية أسرية ومجتمعية مشتركة، وأن الظروف الاقتصادية الصعبة لا ينبغي أن تكون مبرراً لحرمان الأطفال من حقهم في التعليم والرعاية والحماية أو تعريض سلامتهم ومستقبلهم للخطر. كما دعت المواطنين إلى عدم التهاون مع حالات استغلال الأطفال، والإبلاغ عنها للجهات المختصة، بما يسهم في التدخل المبكر وحماية الأطفال من الاستغلال والعنف والإهمال.