التنمية الاجتماعية تعقد اجتماع مجموعة العمل القطاعية للتنمية الاجتماعية لبحث تعزيز الاستجابة و تطوير النظام ال
رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، اجتماع مجموعة العمل القطاعية للحماية الاجتماعية في مقرها، برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية والدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، رئيسة المجموعة القطاعية، د. سماح حمد، وبمشاركة الاتحاد الأوروبي بصفته نائب رئيس المجموعة، واليونيسف بصفته المستشار الفني لمجموعة العمل، إلى جانب لفيف من الشركاء الوطنيين والدوليين. كما جرى عقد الاجتماع بتنسيق من سكرتارية تنسيق المساعدات الدولية (LACS)
وافتتحت الاجتماع وزيرة التنمية الاجتماعية والدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، مؤكدة أهمية تعزيز التنسيق بين الاستجابة الطارئة والخدمات الاجتماعية، بالشراكة مع المؤسسات الدولية، بما يسهم في تطوير نظام حماية اجتماعية متكامل تقوده الحكومة الفلسطينية. وشددت على أن هذا النهج يستند إلى بنية مؤسسية قائمة، أبرزها السجل الاجتماعي، الذي يشكّل العمود الفقري لعمل الوزارة.
وأشارت إلى أن القيادة الحكومية ليست خياراً بل ضرورة في ظل الأزمات المستمرة، ما يتطلب إعادة توجيه الموارد بكفاءة وعدالة، مستعرضة التقدم في أجندة الإصلاح بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تشمل إصلاح نظام التأمين الصحي وربطه بالسجل الاجتماعي لتغطية الأسر الفقيرة، كما تطرقت إلى إعداد مشروع قانون لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة، ومراجعة مراكز الحماية الاجتماعية في الضفة الغربية بهدف تحسين أدائها.
وبدوره، قال نائب رئيس مجموعة عمل قطاع الحماية الاجتماعية، السيد أندريا فيراري برافو، رئيس قطاع الدعم الاقتصادي الكلي وإصلاح الموازنة وبناء المؤسسات في مكتب الاتحاد الأوروبي، إن الوضع في المنطقة بالغ الصعوبة ويحمل تداعيات إنسانية قاسية، مشيداً بزيادة الحكومة الفلسطينية للموازنة الطارئة.
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يظل أكبر مانح للفلسطينيين، مع تخصيص تمويل كبير لقطاع التنمية الاجتماعية للفترة 2026-2027، مشدداً على أهمية الحوكمة الواضحة لضمان نجاح الإصلاحات. كما لفت إلى ضرورة متابعة إنجازات الوزارة وخططها، والتطورات المتعلقة بالسجل الاجتماعي وقواعد البيانات الوطنية، إضافة إلى مناقشة شبكة الأمان الاجتماعي الثلاثية SSN 3كأحد المحاور الرئيسية.
من جانبه، أكد المستشار الفني لمجموعة عمل قطاع الحماية الاجتماعية، السيد أرتور أيازوف، رئيس قسم السياسات الاجتماعية في اليونيسف، أن الأوضاع الحالية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، تشهد تعقيدات غير مسبوقة نتيجة الاوضاع الحالية، ما يفاقم الضغوط على النظام الاجتماعي ويحد من تدفق الموارد.
وأشار إلى أن الأطفال الفلسطينيين يتحملون العبء الأكبر من الأزمة، في ظل تزايد أعداد الضحايا وغياب الحماية الكافية، مبيناً أن الجهود المشتركة منذ أكتوبر 2023 وصلت إلى نحو 1.3 مليون شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، إضافة إلى 700 ألف مستفيد في الضفة الغربية خلال عام 2025.
وأوضح أن برامج الدعم، بما فيها الحوافز المالية ومساحات التعلم المؤقتة، أسهمت في دعم أكثر من 150 ألف طفل، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات الأساسية عبر آلاف العاملين، مؤكداً أهمية الاعتماد على السجل الاجتماعي والبيانات الموحدة لضمان استجابة فعالة وسريعة، وتعزيز التكامل بين العمل الإنساني والتنموي.
وتخلل الاجتماع مداخلة لنائب رئيس البعثة البرازيلية، السيد أنطونيو فريتاس، أكد خلالها تقديره للجهود التي تبذلها وزارة التنمية الاجتماعية، مشيداً بوضوح تدخلاتها واستهدافها للفئات الأكثر احتياجاً، ومعرباً عن استعداد البرازيل لدعم برامج الوزارة، لا سيما في مجال مساعدة الأسر الفقيرة وتعزيز الحماية الاجتماعية، والعمل على دعم مشاريعها وتوسيع آفاق التعاون المشترك، إلى جانب تقديم عدد من العروض التقديمية، تناولت التحديثات على السجل الاجتماعي الوطني، وقاعدة بيانات المتضررين، واستعراض توسيع نطاق السجل ليشمل الأسر المتأثرة، ومشروع تعزيز الحماية الاجتماعية (SPEP-II)، إضافة إلى عرض التقدم في برنامج الإصلاح والتوجهات الاستراتيجية للوزارة.
وشهد الاجتماع استعراضاً لعدد من المحاور، أبرزها التقدم في السجل الاجتماعي الوطني، وقواعد البيانات المرتبطة به، إلى جانب مناقشة شبكة الأمان الاجتماعي الثلاثية (3SSN)، باعتبارها مبادرة مشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية وشركائها، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي، لتعزيز تكامل التدخلات الإنسانية والتنموية وتوحيد الجهود لدعم الفئات الأكثر هشاشة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء، وتعزيز العمل المشترك لضمان تقديم خدمات اجتماعية أكثر كفاءة وعدالة للفئات الأكثر احتياجاً.

آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تُلحق ثلاث مستفيدات من الأشخاص ذوي الإعاقة بالإقامة الرعائية في الخليل ضمن منظومة حماية متكاملة
الخليل - في خطوة تعكس التزام وزارة التنمية الاجتماعية بصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم في الرعاية والحماية، أعلنت مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة الخليل عن استقبال ثلاث مستفيدات من الأشخاص ذوي الإعاقة وإلحاقهن بالإقامة الرعائية داخل جمعية الخليل الخيرية للتأهيل، في إطار منظومة دعم شاملة تكفل لهن حياةً كريمةً وآمنة. وجاء ذلك خلال تدخل مشترك نفّذته مديرية التنمية الاجتماعية في الخليل بالتعاون مع جمعية الخليل الخيرية للتأهيل، بتوجيهات مباشرة من معالي وزيرة التنمية الاجتماعية، وذلك بهدف توفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية المتكاملة للمستفيدات ضمن بيئة متخصصة وداعمة. وأكدت معالي وزيرة التنمية الاجتماعية د.سماح حمد أن الوزارة تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الأهلية المتخصصة، بوصفها ركيزةً أساسيةً في تقديم خدمات نوعية ومتكاملة للفئات الأكثر احتياجاً، مُشيدةً بالدور الإنساني والمهني المتميز الذي تضطلع به جمعية الخليل الخيرية للتأهيل في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الدعم اللازم لهم. وتم العمل على تأمين برامج تأهيلية متكاملة للمستفيدات الثلاث تشمل الرعاية الصحية، والدعم النفسي، وبرامج التأهيل الاجتماعي، وذلك وفق ما أوضحه رئيس الجمعية الدكتور سميح دويك، الذي أشار إلى أن المؤسسة ستعمل على متابعة أوضاع المستفيدات بصورة مستمرة وتقديم كافة الخدمات التي تُعينهن على الاندماج الإيجابي والحياة المستقلة. ويندرج هذا التدخل ضمن سلسلة متواصلة من المبادرات والتدخلات المشتركة التي تنفذها مديرية التنمية الاجتماعية في الخليل مع شركائها من مؤسسات المجتمع المدني، تأكيداً على ثوابت الوزارة في حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم، وضمان وصولهم إلى الخدمات المتخصصة التي يكفلها لهم القانون والمسؤولية الإنسانية على حدٍّ سواء.
وزيرة التنمية الاجتماعية تزور بيت لحم وتؤكد أهمية تكامل الجهود لخدمة المواطنين في ظل التحديات الراهنة
بيت لحم - في إطار حرص وزارة التنمية الاجتماعية على التواصل المباشر مع المحافظات وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في مختلف أنحاء الوطن، قامت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د.سماح حمد بزيارة ميدانية إلى محافظة بيت لحم، اطّلعت خلالها على أوضاع المواطنين والتحديات التي تواجههم، مؤكدةً أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان تلبية احتياجات المواطنين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. وجاءت الزيارة بحضور وكيل وزارة التنمية الاجتماعية أ.طه الإيراني، ومستشارة الوزيرة دعاء وادي،ومديرة دائرة حماية المرأة هبة جيبات إلى جانب طاقم من الوزارة، فيما كان في استقبال الوزيرة محافظ بيت لحم اللواء محمد طه، ونائب المحافظ الاستاذ داود الحمري، ومديرة مديرية التنمية الاجتماعية الاخت سائدة الأطرش. وثمّنت د. سماح حمد خلال الزيارة جهود محافظة بيت لحم ومؤسسات المجتمع المدني في دعم صمود المواطنين، مؤكدةً أن الوزارة ستبقى على تواصل مستمر مع مختلف الجهات لمعالجة القضايا والتحديات التي يواجهها المواطنون قدر الإمكان. وشددت على أن محدودية الموارد تتطلب تنسيقاً عالياً وتنظيماً فعالاً للجهود، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بالشكل الأمثل، مشيرةً إلى الأهمية الكبرى التي يحتلها السجل الوطني في تحسين آليات الاستهداف وتعزيز العدالة في تقديم الخدمات. ولفتت د.حمد إلى صعوبة الأوضاع التي تعيشها محافظة بيت لحم في ظل التحديات الراهنة، مؤكدةً ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص لمواجهة هذه الظروف والتخفيف من وطأتها على المواطنين. كما تطرقت إلى أوضاع النازحين والمتضررين في شمال الضفة الغربية، مستعرضةً جهود الوزارة في تقديم الإغاثة والدعم لهم رغم التحديات الناجمة عن احتجاز أموال المقاصة، ومُشيدةً بصمود الحكومة والشعب الفلسطيني. من جهته، أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية أ. طه الإيراني أن الوزارة تعمل وفق رؤية تكاملية مع مختلف الشركاء لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الجهود الميدانية تركز على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتقديم الخدمات بكفاءة وعدالة، بما يكفل استجابةً أكثر فاعلية للتحديات المتزايدة. وفي ختام الزيارة، رحّب محافظ بيت لحم اللواء محمد طه أبو عليا بزيارة الوزيرة، مُثمّناً دور وزارة التنمية الاجتماعية في دعم صمود المواطنين، ومؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والتخفيف من معاناة أبناء المحافظة.

