وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة يوم المرأة العالمي

بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة يوم المرأة العالمي

رام الله، 8 آذار/مارس‎ ‎

تُحيّي وزارة التنمية الاجتماعية المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي، هذا اليوم الذي يقف فيه العالم إجلالًا لنضال النساء وحقوقهن، ويستحضر فيه مسيرة طويلة من العمل من أجل العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية. وفي فلسطين، يأتي يوم المرأة العالمي هذا العام في ظل تحديات قاسية ومتراكمة تعيشها المرأة الفلسطينية يوميًا، بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر، والاعتداءات والانتهاكات، وتصاعد عنف المستوطنين، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُثقل كاهل الأسر وتضاعف من مسؤوليات النساء داخل البيت وخارجه.

وتؤكد الوزارة أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت عنوانًا للصمود والثبات، وشريكة أصيلة في حماية المجتمع وتماسكه، تتقدم الصفوف في مواجهة الأزمات، وتدفع أثمانًا مضاعفة من أمنها وصحتها واستقرارها النفسي والاجتماعي، دون أن تتراجع عن دورها في التربية والعمل والإسناد والمقاومة المدنية، وفي الحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي.

وتؤكد الوزارة أن الأوضاع الاستثنائية الراهنة عمّقت الفجوات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها النساء، خصوصًا المعيلات لأسرهن، والنازحات، وذوات الإعاقة، حيث أصبحت احتياجات الحماية والرعاية والدعم النفسي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. كما أن تقييد الحركة وتراجع فرص العمل والدخل أثّرا بشكل مباشر على قدرة النساء على الحفاظ على استقرار أسرهن، الأمر الذي يستدعي استجابة وطنية متكاملة قائمة على العدالة الاجتماعية ومراعاة النوع الاجتماعي.

وفي هذا السياق، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية القيام بدورها في خدمة النساء ومساندتهن، من خلال برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، والتدخلات الطارئة للفئات الأكثر هشاشة خاصة النساء المعنفات، وتعزيز خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، وتقديم خدمات الدعم القانوني والمساعدات المالية، وتطوير مسارات الحماية من العنف والإيذاء، بالإضافة إلى توفير خدمات الحماية والإيواء وإعادة الاندماج في مراكز الحماية التابعة للوزارة والشركاء، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان الوصول الآمن والعادل إلى الخدمات كافة.

ولم تقتصر التدخلات على تقديم الحماية الآنية، بل ركزت الوزارة على ضمان الاستدامة في تقديم خدماتها، بما يعزز قدرة النساء على التعافي والاندماج والاستقرار على المدى البعيد.

حيث بلغ عدد النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي اللواتي تم التعامل معهن من خلال مديريات التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية خلال العام 2025 نحو 850 امرأة، أما في قطاع غزة، وبرغم الأوضاع المأساوية، فقد استمرت الوزارة في تقديم الخدمات للنساء والفتيات، حيث استفادت حوالي 3000 سيدة خلال العام 2025 من خدمات الحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. كما شملت تدخلات الوزارة النساء النازحات في مخيمات جنين وطولكرم، حيث استفادت حوالي 1100 سيدة نازحة من خدمات المساعدة المالية وجلسات الإرشاد النفسي والاجتماعي وحقائب الكرامة.

كما تعمل الوزارة على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا عبر دعم المشاريع الصغيرة، وبناء القدرات، وتوسيع فرص المشاركة والدمج في المجتمع، وتعزيز الوعي بالحقوق، بما يضمن كرامة المرأة وحضورها الفاعل في مختلف القطاعات. وفي هذا الإطار، وفّرت وزارة التنمية الاجتماعية 40 فرصة عمل و40 مشروع تمكين اقتصادي من خلال الشركاء للنساء الناجيات من العنف والنساء اللواتي يترأسن أسرًا.

وتؤمن الوزارة بأن التمكين الاقتصادي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الفقر والعنف، وأن منح المرأة فرصة العمل والإنتاج واتخاذ القرار يعزز من قدرتها على حماية نفسها وأسرتها، ويسهم في تحقيق تنمية وطنية شاملة.

وتشدد الوزارة على أن تمكين المرأة وحمايتها ليسا شعارات موسمية، بل التزام وطني ومجتمعي مستمر يتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لضمان بيئة أكثر عدالة وأمانًا للنساء والفتيات، وتعزيز فرصهن في التعليم والعمل والحياة العامة، ومواجهة كل أشكال العنف والتمييز.

وفي ختام هذا البيان، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية أن المرأة الفلسطينية ليست مجرد متلقية للخدمة، بل شريكة أساسية في صياغة السياسات وصناعة الحلول، وصوت فاعل في مسار العدالة الاجتماعية وبناء الدولة.

وتدعو الوزارة إلى الوقوف مع المرأة الفلسطينية عمليًا، عبر سياسات وبرامج واضحة تضمن الحماية والتمكين، وتخفف من آثار الحرب والفقر والضغط الاقتصادي، وتفتح مسارات حقيقية للمشاركة والعدالة. الرحمة للشهيدات، والشفاء للجرحى، والحرية للأسيرات، والتحية لكل امرأة فلسطينية تصنع الأمل رغم الألم، وتُبقي هذا الوطن واقفًا.

آخر الأخبار

وزارة التنمية الاجتماعية تُطلق تدخلات إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى تشمل لحوم أضاحٍ وطروداً غذائية وكسوة عيد للأسر النازحة والمحتاجة في الضفة الغربية وقطاع غزة

وزارة التنمية الاجتماعية تُطلق تدخلات إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى تشمل لحوم أضاحٍ وطروداً غذائية وكسوة عيد للأسر النازحة والمحتاجة في الضفة الغربية وقطاع غزة

 في خطوة إنسانية تعكس حجم الاستجابة الاجتماعية في ظل الأوضاع الراهنة، تُطلق وزارة التنمية الاجتماعية خلال أيام عيد الأضحى المبارك حزمة واسعة من التدخلات الإنسانية، تستهدف الأسر الفقيرة والنازحين في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال توزيع ما يزيد على 21,600 حصة من لحوم الأضاحي بالتعاون مع مؤسسات إنسانية وجهات وطنية شريكة. وأكدت الوزارة أن عمليات الذبح ستتم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، فيما ستُنَفذ عمليات التوزيع عبر مديريات التنمية الاجتماعية في (12) محافظة خلال ثاني وثالث أيام العيد، وفق آليات ومعايير معتمدة تضمن وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً، حيث ستعمل طواقم المديريات على تسليم الحصص للمجالس القروية والبلديات تمهيداً لتوزيعها على الأسر المستفيدة في مختلف المناطق المستهدفة. وأشارت الوزارة إلى أن التدخلات تركز بشكل أساسي على الأسر النازحة في شمال الضفة الغربية، إلى جانب التجمعات البدوية المهددة بالتهجير، خاصة في محافظتي أريحا وطوباس، إضافة إلى الأسر الفقيرة والمهمشة في مختلف المحافظات. وبينت الوزارة أن هذه التدخلات تُنفذ بالشراكة مع مؤسسة الإعانة الإنسانية الفرنسية، ومؤسسة “أنيرا”، وجهاز الأمن الوقائي، إلى جانب عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والجهات الداعمة، من بينها جمعية القلوب الرحيمة، وجمعية العيش بكرامة، والهيئة الخيرية الأردنية، والهيئة الأردنية الهاشمية، ومؤسسة إغاثة أطفال فلسطين، وجمعية ملتمين عالخير، وجمعية فرخة الخير، إضافة إلى مساهمات من فاعلي خير. كما تشمل التدخلات توزيع نحو (2,170) من كسوة العيد والقسائم الشرائية والملابس لصالح الأطفال والأسر المحتاجة والأيتام، خاصة في مناطق النزوح، إضافة إلى توزيع أكثر من (1,300) طرد غذائي وإغاثي في عدد من المحافظات، فضلاً عن توفير ما يقارب (19,700) شوال طحين ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي للأسر المتضررة. وعلى صعيد قطاع غزة، تضمّنت التدخلات الإنسانية للوزارة بالتعاون مع جمعية فلسطين الغد للتنمية المجتمعية توزيع (17,000) حصة من لحوم الأضاحي، تستهدف (4,000) يتيم و(13,000) أسرة من الأكثر هشاشة، وسيتم توزيعها خلال أيام العيد المبارك. وإلى جانب ذلك، جرى بالفعل توزيع (3,000) قطعة كسوة عيد على الأيتام والأسر الأشد احتياجاً، فضلاً عن (100) طرد متنوع للأطفال المواليد موجّهة للأسر الأكثر هشاشة، كما تم وُزِّعت خلال الاسبوع (3,000) وجبة ساخنة من الأرز باللحم على نزلاء مراكز الإيواء والأيتام، وذلك ضمن جهود متواصلة لتخفيف وطأة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أهلنا في القطاع. وأكدت الوزارة أن هذه التدخلات تأتي ضمن مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية في دعم الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة، مشددة على استمرار جهودها بالتعاون مع الشركاء لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة خلال فترة العيد

المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية تستنكر عدم التحرك الدولي لإدخال مستلزمات مكافحة القوارض إلى قطاع غزة وتحذر من كارثة صحية متفاقمة

وزارة التنمية الاجتماعية تستنكر عدم التحرك الدولي لإدخال مستلزمات مكافحة القوارض إلى قطاع غزة وتحذر من كارثة صحية متفاقمة

رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الكارثة الصحية والبيئية التي يشهدها قطاع غزة نتيجة الانتشار غير المسبوق للقوارض، بما فيها الفئران والجرذان الكبيرة وغيرها من الآفات، في مخيمات النزوح ومناطق التجمعات السكانية، الأمر الذي بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وسلامتهم، وخاصة الأطفال وكبار السن والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى. وأكدت الوزارة أن الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان القطاع، وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية، خلقت بيئة مثالية لتكاثر القوارض وانتشارها بشكل خطير بين خيام النازحين ومراكز الإيواء. وأوضحت الوزارة أن تدمير ما يقارب 80% من أسطول مركبات جمع النفايات وتراكم أكثر من 350 ألف طن من النفايات الصلبة في الشوارع ومحيط مراكز النزوح، إلى جانب تدمير شبكات الصرف الصحي وتدفق المياه العادمة بين الخيام، أدى إلى تفاقم المخاطر البيئية والصحية بشكل غير مسبوق. وأكدت الوزارة أن استمرار وجود نحو 8500 جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة، إلى جانب ملايين الأطنان من الركام المنتشرة في مختلف أنحاء القطاع، أسهم في توفير بيئة خصبة لتكاثر القوارض وانتشارها بصورة متسارعة بين التجمعات السكانية ومخيمات النزوح، ما يضاعف من مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة. وأشارت الوزارة إلى أن ما يقارب 1.45 مليون مواطن موزعين على 1326 موقع نزوح باتوا معرضين بشكل مباشر لمخاطر انتشار القوارض والأمراض المرتبطة بها، من بينهم أكثر من 680 ألف طفل يعيشون في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية الصحية والبيئية. وأضافت الوزارة أن التقارير الصحية والإنسانية تشير إلى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والآفات والظروف البيئية المصاحبة منذ مطلع العام الجاري، من بينها نحو 17 ألف إصابة مباشرة ناجمة عن العضات والالتهابات والأمراض الجلدية، فيما يشكل الأطفال ما يقارب 80% من ضحايا عضات القوارض المسجلة. ولفتت الوزارة إلى أن الشهادات الميدانية الواردة من قطاع غزة توثق تعرض أطفال ورضع ونساء وكبار سن لهجمات مباشرة من القوارض أثناء النوم داخل الخيام ومراكز الإيواء، الأمر الذي يعكس حجم الخطر الذي يهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع. وأضافت أن القوارض لا تقتصر أضرارها على المخاطر الصحية فحسب، بل تمتد إلى إتلاف الخيام وتمزيقها، وتخريب المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، واختراق أكياس الطحين والمواد التموينية وتلويثها، فضلاً عن إلحاق أضرار بالممتلكات البسيطة التي يعتمد عليها النازحون في حياتهم اليومية، الأمر الذي يفاقم من حالة انعدام الأمن الغذائي والمعيشي. وأكدت الوزارة أن البلديات والهيئات المحلية تواجه صعوبات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة نتيجة النقص الحاد في المعدات والآليات والمواد اللازمة للمكافحة، وعدم توفر المبيدات والطعوم الفعالة بسبب القيود المفروضة على إدخالها، الأمر الذي يحد بشكل كبير من قدرة الجهات المختصة على السيطرة على انتشار القوارض والآفات. وحذرت الوزارة من أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ينذر بتفشي أمراض خطيرة مرتبطة بالقوارض، بما في ذلك حمى عضة الفئران، وداء البريميات، والأمراض الجلدية والبكتيرية والفيروسية، في ظل الانهيار الحاد للمنظومة الصحية والنقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية. وجددت الوزارة دعوتها إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية والجهات المانحة للتحرك العاجل من أجل دعم الجهود الإنسانية والبيئية في قطاع غزة، وتوفير مستلزمات مكافحة القوارض والآفات، وتمكين البلديات من إزالة النفايات والركام وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وتوفير المعدات والمواد اللازمة لحماية السكان من المخاطر الصحية المتفاقمة. وأكدت الوزارة أن ما يجري في قطاع غزة لم يعد مجرد أزمة بيئية أو خدماتية، بل تحول إلى كارثة صحية وإنسانية تهدد حياة أكثر من مليون وأربعمائة ألف مواطن، وتستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً وفورياً لمنع تفاقم الأوضاع وحماية المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، من مخاطر صحية ووبائية آخذة في التوسع يوماً بعد يوم.  

المزيد
s