وزارة التنمية الاجتماعية تستعرض تدخلاتها الإنسانية والاجتماعية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026
رام الله – أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية أن تدخلاتها الإنسانية والاجتماعية المنفذة خلال الفترة الممتدة من بداية العام وحتى نهاية شهر أيار 2026 حققت وصولاً واسعاً للأسر والفئات الأكثر احتياجاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالشراكة مع أكثر من 200 مؤسسة وجهة داعمة من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والهيئات المحلية والبلديات وفاعلي الخير.
وأوضحت الوزارة أن التدخلات المنفذة في الضفة الغربية شملت 705 عمليات توزيع وتدخل بلغت قيمتها الإجمالية 43,204,743 شيكلاً، استفادت منها 353,151 أسرة فلسطينية، فيما شهد قطاع غزة تنفيذ 192 نشاطاً وتدخلاً ضمن برامج الإغاثة والحماية الاجتماعية، أسفرت عن تقديم 4,935,315 خدمة ومساندة إنسانية.
وفي الضفة الغربية، شكّلت المساعدات الغذائية الركيزة الأساسية للتدخلات المنفذة، حيث تم تنفيذ 362 عملية توزيع للمواد الغذائية استفادت منها 302,276 أسرة بقيمة بلغت 32,747,303 شيكل، وهو ما يمثل نحو 75.8% من إجمالي قيمة التبرعات العينية، و85.6% من إجمالي الأسر المستفيدة.
كما تم تنفيذ 109 عمليات توزيع طرود غذائية استفادت منها 3,962 أسرة بقيمة 1,882,317 شيكل، إضافة إلى 6 تدخلات لتوفير الخبز استفادت منها 17,000 أسرة بقيمة 1,600,000 شيكل، الأمر الذي يعكس استمرار أولوية الأمن الغذائي ضمن الاستجابة الاجتماعية والإنسانية للأسر الفلسطينية.
وفي مجال الاحتياجات الأساسية، نفذت الوزارة وشركاؤها 83 عملية توزيع ملابس استفادت منها 14,900 أسرة بقيمة بلغت 2,970,780 شيكل، و49 عملية لتوفير المواد الصحية والأدوية استفادت منها 9,245 أسرة بقيمة 1,826,104 شيكل.
كما شملت التدخلات 22 عملية لتوزيع الفرشات والحرامات استفادت منها 4,286 أسرة بقيمة 718,380 شيكل، و26 عملية لتوفير الأثاث والأدوات المنزلية استفادت منها 443 أسرة بقيمة 98,910 شيكل، إضافة إلى 34 عملية لتوزيع حليب الأطفال والفوط استفادت منها 891 أسرة بقيمة 75,935 شيكل.
وفي إطار تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، نفذت الوزارة 10 مشاريع تمكين اقتصادي واجتماعي استفادت منها 110 أسر بقيمة إجمالية بلغت 1,283,969 شيكل، إلى جانب توزيع 36 حقيبة مدرسية من خلال عمليتي توزيع بقيمة 845 شيكلاً، وتنفيذ تدخلين في مجال الكهرباء استفادت منهما حالتان بقيمة 200 شيكل.
أما في قطاع غزة، فقد واصلت الوزارة تنفيذ تدخلاتها الإنسانية والإغاثية في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع، حيث تم تقديم 4,706,929 خدمة ومساعدة غذائية من خلال 31 نشاطاً، بما يمثل نحو 95.4% من إجمالي الخدمات والمساندات الإنسانية المقدمة ضمن التدخلات المنفذة في غزة.
كما سجلت برامج تمكين المرأة 131,804 حالات استفادة من خلال 14 نشاطاً، فيما سجلت المساعدات غير الغذائية 72,822 حالة استفادة عبر 33 نشاطاً.
وفي إطار برامج الحماية الاجتماعية، تم تنفيذ 46 نشاطاً ضمن برامج كفالات الأيتام شملت 21,015 حالة، كما تم تنفيذ 16 نشاطاً في مجال حماية الطفولة شملت 1,943 حالة، و20 نشاطاً لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة شملت 315 حالة، إضافة إلى 11 نشاطاً لدعم كبار السن شملت 211 حالة، فضلاً عن 21 نشاطاً آخر ضمن البرامج الاجتماعية المختلفة شملت 276 حالة.
وتشير المؤشرات إلى أن الوزارة وشركاءها نفذوا ما مجموعه 897 تدخلاً ونشاطاً في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، شملت 353,151 أسرة مستفيدة في الضفة الغربية وأكثر من 4.9 مليون خدمة ومساندة إنسانية في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس حجم الاستجابة الوطنية والمجتمعية للاحتياجات المتزايدة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الشراكة الفاعلة مع أكثر من 200 مؤسسة وجهة داعمة من مختلف القطاعات، مشيدة بروح التضامن والمسؤولية المجتمعية التي ساهمت في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
وجددت الوزارة التزامها بمواصلة العمل مع شركائها المحليين والدوليين لتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية والتنموية، وتعزيز برامج الحماية والتمكين، بما يسهم في دعم صمود الأسر الفلسطينية وتحسين قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المتفاقمة.
آخر الأخبار
التنمية الاجتماعية: حماية المرأة وتمكينها جزء أساسي من حماية الأسرة وتعزيز صمود المجتمع
2.74 مليون امرأة في فلسطين والوزارة تؤكد أولوية النساء الأكثر هشاشة والمعيلات لأسرهن في برامج الحماية والتمكين رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أن حماية المرأة وتمكينها يشكلان ركناً أساسياً في منظومة الحماية الاجتماعية، وأن دعم النساء لا ينبغي أن يقتصر على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، بل يجب أن يمتد إلى تعزيز قدرتهن على اتخاذ القرار، والوصول إلى الخدمات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار لهن ولأسرهن. وتشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، بواقع 2.74 مليون امرأة مع نهاية عام 2025، منهن نحو 1.69 مليون في الضفة الغربية ونحو 1.06 مليون في قطاع غزة، بما يعكس حضور المرأة في مختلف مكونات المجتمع ودورها المركزي داخل الأسرة وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت الوزارة أن واقع النساء الفلسطينيات اليوم يتأثر بصورة مباشرة بتفاقم الفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل والسكن، واتساع مسؤوليات الرعاية والإعالة، لا سيما لدى النساء اللواتي أصبحن يتحملن مسؤولية أسرهن بصورة كاملة أو جزئية. وفي قطاع غزة، أدت الحرب والنزوح وفقدان المعيل إلى تغير كبير في أدوار النساء داخل الأسرة. وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها نساء من نحو 12% قبل الحرب إلى قرابة 18% خلال أيلول وتشرين الأول 2025، فيما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن 22,057 امرأة، الأمر الذي ضاعف مسؤوليات الرعاية والإعالة والحماية الواقعة على آلاف النساء. وأكدت الوزارة أن هذه المعطيات تفرض توسيع النظر إلى احتياجات المرأة باعتبارها احتياجات متعددة ومترابطة، تشمل الحماية من العنف، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة النقدية والغذائية، والوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، إضافة إلى فرص التمكين الاقتصادي التي تساعد المرأة على استعادة قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار. وأضافت أن النساء المعيلات لأسرهن يحتجن إلى تدخلات تتجاوز المساعدة المؤقتة، من خلال ربط الحماية ببرامج تمكين تراعي واقع الأسرة واحتياجاتها، وتساعد المرأة على بناء مصدر دخل مستدام كلما سمحت الظروف، مع استمرار شبكات الأمان الاجتماعي خلال فترات الأزمات والطوارئ. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، تواجه النساء بدورهن ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالفقر وتراجع الدخل والقيود على الحركة ومخاطر فقدان السكن وصعوبة الوصول إلى بعض الخدمات، إلى جانب أعباء الرعاية داخل الأسرة، ما يستدعي استمرار الوصول إلى النساء الأكثر هشاشة وتعزيز خدمات الحماية والمتابعة. وأكدت الوزارة أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن تحديات إضافية تتعلق بإمكانية الوصول إلى الخدمات والمعلومات والحماية والتمكين، ما يتطلب ضمان الترتيبات التيسيرية المعقولة وإزالة الحواجز التي قد تحول دون حصولهن على حقوقهن وخدماتهن. كما شددت على أولوية حماية النساء والفتيات من العنف بكافة أشكاله، وتعزيز خدمات إدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، والخدمات المتخصصة، مع ضمان الخصوصية والسلامة واستمرار المتابعة بحسب احتياجات كل حالة. وأشارت الوزارة إلى أن مسؤوليات الرعاية التي تتحملها النساء داخل الأسرة تشكل جانباً أساسياً من واقعهن الاجتماعي، إذ تتحمل كثير من النساء رعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى، إلى جانب مسؤوليات إدارة الأسرة وتأمين احتياجاتها اليومية. وأكدت أن تطوير خدمات الحضانات والرعاية المجتمعية والرعاية المنزلية لا يمثل فقط خدمة للفئات التي تحتاج إلى الرعاية، بل يشكل أيضاً دعماً مباشراً للنساء ومقدمي الرعاية، ويخفف جزءاً من الأعباء التي تتحملها الأسرة. وشددت الوزارة على أهمية إعطاء أولوية خاصة للنساء الأكثر عرضة للهشاشة، بمن فيهن النساء المعيلات لأسرهن، والنازحات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء الفقيرات، والنساء في المناطق الريفية والمهمشة، والنساء المتضررات من العنف أو فقدان السكن أو مصدر الدخل. وأكدت أن التمكين الاقتصادي، من منظور الحماية الاجتماعية، لا يعني فقط توفير مشروع أو فرصة مؤقتة، وإنما مساعدة المرأة والأسرة على تقليل الاعتماد على المساعدات تدريجياً وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات وتحقيق قدر أكبر من الأمان الاقتصادي. وأضافت وزارة التنمية الاجتماعية أن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يمثل مناسبة للتأكيد على أن احتياجات النساء يجب أن تكون حاضرة في تصميم برامج الحماية الاجتماعية والاستجابة الإنسانية، وأن تُبنى التدخلات على واقع المرأة الفعلي والأسرة التي تعيش ضمنها، لا على مقاربة موحدة لا تراعي الفروق بين الفئات والمناطق. وأكدت استمرار الوزارة في العمل مع المؤسسات الوطنية والدولية والشركاء على تطوير برامج الحماية والرعاية والتمكين والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز الوصول إلى النساء الأكثر احتياجاً، وربط الخدمات الاجتماعية المختلفة ضمن مسار متكامل يراعي احتياجات المرأة والأسرة. واختتمت الوزارة بالتأكيد أن حماية المرأة الفلسطينية وتمكينها تعني حماية الأسرة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وأن بناء منظومة حماية اجتماعية عادلة وشاملة لا يمكن أن يتحقق من دون ضمان وصول النساء إلى حقوقهن وخدماتهن وفرصهن بكرامة وعدالة.
التنمية الاجتماعية: توفر الغذاء لا يكفي إذا كانت الأسرة عاجزة عن الوصول إليه أو شراء احتياجاتها
1.4 مليون شخص في غزة يواجهون مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بينهم 212 ألفاً في مرحلة الطوارئ رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف السادس عشر من تشرين الأول، أن الحق في الغذاء لا يتحقق بمجرد توفر السلع في الأسواق أو دخول المساعدات إلى قطاع غزة، بل بقدرة الأسرة على الوصول المنتظم إلى غذاء كافٍ ومتنوع وآمن ومغذٍ، وبما يحفظ الصحة والكرامة ويمنع تدهور الأوضاع التغذوية. ويحيي العالم يوم الأغذية العالمي لعام 2026 تحت شعار «ابتكر اليوم.. غذِّ الغد»، حيث تؤكد منظمة الأغذية والزراعة أن الوصول إلى غذاء كافٍ ومتنوع وآمن يتطلب حلولاً مبتكرة وشاملة تحمي الأنظمة الغذائية وتضمن استدامتها لجميع الفئات. وفي قطاع غزة، تشير أحدث توقعات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67% من السكان، يتوقع أن يواجهوا خلال الفترة من تموز وحتى كانون الأول 2026 مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم نحو 212 ألف شخص في مرحلة الطوارئ. وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس أن أزمة الغذاء لم تعد مرتبطة فقط بوجوده، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بضعف القدرة الشرائية وانهيار مصادر الدخل، وارتفاع الأسعار، وعدم انتظام المساعدات، وتراجع قدرة الأسر على تعويض النقص من الأسواق. ويؤكد تحليل IPC نفسه أن انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع كلفة السلع وعدم استقرار دخول المساعدات والمواد التجارية ما تزال عوامل تحد من وصول السكان إلى الاحتياجات الأساسية، كما أن تعافي الإنتاج المحلي وسبل العيش ما يزال محدوداً وأوضحت الوزارة أن الأسرة التي لا تملك دخلاً لا تستفيد بصورة كاملة من وجود الغذاء في السوق، وأن الأمن الغذائي يجب أن يقاس بمدى قدرة الأسر على شراء احتياجاتها بصورة منتظمة، وليس فقط بكميات السلع التي تدخل القطاع. وأضافت أن جودة الغذاء وتنوعه تشكلان جزءاً أساسياً من المشكلة، إذ لا يكفي حصول الأسرة على الحد الأدنى من السعرات الحرارية إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى البروتين والخضار والفواكه والعناصر الغذائية الأساسية، خاصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمرضى. وأكدت الوزارة أهمية تنويع أدوات الاستجابة بحيث تشمل المساعدات الغذائية، والخبز والوجبات، والمساعدات النقدية، والتدخلات التغذوية المتخصصة، ودعم الأسواق المحلية وسبل العيش والإنتاج الغذائي كلما سمحت الظروف. وشددت على أهمية المساعدات النقدية في الحالات التي تتوفر فيها السلع في الأسواق، إذ تمنح الأسرة القدرة على تحديد أولوياتها، وتساعدها على شراء الغذاء الذي تحتاجه فعلياً، بدلاً من الاعتماد الكامل على صنف واحد أو حزمة محددة من المساعدات. وأكدت الوزارة أن التدخل الغذائي ينبغي أن يراعي أيضاً احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى الذين قد يحتاجون إلى أغذية خاصة أو طرود تتناسب مع أوضاعهم الصحية. وأشارت إلى أن معالجة الأزمة بصورة مستدامة تتطلب كذلك استعادة مصادر الدخل وفرص العمل والإنتاج المحلي، لأن الاعتماد طويل الأمد على المساعدات لا يمكن أن يشكل بديلاً عن اقتصاد قادر على تمكين الأسرة من تأمين احتياجاتها. وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية استمرارها في متابعة احتياجات الأسر والتنسيق مع المؤسسات الدولية والشركاء لتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر هشاشة، وربط التدخلات الغذائية بمنظومة الحماية الاجتماعية والاحتياجات الأسرية. واختتمت بالتأكيد أن الغذاء حق لا يكتمل بوصوله إلى الحدود أو المخزن أو السوق، بل عندما تستطيع الأسرة أن تضع على مائدتها غذاءً كافياً ومتنوعاً وبصورة تحفظ كرامتها، مشددة على ضرورة استمرار المساعدات وتعزيز القدرة الشرائية واستعادة سبل العيش بالتوازي.

