وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لمجلس الحكومات للابتكار الاجتماعي

وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لمجلس الحكومات للابتكار الاجتماعي

رام الله – شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، عبر تقنية الاتصال المرئي "زووم"، في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لمجلس الحكومات للابتكار الاجتماعي (GCSI)، والذي عُقد تحت عنوان: “الابتكار الاجتماعي: مفتاح تحولي في زمن الأزمات العالمية”، بمشاركة وزراء وممثلين حكوميين وشركاء دوليين من مختلف دول العالم. 

وخلال كلمتها، أكدت د. حمد أن الابتكار الاجتماعي في فلسطين لم يعد خياراً سياسياً تقليدياً أو ترفاً فكرياً، بل أصبح أداة سيادية لتعزيز الصمود الوطني في مواجهة الأزمات الإنسانية المتواصلة والمتراكمة، مشيرة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تبنت رؤية تحولية تقوم على الانتقال من الاعتماد إلى الإنتاج، ومن الاستجابة الطارئة إلى بناء مجتمع قادر على الصمود أمام الصدمات، ومن المساعدات القائمة على الإحسان إلى الحماية الاجتماعية القائمة على الحقوق.

واستعرضت الوزيرة التحديات الاستثنائية التي تواجهها فلسطين في ظل الأوضاع الراهنة وما نتج عنها من تداعيات إنسانية واقتصادية متفاقمة في قطاع غزة، إلى جانب الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية نتيجة احتجاز أموال المقاصة، الأمر الذي يهدد استدامة الخدمات العامة الأساسية، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات العسكرية والإغلاقات في الضفة الغربية والقدس، وما تسببه من تهجير قسري للعائلات الفلسطينية.

وأكدت د. حمد أن الوزارة واصلت، رغم الظروف الصعبة، تطوير البنية الرقمية الاجتماعية في فلسطين، من خلال إطلاق السجل الاجتماعي الوطني كنظام إلكتروني موحد يهدف إلى تحديد الأسر الأكثر هشاشة وفق منهجية الفقر متعدد الأبعاد، وربطها بخطط تدخل متكاملة ومخصصة وفق احتياجاتها.

كما أشارت إلى إطلاق منصة رقمية موحدة تضم 18 خدمة اجتماعية إلكترونية، إضافة إلى تطوير “المحفظة الرقمية الاجتماعية” بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية والقطاع المصرفي، والتي تتيح إيصال المساعدات النقدية والقروض بدون فوائد بشكل مباشر وآمن للأسر في قطاع غزة والمناطق المهمشة والمتضررة من الحواجز والإغلاقات، بما يحفظ كرامة المواطنين ويعزز سرعة الاستجابة وكفاءتها.

وأضافت أن هذا النموذج يؤكد أن الابتكار الاجتماعي يمنح الحكومات أدوات عملية للتعامل مع التحديات بفعالية وسرعة وتنسيق أكبر، مرحبةً بإطلاق تقرير الأطر القانونية والسياساتية الخاصة بالابتكار الاجتماعي ومنصة “محرك الابتكار الاجتماعي”، ومؤكدة أهمية الدفع نحو تبني قرار دولي مشترك بشأن الابتكار الاجتماعي، بما يسهم في تمكين المبتكرين المحليين وتعزيز استقلالية الحلول الوطنية وتوطين التنمية بعيداً عن قيود التمويل التقليدي.

وشددت د. حمد على أن الابتكار الاجتماعي والتنمية المستدامة لا يمكن أن يزدهرا دون شراكة دولية حقيقية ومسؤولية جماعية، مثمنةً دعم الدول والمؤسسات الشريكة التي تواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم الأسر الأكثر هشاشة، وتعزيز الحق الفلسطيني في الكرامة والاستقرار والتنمية على أرضه.

وأكدت أن دولة فلسطين تضع تجربتها في مجال الابتكار الاجتماعي والتحول الرقمي في خدمة منظومة المعرفة العالمية، وتجدد التزامها بالتعاون وتبادل الخبرات والتعلم المشترك مع مختلف الشركاء الدوليين.
whatsapp-image-2026-05-19-at-4-06-48-pm-jpeg