وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
التنمية الاجتماعية تبحث مع لجنة الشباب الاستشارية تعزيز الشراكة لخدمة الشباب والفئات ال

التنمية الاجتماعية تبحث مع لجنة الشباب الاستشارية تعزيز الشراكة لخدمة الشباب والفئات ال

رام الله – أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد أهمية تعزيز الشراكة مع الشباب الفلسطيني وإشراكهم في رسم السياسات والبرامج التنموية والاجتماعية، خلال اجتماع عقدته مع لجنة الشباب الاستشارية (YAP)، بحضور ممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، حيث جرى بحث سبل تطوير التعاون المشترك وتعزيز دور الشباب في خدمة المجتمع والوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة. 

واستعرض اللقاء الدور الذي تضطلع به لجنة الشباب الاستشارية، التي تضم شباباً من الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، في إيصال صوت الشباب الفلسطيني إلى مراكز صنع القرار والمحافل الدولية، وتمثيل قضاياهم واحتياجاتهم، إلى جانب مساهمتها في المبادرات المجتمعية والإنسانية وجهود الإغاثة والمناصرة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني. 

وشددت الوزيرة على أهمية توحيد الجهود والتنسيق بين مختلف المؤسسات الوطنية والدولية في ظل محدودية الموارد والتحديات المتزايدة، مؤكدة أن الشباب يشكلون شريكاً أساسياً في جهود التنمية الاجتماعية والتمكين وخدمة الفئات الأكثر احتياجاً. كما استعرضت الوزارة جهودها في تطوير الخدمات الاجتماعية من خلال السجل الاجتماعي الوطني، الذي يهدف إلى تنظيم الخدمات وضمان وصولها إلى الفئات المستهدفة، بما يشمل الأسر الفقيرة والنازحين والمتضررين من الظروف الاستثنائية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية. 

وفي السياق ذاته، وقّعت وزارة التنمية الاجتماعية اتفاقية تعاون مع لجنة الشباب الاستشارية (YAP)، بهدف تطوير التعاون المشترك في مجالات التمكين المجتمعي، والعمل الإغاثي، ودعم التعليم، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع مشاركة الشباب في البرامج والمبادرات الاجتماعية والإنسانية. 

وجرى توقيع الاتفاقية بين وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ورئيس لجنة الشباب الاستشارية (YAP) المهندس نصر أولاد محمد، بحضور وكيل الوزارة الأستاذ طه الإيراني، والوكيل المساعد للرعاية والتنمية الاجتماعية الأخ أكرم الحافي، ومستشارة الوزيرة السيدة دعاء وادي، والأستاذ محمد القرم مدير عام الإدارة العامة للأسرة والطفولة، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارة وأعضاء لجنة الشباب الاستشارية وممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان. 

وأكدت الوزيرة أن الاتفاقية تمثل خطوة عملية لترجمة الشراكة مع الشباب إلى برامج ومبادرات ميدانية من خلال تبادل المعلومات وتنفيذ أنشطة مشتركة في مجالات الرعاية الاجتماعية والعمل الإغاثي والتنمية والتمكين، بما يعزز وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر هشاشة ويتيح للشباب الإسهام بفاعلية في خدمة مجتمعاتهم ودعم صمود المواطنين، خاصة في قطاع غزة والمناطق المتضررة. 

من جانبه، أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ طه الإيراني أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في عملية التنمية المجتمعية، وأن الوزارة تنظر إليهم كشركاء فاعلين في تصميم وتنفيذ المبادرات والبرامج الاجتماعية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز العمل التطوعي والمبادرات الشبابية وتوجيهها نحو خدمة الفئات الأكثر احتياجاً، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي وإنساني مستدام. 

من جانبها، أعربت سيما العالمي، قائدة فريق برنامج اليافعين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، عن اعتزازها بتوقيع الاتفاقية التي تُوجت سنوات من العمل المشترك مع لجنة الشباب الاستشارية. وأكدت أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من البرامج التنموية، بل شركاء أساسيون في تعزيز الصمود المجتمعي والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعهم، مثمنة الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة، خاصة في قطاع غزة، في مجالات الإغاثة والمناصرة والعمل المجتمعي. 
بدوره، ثمّن رئيس لجنة الشباب الاستشارية (YAP) المهندس نصر أولاد محمد توقيع الاتفاقية، مؤكداً أنها تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين الشباب والمؤسسات الوطنية، وتوفير مساحة أوسع لمشاركة الشباب في المبادرات المجتمعية والإنسانية. وأشار إلى أن اللجنة تتطلع إلى العمل المشترك مع الوزارة في تنفيذ البرامج والمبادرات التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، وتعزز دور الشباب كعنصر فاعل في التنمية والتغيير الإيجابي.

وتنص الاتفاقية على التعاون بين الطرفين في تنفيذ المبادرات المجتمعية والإغاثية، وبناء قدرات الشباب والعاملين في مجالات الرعاية الاجتماعية والعمل الإغاثي والتمكين المجتمعي، وإعداد حملات توعية مشتركة، وتقديم مبادرات لدعم التعليم وتمكين الفئات الهشة، وإجراء الدراسات والأبحاث واستطلاعات الرأي ذات الصلة، إضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية وتقييم الإنجازات والتحديات وتطوير آليات التعاون بين الطرفين. 

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز المشاركة المجتمعية والشبابية، وتوسيع دائرة الشراكات الوطنية بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، ويسهم في دعم مسارات التنمية الاجتماعية والتمكين والرعاية الاجتماعية في فلسطين.