وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
حمد: الأجهزة المساندة تجسد الحق في الكرامة والاستقلالية... وإيطاليا تؤكد مواصلة دعم الأشخاص

حمد: الأجهزة المساندة تجسد الحق في الكرامة والاستقلالية... وإيطاليا تؤكد مواصلة دعم الأشخاص

رام الله – نظمت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، مراسم تسليم أجهزة ومستلزمات مساندة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بدعم من التعاون الإيطالي، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد، والقنصل العام للجمهورية الإيطالية في القدس السيد دومينيكو بيلاتو، ومدير مكتب القدس للوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي السيد ميركو تريكولي، والدكتور علي كف، مدير حقوق الإنسان والعدالة في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، إلى جانب عدد من مديري الدوائر والموظفين في الوزارة.

وأكدت د. حمد أن الأجهزة والمستلزمات المساندة ليست مجرد أدوات طبية، بل هي وسيلة لاستعادة الحركة والاستقلالية والحق في التعليم والعمل والحياة الكريمة، مشددة على أن الكرامة الإنسانية لا تُقاس بما يملكه الإنسان، بل بما يُمنح له من فرصة ليعيش باستقلالية، ويشارك في مجتمعه، ويتمتع بحقوقه كاملة دون عوائق. وأضافت أن مراسم التسليم تعكس عمق الشراكة بين دولة فلسطين والجمهورية الإيطالية والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، وتجسد التزاماً مشتركاً بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، انطلاقاً من أن التنمية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم المساعدة، بل تقوم على تمكين الإنسان وتعزيز استقلاليته وصون كرامته.

وأضافت د. حمد أن الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين يواجهون تحديات متزايدة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة، لا سيما في قطاع غزة، مشيرة إلى أن عدد المصابين والجرحى منذ بدء العدوان تجاوز 173 ألف مصاب وجريح، فيما تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل جريحين سيعاني من إعاقة دائمة، بما يعني أكثر من 43 ألف حالة إعاقة جديدة، إضافة إلى أكثر من 9200 طفل فقدوا أطرافهم. وأكدت أن الوزارة تواصل تطوير منظومة الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إصلاح نظام الإعفاء الجمركي للمركبات، وتعزيز خدمات التأهيل، وتطوير الخدمات المقدمة في مركز الثريا بمحافظة نابلس، مشددة على أن توفير الأجهزة المساندة وخدمات التأهيل والحماية الاجتماعية حق أصيل وليس منحة أو عملاً خيرياً، ومثمّنةً الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإيطالية والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي للشعب الفلسطيني.

من جانبه، أكد القنصل العام للجمهورية الإيطالية في القدس دومينيكو بيلاتو أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل أولوية ثابتة في برامج التعاون الإيطالي، ويُعد قطاعاً محورياً يتم دمجه في مختلف المشاريع والبرامج التنموية، بما يعكس التزام إيطاليا بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مشاركتهم الكاملة في المجتمع.

وأشار بيلاتو إلى أن المشروع نُفذ بالشراكة مع المنظمة الإيطالية EducAid المتخصصة في مجال الإعاقة، والتي ساهمت في تنفيذ برامج تدريبية وأنشطة ميدانية بالتعاون مع المجتمعات المحلية والبلديات، مؤكداً حرص التعاون الإيطالي على مواءمة برامجه مع أولويات واحتياجات وزارة التنمية الاجتماعية، بما يضمن الاستجابة الفعلية لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز وصولهم إلى الخدمات.

بدوره، أكد مدير مكتب القدس للوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ميركو تريكولي أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل أولوية قصوى للوكالة، وأن إدماج قضايا الإعاقة يشكل نهجاً أساسياً في جميع برامجها، وليس في هذا المشروع فحسب.

وأوضح تريكولي أن المشروع حقق نتائج ملموسة، تمثلت في تدريب 160 شخصاً من ذوي الإعاقة، وتوزيع أكثر من 280 دليلاً إرشادياً، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات وتعزيز المشاركة المجتمعية بالشراكة مع منظمة EducAid، مؤكداً أن الوكالة عملت على مواءمة أنشطتها مع أولويات وزارة التنمية الاجتماعية لضمان تحقيق أثر ملموس في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية في مواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة، معرباً عن اعتزازه باستمرار الشراكة مع الوزارة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.

وفي ختام المراسم، أكدت د. حمد أن وزارة التنمية الاجتماعية ستواصل العمل مع شركائها على تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، مشددة على أن دعمهم وتمكينهم وتعزيز استقلاليتهم وصون كرامتهم الإنسانية سيبقى في مقدمة أولويات الوزارة، بما يضمن وصولهم إلى حقوقهم وخدماتهم، ويعزز مشاركتهم الكاملة في المجتمع.

 

آخر الأخبار

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

رام الله – سلّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وزارة التنمية الاجتماعية، تقريرها السنوي، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتطوير آليات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والاجتماعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وشارك في الاجتماع من جانب وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ أكرم الحافي، الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية، والأستاذ أشرف البرغوثي، الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط، فيما مثّل دائرة شؤون اللاجئين المستشار أحمد خلة، وآزهار الخليلي، وسرينا عرار، من الإدارة العامة للمشاريع. ونقل وفد دائرة شؤون اللاجئين تحيات رئيس الدائرة، الدكتور أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة، مؤكدين حرصهما على ترسيخ الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية بما يخدم اللاجئين الفلسطينيين، ويعزز صمودهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية. واستعرض وفد الدائرة أبرز مضامين التقرير السنوي، الذي يوثق واقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والتحديات التي تواجهها، ويرصد أبرز إنجازات دائرة شؤون اللاجئين خلال العام، والتدخلات الإنسانية والتنموية التي نفذتها في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، إلى جانب الشراكات التي أقامتها مع المؤسسات الوطنية والجهات المانحة والدولية لدعم صمود اللاجئين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، لا سيما في الاستجابة لاحتياجات النازحين في شمال الضفة الغربية، وتطوير آليات التنسيق في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية والإغاثة، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية وتقديم استجابة أكثر فاعلية للأسر المتضررة. وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات، والبناء على الشراكة القائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية ودائرة شؤون اللاجئين، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية، ويسهم في دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم، ورشة عمل تشاورية لعرض ومناقشة مسودة دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع البنك الدولي، وبمشاركة ممثلين عن الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، والهيئة الاستشارية لتطوير المنظمات الأهلية، وشركاء من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة شكاوى أكثر كفاءة وشمولاً، بما يعزز جودة الخدمات ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة. وافتتح الورشة وكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط الأستاذ أشرف البرغوثي، مرحباً بالمشاركين، ومؤكداً أن تطوير منظومة الشكاوى يتطلب تكاملاً وتنسيقاً بين مختلف الجهات ذات العلاقة، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز جودة الخدمات وتحسين الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وأوضح أن الورشة تهدف إلى مناقشة دليل وآليات معالجة الشكاوى بصورة تشاركية، بما يضمن تطوير إجراءات عملية تتسم بالسرية والشفافية والفعالية، مع إيلاء اهتمام خاص بالشكاوى الحساسة، بما فيها الشكاوى المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة الشكاوى ويرفع كفاءة التعامل معها. من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشكاوى في وزارة التنمية الأستاذ محمد رشيد خالد واقع منظومة الشكاوى المعتمدة في الوزارة، وآليات استقبال الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، مؤكداً أهمية تطوير الإجراءات بشكل مستمر، وتوسيع قنوات الوصول أمام جميع الفئات، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة المعالجة، ويسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. بدورها، قدمت الأخصائية البيئية والاجتماعية كفاح رجوب عرضاً لمسودة دليل الشكاوى، موضحة أن الورشة تأتي في إطار عملية تشاورية تهدف إلى الاستماع لملاحظات الشركاء والجهات ذات العلاقة قبل اعتماد الدليل بصيغته النهائية، بما يضمن تطوير قنوات استقبال الشكاوى وإجراءات معالجتها وفق أفضل الممارسات. كما استعرضت مكونات مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، الذي يهدف إلى بناء منظومة اجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة للصدمات والأزمات، من خلال دعم الخدمات الاجتماعية المقدمة للأسر الفقيرة والمهمشة، وتطوير السجل الاجتماعي ونظام إدارة الحالة، وبناء قدرات كوادر وزارة التنمية الاجتماعية في المديريات، إلى جانب تطوير آلية مرنة للاستجابة الطارئة بالتعاون مع الشركاء. وتناولت الورشة المرتكزات الأساسية لدليل الشكاوى، وفي مقدمتها ضمان سهولة وصول جميع الفئات إلى قنوات تقديم الشكاوى، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتوفير إجراءات واضحة وعادلة لمعالجة الشكاوى، بما يعزز النزاهة والشفافية والمساءلة في تنفيذ المشروع. وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً بين المشاركين من مختلف المؤسسات والتخصصات، جرى خلاله استعراض الملاحظات الفنية والمقترحات التطويرية المتعلقة بمسودة الدليل وآليات تطبيقه، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين جميع الشركاء وصولاً إلى دليل متكامل يعزز فعالية منظومة الشكاوى.

المزيد
s