وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
دعم مستدام لا إغاثة موسمية.. وزارة التنمية الاجتماعية وجامعة الدول العربية تبحثان دعم دول عربية

دعم مستدام لا إغاثة موسمية.. وزارة التنمية الاجتماعية وجامعة الدول العربية تبحثان دعم دول عربية

في ظل تصاعد الأعباء الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة وموجات النزوح المتكررة الناجمة عن الاجتياحات العسكرية في شمال الضفة الغربية، تتجه وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية بشكل مستدام تتخطى الاستجابة الطارئة، وتؤسس لنموذج دعم نقدي منتظم يصل إلى الأسر الأشد هشاشة في غزة ومخيمات شمال الضفة بآليات رقمية شفافة وفعّالة.

وفي هذا السياق، عقدت وزارة التنمية الاجتماعية اجتماعاً تنسيقياً، ترأسته وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، وحضر الاجتماع من الجانب العربي الوزير المفوض د. طارق النابلسي ممثلاً لجامعة الدول العربية، وممثلة الهلال الأحمر المصري د. أمال إمام، وشارك من وزارة التنمية الاجتماعية كلٌّ من مديرة عام إدارة مكافحة الفقر د. هنادي براهمة، ومنسقة الشراكات مع جامعة الدول العربية لينا بدوي.

وتمحور الاجتماع حول آليات تقديم دعم نقدي مباشر للأسر المتضررة في مخيمات شمال الضفة الغربية ولا سيما طولكرم وجنين، فضلاً عن الأسر النازحة في قطاع غزة، إذ أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية أن الوزارة تتبنى نهج الدفعات الشهرية المتكررة لعدد مختار من الأسر المعدمة المسجلة في منظومة مكافحة الفقر، وذلك بدلاً من التوزيع الفردي لمرة واحدة، بما يضمن قدراً من الاستقرار المالي للأسرة ويعزز صمودها في مواجهة أعباء النزوح، مشيرةً إلى أن الأولوية ستُمنح للأسر التي تعيلها نساء، والأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة وكبار السن.
وكشف الاجتماع أن آلية الصرف ستعتمد على المحافظ الإلكترونية عبر منصة "بال بي"، التي تتيح للمستفيدين الوصول إلى مبالغ الدعم مباشرة دون اشتراط امتلاك حساب بنكي، مع اعتماد اشتراطات صارمة للتحقق من هويات المستفيدين وتفادي ازدواجية الصرف، في خطوة تعكس التحول الرقمي المتسارع في منظومة الحماية الاجتماعية الفلسطينية، والذي اكتسب زخماً استثنائياً في ظل ظروف الحرب.

وأوضحت الوزيرة د. سماح حمد أن الوزارة تعمل بوصفها وزارة لدولة فلسطين بكاملها، وأن مسؤولياتها تمتد لتشمل غزة والضفة والقدس، مؤكدةً أن المبالغ القليلة المنتظمة أجدى بكثير من الدفعة الكبيرة الواحدة، لما تُوفره من ركيزة شهرية تُمكّن الأسرة من الاستمرار والتخطيط، فيما يضطلع الهلال الأحمر المصري بدور الشريك الفني والتقني في هذه المنظومة، في حين تتولى جامعة الدول العربية دور القناة المالية والمرجعية المؤسسية للتحويلات.

وخرج الاجتماع بجملة من التوصيات أبرزها: المضي في تطوير الإطار القانوني الناظم لآليات التحويل المالي بما يضمن وصول الدعم كاملاً دون أي استقطاعات، وتعزيز منظومة التقييم الميداني للأسر المستفيدة قبل التوزيع وبعده، وتوسيع شبكة الشراكات مع المؤسسات العربية والدولية لرفع سقف التدخل وتوسيع قاعدة المستفيدين في كلٍّ من غزة والضفة الغربية.

وأشار المجتمعون إلى أن هذه التجربة تُمثل نموذجاً رائداً يُراد له النجاح وتوثيقه، تمهيداً لعرضه على مجلس وزراء الخارجية العرب وإدراجه ضمن البند الدائم المتعلق بدعم فلسطين في القمة العربية القادمة، بهدف استقطاب مزيد من الدول المانحة وتحويل هذا النموذج من تجربة محدودة إلى منظومة عربية شاملة، إيماناً بأن تعزيز صمود الأسرة الفلسطينية ليس خياراً إنسانياً فحسب، بل هو موقف سياسي وأخلاقي لا يحتمل التأجيل.

whatsapp-image-2026-04-19-at-12-55-15-pm-jpeg

آخر الأخبار

د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم 

د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم 

بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، مع ممثلي جمعية نادي بيرزيت للمسنين، سبل تعزيز خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، وآليات تطوير التعاون المشترك بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، بحضور مستشارة الوزيرة دعاء وادي، والوكيل المساعد لشؤون الرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، إلى جانب عدد من موظفي الوزارة ودائرة الجمعيات، فيما مثّل الجمعية رئيسة مجلس الإدارة د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، ونائب رئيس مجلس الإدارة داود منصور شاهين. وناقش الاجتماع واقع الجمعية والخدمات التي تقدمها لكبار السن، إلى جانب التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، إضافة إلى بحث آليات تعزيز الشراكة مع الوزارة لضمان استمرار الخدمات وتطويرها. كما ناقش المجتمعون الوضع القانوني للجمعية، وإجراءات تحويل النادي من فرع تابع لجمعية أجنبية إلى جمعية محلية مستقلة، واستكمال إجراءات الترخيص وفتح حساب بنكي خاص بها، إلى جانب بحث ملف “شراء الخدمة” الخاص بخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، والتوجه لإعادة تفعيل الاتفاقية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات داخل البيئة المجتمعية للمسنين. كذلك جرى بحث الإشكاليات القانونية المتعلقة بالمستحقات المالية والديون المتراكمة العائدة للمؤسسة السابقة، والعمل على إيجاد حلول قانونية مناسبة بالتعاون مع الجهات المختصة. وأكدت د. سماح حمد اهتمام الوزارة بتطوير خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم وتطوير قطاع الخدمات الاجتماعية، ومتابعة الأطر القانونية الناظمة لعمل المؤسسات والمراكز الاجتماعية، إضافة إلى العمل على ملفات متعلقة بترخيص وتنظيم مهن وخدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة. وأشادت بالدور المجتمعي والإنساني الذي تقوم به الجمعية في رعاية كبار السن، مؤكدةً حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم الفئات الأكثر احتياجاً. من جانبها، استعرضت رئيسة مجلس إدارة الجمعية د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعية لكبار السن، مؤكّدتين أن الجمعية تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات المالية، وبجهود الطواقم العاملة والمتطوعين الذين يواصلون العمل لضمان استمرارية الخدمة. كما أشارتا إلى أهمية الشراكات القائمة مع عدد من الجامعات الفلسطينية، خاصة جامعة بيرزيت، في مجالي التمريض والصيدلة، لما لها من دور في دعم الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمسنين. كما جرى خلال الاجتماع بحث توجه الوزارة لتوسيع تجربة خدمات الرعاية النهارية لكبار السن على مستوى الوطن، من خلال التعاون مع الهيئات المحلية والبلديات، والاستفادة من تجربة جمعية نادي بيرزيت للمسنين كنموذج عملي في هذا المجال، ضمن توجه لتنفيذ مشاريع نموذجية في عدد من الهيئات المحلية. وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة حرصها على زيارة مقر الجمعية قريباً، تمهيداً لتوقيع اتفاقية “شراء الخدمة” الجديدة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز استدامة خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن. 

المزيد
التنمية الاجتماعية تنفذ تدخلاً واسعاً وتوزع أدوات مساندة لـ285 مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة 

التنمية الاجتماعية تنفذ تدخلاً واسعاً وتوزع أدوات مساندة لـ285 مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة 

رام الله – بخطوة تُسهم في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التغلب على الصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية، نفّذت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع البنك العربي، تدخلاً ميدانياً شاملاً لتوفير الأدوات المساندة لـ(285) مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة في عدد من المحافظات، وذلك في إطار منحة مقدّمة من البنك، استجابةً للاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر هشاشة في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة. وجاء ذلك في إطار تقييمات ميدانية دقيقة أجرتها الوزارة لرصد الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، إذ شمل التدخل توزيع مجموعة متنوعة من الأدوات المساندة، من بينها (50) كرسياً متحركاً، و(40) كرسياً متحركاً للأطفال، و(60) جهاز "ووكر"، و(30) فرشة طبية، إضافة إلى (80) عصا بيضاء، وذلك بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية والحركية لكل مستفيد. كما شمل التدخل تزويد عدد من مراكز حماية المرأة بالأدوات المساندة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول والدمج لقضايا النساء ذوات الإعاقة، وتمكين هذه المراكز من تقديم خدمات أكثر استجابة لاحتياجاتهن، بما يضمن وصولهن الآمن والعادل إلى خدمات الحماية. ويأتي هذا التدخل في وقت تتضاعف فيه التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية، حيث تُشكّل هذه الأدوات وسيلةً لا غنى عنها للحركة والاستقلالية، وتُمكّن المستفيدين من الوصول إلى الخدمات والانخراط في مجتمعاتهم بصورة طبيعية. وثمّنت الوزارة دعم البنك العربي ومساهمته الفاعلة في إنجاح هذا التدخل، مؤكدةً أن هذا النوع من الشراكات مع القطاع الخاص يُجسّد المسؤولية الاجتماعية بمعناها الحقيقي، ويُعزز قدرة الوزارة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين بخدمات نوعية وملموسة. وأكدت الوزارة أن هذا التدخل يعكس التزامها الراسخ بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق خدماتها، مشددةً على مواصلة جهودها في تنفيذ تدخلات مماثلة بالتعاون مع الشركاء، بما يُسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة.  

المزيد
s