وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
د. سماح حمد: توسيع مراكز دار الأمل خطوة لتعزيز حماية الأطفال والأحداث في فلسطين

د. سماح حمد: توسيع مراكز دار الأمل خطوة لتعزيز حماية الأطفال والأحداث في فلسطين

 رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أهمية تعزيز الشراكة الوطنية والدولية لتطوير خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية، خاصة للأطفال في خلاف مع القانون والأطفال المعرضين للخطر، وذلك خلال لقاء نظمته في مؤسسة دار الأمل للملاحظة والرعاية الاجتماعية، بمشاركة واسعة من المؤسسات الدولية، والبلديات، والمؤسسات المحلية، والجمعيات الشريكة، إلى جانب طاقم الوزارة.

وأشارت الوزارة إلى أن حماية الأطفال تُعد من بين حزمة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها، والبالغ عددها 18 خدمة، حيث تحظى هذه الفئة باهتمام خاص ضمن سياسات الوزارة وبرامجها، انطلاقًا من مسؤوليتها في توفير الحماية والرعاية الشاملة للأطفال وضمان حقوقهم.
 وتأتي أهمية هذا اللقاء في إطار جهود الوزارة لتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، وتعزيز نهج الحماية وإعادة التأهيل وفق المعايير الوطنية والدولية.
 وتخلل اللقاء إفطار رمضاني جمع أطفال مركز الحماية وتنمية الطفولة وأطفال مؤسسة دار الأمل، إلى جانب الشركاء وممثلي المؤسسات وطاقم الوزارة، في أجواء عكست قيم التكافل والتضامن.
 

وخلال اللقاء، أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد عن انطلاق مبادرة “أصدقاء دار الأمل”، مؤكدة أن مؤسسة دار الأمل إلى جانب مركز الحماية وتنمية الطفولة يشكّلان نموذجين وطنيين متقدمين في مجال رعاية الأطفال، وأن هذه المراكز تُعد من أوائل المراكز الحكومية التابعة للوزارة والمتخصصة في تقديم خدمات الحماية والتأهيل.
 

وأكدت د.حمد أن العمل في هذا القطاع يقوم على فلسفة تعتبر الطفل ضحية بحاجة إلى الحماية والرعاية وإعادة الدمج، وليس مجرمًا، مشيرة إلى أن هذا النهج جاء نتيجة تطور تاريخي في العمل الاجتماعي الفلسطيني، وانتقاله من المقاربة العقابية إلى نهج الحماية، استنادًا إلى قانون حماية الأحداث رقم (4) لسنة 2016 وقانون الطفل الفلسطيني، وبمساهمة وطنية واسعة في صياغة هذه التشريعات.


 كما استعرضت د.حمد واقع العمل والتحديات، مؤكدة أن الشباب الفلسطيني أثبت قدرة استثنائية على الصمود وتحمل المسؤولية، مستشهدة بما قدمه الشباب في قطاع غزة، رغم النزوح وفقدان المنازل والأهل، حيث تمكنوا من الاستمرار في التعليم وتقديم امتحانات الثانوية العامة، ما يعكس روح الإصرار والانتماء.


 وأشادت بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرة إلى أنه من أبرز الشركاء الداعمين للحكومة الفلسطينية ووزارة التنمية الاجتماعية، ويتميز بفهم عميق للواقع الفلسطيني والاستجابة للاحتياجات الفعلية، إلى جانب إشادتها بمختلف المؤسسات الدولية، منها الإغاثة الفرنسية ومؤسسات حماية الطفولة، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني.


 كما ثمّنت دعم مؤسسة التعاون في إنجاح هذا اللقاء والإفطار الرمضاني، مؤكدة أن هذا الحدث جاء بدعم وتكاتف مجتمعي واسع، وبمساهمة العديد من الجهات، بما في ذلك البلديات والمجالس المحلية.
 وثمنت أيضاً د.حمد بالجهود التي يبذلها طاقم الإيواء في دار الأمل، مؤكدة أنهم يعملون على مدار الساعة في مرافقة الأطفال وإدارة حالاتهم، وتحويل مساراتهم من ظروف صعبة إلى قصص نجاح حقيقية، مشددة على أهمية التركيز على كل حالة بشكل فردي، منذ لحظة دخولها وحتى تحقيق التعافي وإعادة الدمج.


 وأوضحت أن الوزارة تعمل على التوسع الجغرافي في خدمات الحماية، من خلال إنشاء وتشغيل مراكز جديدة، حيث يجري العمل على تشغيل مركز في نابلس داخل مبنى تابع للوزارة، إضافة إلى العمل على تشغيل مركز آخر في حلحول جنوب الضفة الغربية، بهدف إبقاء الأطفال ضمن بيئتهم الطبيعية والتقليل من صعوبة نقلهم بين المحافظات.


 وفي سياق متصل، قدّم مدير المديرية عماد عمران عرضًا شاملًا حول مراكز الحماية والرعاية، تناول فيه تطور العمل الاجتماعي الفلسطيني عبر المراحل المختلفة، من مرحلة التأسيس والبناء، مرورًا بمرحلة الاحتلال، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الهوية الاجتماعية والحماية.

653707103-1363121292520235-7375227083382316915-n-jpg


 كما استعرض آليات التدخل مع الحالات، منذ دخول الطفل إلى المركز، مرورًا ببرامج الإرشاد والتأهيل، وصولًا إلى إعادة دمجه في المجتمع، مع التركيز على قصص النجاح التي تحققت بجهود الطواقم المختصة.
 وتضمّن العرض مؤشرات وإحصائيات حول العمل في قطاع حماية الطفولة، حيث بلغ عدد الأطفال المستفيدين من تدابير الحماية خلال عام 2025 نحو 1529 طفلًا، فيما وصل عدد الأحداث المشمولين بالخدمات إلى 2494 حالة، من بينها حالات تعامل معها مركز دار الأمل، إضافة إلى تحويل عدد من الأطفال إلى الحماية الأسرية والأسر البديلة ومؤسسات الرعاية.


 كما تم خلال اللقاء عرض فيديو توثيقي حول مراكز الحماية، سلط الضوء على طبيعة الخدمات المقدمة، والتجارب الناجحة، وأثر التدخلات في حياة الأطفال.


 وشهد اللقاء مداخلات من عدد من الشركاء، حيث أشاد رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك بدور الوزارة، مؤكدًا أهمية التركيز على قصص النجاح وآليات العمل مع الحالات.
 كما عبّر ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جاكو سيلييرز عن سعادته بالشراكة مع الوزارة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تشكل نموذجًا يمكن البناء عليه، خاصة في ظل تشابه الظروف مع تجارب دولية مثل جنوب أفريقيا، مؤكدًا الحاجة إلى بيئة داعمة لتربية الأطفال.


كما عبّر نقيب المحامين أ. فادي عباس عن تقديره للمبادرة، مؤكدًا استعداد النقابة لتقديم الدعم القانوني وتهيئة أي إسناد قانوني مطلوب، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية.
 وأكدت ممثلي عن إدارة حماية الأسرة والنيابة، أهمية التكامل في إدارة الحالة، والعمل المشترك مع مرشدي الحماية ومرشدات المرأة الذين يعملون على مدار الساعة لتقديم خدمات أفضل للأطفال.


 بدوره، أكد الأخ خالد قزمار التزام المؤسسات الحقوقية بمواصلة العمل في هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية الزيارات الدورية للمركز، وأن هذه المبادرة تعيد الأمل، داعيًا إلى تعميم التجربة على مختلف المحافظات.
 و أكدت المؤسسات الشريكة، بما فيها مؤسسة أرض الإنسان، أهمية العمل الإنساني والاجتماعي، ودوره في إحداث أثر إيجابي في حياة الأطفال والفئات المستهدفة.


وأضاف السيد ربحي دولة رئيس لجنة زكاة رام الله والبيرة ورئيس تكية بيتونيا دعمه لجهود وزارة التنمية الاجتماعية في دار الأمل، مثمنًا العمل الإنساني والتأهيلي الذي يقدمه الطاقم للأطفال ومؤكدًا استمرار المساندة للمركز.
 وفي ختام اللقاء، أكد المؤسسات الشريكة أهمية مواصلة العمل المشترك، وتعزيز الشراكات، وتوفير الدعم اللازم لتطوير مراكز الحماية والرعاية، بما يضمن استدامة الخدمات وتوسيعها، وتحقيق مصلحة الأطفال الفضلى، وتمكينهم من العيش بكرامة
 
 
 653704248-1363121259186905-1191642011276567491-n-jpg
 
 
 
 
 
 

آخر الأخبار

وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت

وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت

رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر، مؤكدة أن أكثر من 1.9 مليون نازح، يشكلون نحو 90% من سكان القطاع، يعيشون في خيام بدائية لم تعد صالحة للحياة الآدمية، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.وأوضحت الوزارة أن خيام النايلون والقماش والبلاستيك السميك تحولت إلى ما يشبه الأفران الحرارية، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن درجات الحرارة داخلها ترتفع بما يتراوح بين 5 و7 درجات مئوية مقارنة بالهواء الخارجي، لتتجاوز في كثير من الأيام 45 درجة مئوية، وسط غياب الكهرباء ووسائل التبريد والتهوية.وأضافت أن أزمة المياه تزيد من خطورة الوضع، حيث تراجعت حصة الفرد إلى أقل من 3 لترات يومياً في بعض المناطق، وهو ما يقل كثيراً عن الحد الأدنى الإنساني، الأمر الذي يفاقم مخاطر الجفاف وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.وأشارت الوزارة إلى تسجيل آلاف حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأمراض الجلدية، مثل الطفح الحراري والجرب والالتهابات الفطرية وجدري الماء، فضلاً عن انتشار النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، نتيجة تلوث المياه وتراكم النفايات وانعدام مستلزمات النظافة.كما أكدت أن استمرار القيود على إدخال الوقود ومعدات التبريد وألواح الطاقة الشمسية يحرم مئات آلاف الأسر من أبسط وسائل الحماية من درجات الحرارة المرتفعة، ويضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وإدخال البيوت المؤقتة المقاومة للحرارة، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وأجهزة التبريد والطاقة البديلة، والأدوية اللازمة للتعامل مع الطوارئ الصيفية، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.

المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب

وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب

 رام الله – شاركت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة برئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، في مؤتمر “عرض ومناقشة استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب”، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع منظمة أوكسفام وشبكة AIDA، وبدعم من المديرية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية (DGD)، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وتطوير بيئة عمل مؤسسية تضمن الحماية والتمكين، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. وناقش المشاركون واقع النساء والشباب في ظل الظروف الراهنة، وآليات تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، إضافة إلى سبل تطوير السياسات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئات أكثر عدالة وشمولاً، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يرسخ مقومات الصمود ويعزز التنمية المستدامة. وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وضمان وصول الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق المستهدفة، إلى فرص المشاركة والتمكين. كما شددت التوصيات على ضرورة حماية فضاء العمل الأهلي، وتعزيز دور المؤسسات الأهلية كشريك رئيس في التنمية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورهم في مختلف المجالات، وبناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار ومواجهة التحديات الراهنة. وتضمن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت استراتيجيات المناصرة والحشد وآليات الحماية المجتمعية للمنظمات الشبابية، واستراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية والدعم للشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب نقاشات موسعة حول تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي، وتطوير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية. وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في المؤتمر في إطار التزامها بتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين النساء والشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

المزيد
s