وزارة التنمية الاجتماعية وشركاؤها الدوليون يطلقون مبادرة لتعزيز الصمود والتنمية
رام الله – أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي، اليوم عن إطلاق مبادرة مشتركة جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات الحماية الاجتماعية والتنمية على المستوى الوطني، بما يسهم في حماية الفئات الأكثر هشاشة والاستجابة بشكل أكثر فاعلية للصدمات المتكررة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويأتي هذا المشروع بدعم من الصندوق المشترك لأهداف التنمية المستدامة التابع للأمم المتحدة، والصندوق الاستئماني الشامل للحماية الاجتماعية التابع للبنك الدولي (SPR-UTF)، حيث يجمع بين وزارة التنمية الاجتماعية، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، واليونيسف، والبنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ضمن رؤية مشتركة لتعزيز الصمود، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكريس العمل المنسق في سياق أزمة ممتدة.
وفي ظل استمرار الصراع وتزايد الضغوط الاقتصادية، لا تزال مؤسسات الحماية الاجتماعية والتنمية في فلسطين تواجه تحديات في الوصول إلى الفئات الأكثر تضررًا. وتسعى هذه المبادرة إلى معالجة هذه التحديات من خلال دعم القيادة الوطنية في تطوير نهج متكاملة ومرنة ومستدامة للحماية الاجتماعية والتنمية، قادرة على الاستجابة للأزمة الراهنة وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر الهيكلية طويلة الأمد.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن هذا الجهد المشترك يعكس التزامًا جماعيًا بتعزيز الأنظمة الوطنية، بما يمكنها من حماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم في أوقات الأزمات، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا لسنوات من التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين.
وتؤكد المبادرة على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي، وتحقيق مزيد من الاتساق في السياسات، وتحسين استخدام البيانات والأدلة في صنع القرار. ومن خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية وشركاء التنمية والعمل الإنساني، تهدف إلى الحد من التشتت، ورفع الكفاءة، ودعم استثمارات أكثر استراتيجية تسهم في تعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
ومن خلال توحيد الخبرات الفنية والمزايا النسبية للمؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، يسهم المشروع بشكل مباشر في تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.
ويؤكد إطلاق هذه المبادرة المشتركة التزام المؤسسات الفلسطينية وشركائها الدوليين بمواصلة العمل المشترك دعمًا للصمود، وصون الكرامة، وتحقيق التنمية المستدامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويعرب برنامج الصندوق الاستئماني الشامل للاستجابة للحماية الاجتماعية (SPR-UTF) (المعروف سابقًا باسم RSR) عن شكره وتقديره للمساهمات السخية المقدمة من حكومات البرازيل، وألمانيا، وأيرلندا، والنرويج، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، والمفوضية الأوروبية، ومؤسسة غيتس، والتي كان لها دور أساسي في تمكين تنفيذ هذه المبادرة.
آخر الأخبار
د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم
بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، مع ممثلي جمعية نادي بيرزيت للمسنين، سبل تعزيز خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، وآليات تطوير التعاون المشترك بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، بحضور مستشارة الوزيرة دعاء وادي، والوكيل المساعد لشؤون الرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، إلى جانب عدد من موظفي الوزارة ودائرة الجمعيات، فيما مثّل الجمعية رئيسة مجلس الإدارة د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، ونائب رئيس مجلس الإدارة داود منصور شاهين. وناقش الاجتماع واقع الجمعية والخدمات التي تقدمها لكبار السن، إلى جانب التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، إضافة إلى بحث آليات تعزيز الشراكة مع الوزارة لضمان استمرار الخدمات وتطويرها. كما ناقش المجتمعون الوضع القانوني للجمعية، وإجراءات تحويل النادي من فرع تابع لجمعية أجنبية إلى جمعية محلية مستقلة، واستكمال إجراءات الترخيص وفتح حساب بنكي خاص بها، إلى جانب بحث ملف “شراء الخدمة” الخاص بخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، والتوجه لإعادة تفعيل الاتفاقية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات داخل البيئة المجتمعية للمسنين. كذلك جرى بحث الإشكاليات القانونية المتعلقة بالمستحقات المالية والديون المتراكمة العائدة للمؤسسة السابقة، والعمل على إيجاد حلول قانونية مناسبة بالتعاون مع الجهات المختصة. وأكدت د. سماح حمد اهتمام الوزارة بتطوير خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم وتطوير قطاع الخدمات الاجتماعية، ومتابعة الأطر القانونية الناظمة لعمل المؤسسات والمراكز الاجتماعية، إضافة إلى العمل على ملفات متعلقة بترخيص وتنظيم مهن وخدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة. وأشادت بالدور المجتمعي والإنساني الذي تقوم به الجمعية في رعاية كبار السن، مؤكدةً حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم الفئات الأكثر احتياجاً. من جانبها، استعرضت رئيسة مجلس إدارة الجمعية د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعية لكبار السن، مؤكّدتين أن الجمعية تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات المالية، وبجهود الطواقم العاملة والمتطوعين الذين يواصلون العمل لضمان استمرارية الخدمة. كما أشارتا إلى أهمية الشراكات القائمة مع عدد من الجامعات الفلسطينية، خاصة جامعة بيرزيت، في مجالي التمريض والصيدلة، لما لها من دور في دعم الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمسنين. كما جرى خلال الاجتماع بحث توجه الوزارة لتوسيع تجربة خدمات الرعاية النهارية لكبار السن على مستوى الوطن، من خلال التعاون مع الهيئات المحلية والبلديات، والاستفادة من تجربة جمعية نادي بيرزيت للمسنين كنموذج عملي في هذا المجال، ضمن توجه لتنفيذ مشاريع نموذجية في عدد من الهيئات المحلية. وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة حرصها على زيارة مقر الجمعية قريباً، تمهيداً لتوقيع اتفاقية “شراء الخدمة” الجديدة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز استدامة خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن.
التنمية الاجتماعية تنفذ تدخلاً واسعاً وتوزع أدوات مساندة لـ285 مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة
رام الله – بخطوة تُسهم في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التغلب على الصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية، نفّذت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع البنك العربي، تدخلاً ميدانياً شاملاً لتوفير الأدوات المساندة لـ(285) مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة في عدد من المحافظات، وذلك في إطار منحة مقدّمة من البنك، استجابةً للاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر هشاشة في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة. وجاء ذلك في إطار تقييمات ميدانية دقيقة أجرتها الوزارة لرصد الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، إذ شمل التدخل توزيع مجموعة متنوعة من الأدوات المساندة، من بينها (50) كرسياً متحركاً، و(40) كرسياً متحركاً للأطفال، و(60) جهاز "ووكر"، و(30) فرشة طبية، إضافة إلى (80) عصا بيضاء، وذلك بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية والحركية لكل مستفيد. كما شمل التدخل تزويد عدد من مراكز حماية المرأة بالأدوات المساندة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول والدمج لقضايا النساء ذوات الإعاقة، وتمكين هذه المراكز من تقديم خدمات أكثر استجابة لاحتياجاتهن، بما يضمن وصولهن الآمن والعادل إلى خدمات الحماية. ويأتي هذا التدخل في وقت تتضاعف فيه التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية، حيث تُشكّل هذه الأدوات وسيلةً لا غنى عنها للحركة والاستقلالية، وتُمكّن المستفيدين من الوصول إلى الخدمات والانخراط في مجتمعاتهم بصورة طبيعية. وثمّنت الوزارة دعم البنك العربي ومساهمته الفاعلة في إنجاح هذا التدخل، مؤكدةً أن هذا النوع من الشراكات مع القطاع الخاص يُجسّد المسؤولية الاجتماعية بمعناها الحقيقي، ويُعزز قدرة الوزارة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين بخدمات نوعية وملموسة. وأكدت الوزارة أن هذا التدخل يعكس التزامها الراسخ بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق خدماتها، مشددةً على مواصلة جهودها في تنفيذ تدخلات مماثلة بالتعاون مع الشركاء، بما يُسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة.

