وزارة التنمية الاجتماعية تعقد اجتماعاً تقييمياً لمشروع " تعزيز الصمود" وتؤكد تعزيز مسار التمكين الاقتصادي
رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية اجتماعًا تقييميًا لمشروع IPR، المنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من بنك التنمية الألماني، بمشاركة المؤسسات الأهلية الشريكة والجهات المنفذة، وذلك لبحث ما تحقق من إنجازات واستعراض التحديات ومناقشة الخطوات التطويرية للمرحلة المقبلة.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد على أهمية المشروع في ظل الأوضاع الصعبة والتحديات الاقتصادية والإنسانية الراهنة، حيث يشكّل المشروع نموذجًا عمليًا في الربط بين التدخلات الطارئة ومسارات التمكين الاقتصادي، مشددة على أن الوزارة تعمل على تحويل الاستجابة الإغاثية إلى مسار تنموي مستدام يعزز صمود الأسر.
واستعرضت المؤسسات الأهلية المنفذة أبرز التدخلات التي شملت دعم مشاريع زراعية وإنتاجية صغيرة، وتقديم تدريبات فنية وإدارية وتسويقية للمستفيدين، إلى جانب الإرشاد والمتابعة الميدانية، بما ساهم في تحسين جودة المنتجات وتعزيز فرص استدامة المشاريع.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار المشاركون إلى صعوبات الحركة والوصول إلى بعض المناطق، وضعف البنية التحتية وانقطاع الخدمات الأساسية، إضافة إلى تحديات مرتبطة بتسويق المنتجات في ظل تشبع بعض الأسواق المحلية، والحاجة إلى توحيد المعايير والجودة والعلامة التجارية لرفع القدرة التنافسية، إلى جانب أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان عدالة الاستهداف وتكامل الجهود.
وشهد الاجتماع نقاشًا معمقًا حول سبل تطوير آليات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تعزيز التنسيق المؤسسي بين الشركاء، وتوحيد بعض الإجراءات بما يحقق كفاءة أعلى في التنفيذ، إلى جانب تطوير أدوات المتابعة والتوثيق لضمان استدامة الأثر وتوسيع نطاق الاستفادة.
كما جرى التأكيد في ختام الاجتماع على أهمية تكامل قواعد البيانات بين الشركاء، وتفادي الازدواجية في التسجيل أو تقديم الخدمات، بما يضمن توجيه التدخلات إلى الأسر الأشد احتياجًا وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات الاجتماعية.

آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت
رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر، مؤكدة أن أكثر من 1.9 مليون نازح، يشكلون نحو 90% من سكان القطاع، يعيشون في خيام بدائية لم تعد صالحة للحياة الآدمية، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.وأوضحت الوزارة أن خيام النايلون والقماش والبلاستيك السميك تحولت إلى ما يشبه الأفران الحرارية، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن درجات الحرارة داخلها ترتفع بما يتراوح بين 5 و7 درجات مئوية مقارنة بالهواء الخارجي، لتتجاوز في كثير من الأيام 45 درجة مئوية، وسط غياب الكهرباء ووسائل التبريد والتهوية.وأضافت أن أزمة المياه تزيد من خطورة الوضع، حيث تراجعت حصة الفرد إلى أقل من 3 لترات يومياً في بعض المناطق، وهو ما يقل كثيراً عن الحد الأدنى الإنساني، الأمر الذي يفاقم مخاطر الجفاف وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.وأشارت الوزارة إلى تسجيل آلاف حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأمراض الجلدية، مثل الطفح الحراري والجرب والالتهابات الفطرية وجدري الماء، فضلاً عن انتشار النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، نتيجة تلوث المياه وتراكم النفايات وانعدام مستلزمات النظافة.كما أكدت أن استمرار القيود على إدخال الوقود ومعدات التبريد وألواح الطاقة الشمسية يحرم مئات آلاف الأسر من أبسط وسائل الحماية من درجات الحرارة المرتفعة، ويضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وإدخال البيوت المؤقتة المقاومة للحرارة، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وأجهزة التبريد والطاقة البديلة، والأدوية اللازمة للتعامل مع الطوارئ الصيفية، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب
رام الله – شاركت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة برئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، في مؤتمر “عرض ومناقشة استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب”، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع منظمة أوكسفام وشبكة AIDA، وبدعم من المديرية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية (DGD)، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وتطوير بيئة عمل مؤسسية تضمن الحماية والتمكين، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. وناقش المشاركون واقع النساء والشباب في ظل الظروف الراهنة، وآليات تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، إضافة إلى سبل تطوير السياسات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئات أكثر عدالة وشمولاً، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يرسخ مقومات الصمود ويعزز التنمية المستدامة. وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وضمان وصول الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق المستهدفة، إلى فرص المشاركة والتمكين. كما شددت التوصيات على ضرورة حماية فضاء العمل الأهلي، وتعزيز دور المؤسسات الأهلية كشريك رئيس في التنمية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورهم في مختلف المجالات، وبناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار ومواجهة التحديات الراهنة. وتضمن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت استراتيجيات المناصرة والحشد وآليات الحماية المجتمعية للمنظمات الشبابية، واستراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية والدعم للشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب نقاشات موسعة حول تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي، وتطوير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية. وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في المؤتمر في إطار التزامها بتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين النساء والشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

